ملتقى الشارقة للحرف التقليدية ينطلق تحت شعار "حرف شارِقية"

الشارقة في 30 يناير /وام/ أعلن معهد الشارقة للتراث تفاصيل ملتقى الشارقة للحرف التقليدية في نسخته الـ12 والذي سينطلق يومي الرابع والخامس من فبراير المقبل في مركز الجواهر للمؤتمرات والمناسبات تحت شعار «حرفٍ شارقيةٍ» متضمناً مجموعةً من الحِرفِ الإماراتيةِ التي توثِّقُ رحلةَ الآباءِ والأجدادِ في سباقِهم مع الحياةِ لإبرازِ تنوّعِ الحِرفِ والبيئاتِ في إمارةِ الشارقةِ.
وقال سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى في مؤتمر صحفي اليوم في مقرالمعهد بالمدينة الجامعية : "تنطلق الدورة الجديدة من الملتقى برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تحت شعار "حرف شارقية" محتفيةً بالحرف التراثية اتساقاً مع إدراج الشارقة مدينة مبدعة في مجال الحرف والفنون الشعبية ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة وذلك من خلال برنامج ثقافي متكامل يبرز جماليات الحرف الشارقية وأهميتها وعراقتها وتنوّعها موزّعاً على بيئات تراثية بحرفها التقليدية ومنها الجلافة و صناعة المالح و فلق المحار و صناعة القراقير و صناعة الليخ في البيئة الساحلية وحرفة السدو غزل الصوف و صناعة الزربول و السقى و الصقار و المقهوي في البيئة الصحراوية".
وفي تصريحات لوكالة أنباء الامارات أوضح سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم " تأتي هذه الدورة من الملتقى تحت شعار "حرف شارقية" لأن الشارقة على مدى القرون السابقة كانت مركزا للحرف التقليدية تقام فيها أعداد كبيرة من الحرف التقليدية منها حرفة صناعة البشوت و حرفة النسيج و الخط العربي و الحانوت وغيرها من الحرف التي لم تكن موجودة في إمارات و مناطق أخرى بالإضافة كونها مركزا تجاريا استراتيجيا مهما آنذاك للمستكشفين و الرحالة حتى الغزاة الذين جاءوا إلى المنطقة لذالك نحاول تحت هذا الشعار للتأكيد على دور الشارقة في مجال الحرف التقليدية والتراثية.
وأضاف الدكتور المسلم: " شهد الملتقى منذ انطلاقته الأولى مراحل متعدّدة من التطوير في بنيته وأهدافه ورؤيته الاستشرافية وكان شعاره في كل دورة يتناغم مع تلك التحديثات والتطويرات الجوهرية التي لامست عمق الحرفة التقليدية في الإمارات .
من ناحيتها، قالت خلود الهاجري المنسق العام لملتقى الشارقة للحرف التقليدية: "تشكّلُ الحِرفُ التّراثيةُ انعكاساً لماضي أجدادِنا فهي عنصرٌ من عناصرِ الموروثِ الشعبيِّ الإماراتيِّ الأصيلِ وتظهرُ لنا من ناحيةِ كيفيةِ تعاملِ الآباءِ والأجدادِ مع مدى حاجتِهم إلى ابتكارِ وصناعةِ بعضِ الأشياءِ التي تساعدُهم على تلبيةِ مطالبِهم من ملابسَ وأدواتٍ وألعابٍ شعبيّةٍ وأطعمةٍ، وتعدُّ عائداً مادياً يعينُه على العيشِ".
ويتناول الملتقى مجموعة متنوعة من الفعاليات والانشطة التراثية تستهدف المختصين والمهتمين بمجال التراث والحرف التقليدية والمجتمع المحلي وموظفي الحكومة المحلية في إمارة الشارقة وطلبة المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة تشمل التركيزُ على البيئتين الساحليةِ والصحراويةِ في إمارةِ الشارقةِ بكلِّ ما تحملُهُ هذهِ البيئاتِ من طابعٍ يعكسُ الحِرفَ الخاصةَ بها وعرضِ المنتجاتِ والأدواتِ المستخدمةِ والفنونِ الشعبيةِ المصاحبةِ للبيئةِ.
ويتميز الملتقى هذا العام بتقديم الدعم للأُسرِ المنتجةِ والإسهامِ في إيجادِ موردِ دَخْلٍ لهم .
الجدير بالذكر أن المعهد ينظم الملتقى مرة كل عامين .