الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 4:46:57 م

بعد الفوز التاريخي على ريال مدريد .. "سيتي" يمضي بخطى ثابتة نحو التتويج بأقوى الألقاب الأوروبية

  • بعد الفوز التاريخي على ريال مدريد .. "سيتي" يمضي بخطى ثابتة نحو التتويج بأقوى الألقاب الأوروبية
  • بعد الفوز التاريخي على ريال مدريد .. "سيتي" يمضي بخطى ثابتة نحو التتويج بأقوى الألقاب الأوروبية
  • بعد الفوز التاريخي على ريال مدريد .. "سيتي" يمضي بخطى ثابتة نحو التتويج بأقوى الألقاب الأوروبية

أبوظبي في 8 أغسطس / وام / برغم أن التعادل بأي نتيجة، أو الخسارة بنتيجة صفر / 1 كانت تكفيه للتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ..

إلا أن مانشيستر سيتي كان هدفه توجيه رسالة واضحة لكل المنافسين أمس، بأنه عازم على التتويج باللقب، وأنه يملك كل القدرات التي تؤهله لذلك.

الفوز المهم الذي حققه المان سيتي أمس بنتيجة 2 / 1 على ريال مدريد يعد عنوانا جديدا للفريق يعلن عن دخوله مرحلة جديدة من المنافسة على مستوى القارة الأوروبية بأسرها، لأنه قاده إلى ربع النهائي في أقوى البطولات الأوروبية، وأقصى الفريق الأكثر تتويجا بهذه البطولة في السنوات العشر الأخيرة، منها أنه صاحب الرقم القياسي بالحصول عليها 3 مرات على التوالي في أعوام 2016 و 2017 و 2018، فضلا عن أنه الفريق الأكثر فوزا بلقبها اجمالا برصيد 13 لقبا، ويليه ميلان بـ 7 ألقاب ثم ليفربول بـ 6 ألقاب.

وأثبت المان سيتي أنه يسير بخطى واثقة نحو الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، ليحقق حلم قاعدته الجماهيرية التي تتسع بقوة في كافة أنحاء العالم منذ انتقال ملكيته إلى أبوظبي، وفي الوقت ذاته يحقق طموح وهدف الجهات المالكة للنادي التي جعلت من اللقب القاري هدفاً وطموحاً مشروعاً بعد الفوز بالدوري الإنجليزي، والذي يعد الدوري الأقوى في العالم 4 مرات في 8 سنوات، حيث لا يوجد كيان كروي إنجليزي يعادل السيتي في هذا الإنجاز في نفس الفترة، ومن ثم أصبح دوري أبطال القارة هدفاً وحلماً وطموحاً مشروعاً.

السيتي حقق الفوز على عملاق القارة ريال مدريد بهدفين لهدف في إياب دور الـ16 لدوري الأبطال الأوروبي، ليؤكد تفوقه في مدريد ذهاباً بنفس النتيجة، وهو إنجاز تاريخي كبير يحسب للنادي والمؤسسة التي تديره، ليس لأنه تأهل إلى ربع النهائي، لأنه سبق له التأهل لما هو أبعد من هذا الدور، ولكن لأنه نجح في إقصاء ملك القارة العجوز الأكثر فوزاً بالبطولة القارية، وبطلها شبه الدائم في السنوات الأخيرة، ولم يسبق لفريق الفوز على الريال ذهاباً وإياباً في دور إقصائي سوى ليفربول في موسم 2008 - 2009.

كما حقق بيب جوارديولا ما لم ينجح غيره من المدربين في تحقيقه، حيث تمكن من الفوز على زين الدين زيدان المدير الفني للريال الذي لم يسبق له الخروج من البطولة القارية منذ بداية مسيرته كمدير فني، فقد ظفر بلقبها 3 مرات مع الريال في أول 3 محاولات له وهو على رأس الإدارة الفنية للنادي الملكي، وعقب المواجهة الساخنة التي أقيمت بإستاد الاتحاد مساء أمس الجمعة والتي انتهت بهدفين للسيتي أحرزهما رحيم سترلينج، وجابرييل جيسوس، مقابل هدف للريال برأسية كريم بنزيمه، أبدى المدرب الإسباني بيب جوارديولا سعادته الكبيرة، وثقته في أن القادم سوف يثبت قوة السيتي وارتفاع سقف طموحه، مضيفاً : الريال لا يخسر ذهاباً وإياباً في دوري الأبطال .. يمكن للجميع التعرف على شخصية الريال القوية في البطولة القارية، ومن هذه الزاوية فإن ما حققناه أمرا جيدا.

وأضاف المدير الفني للمان سيتي : بالطبع نحاول الفوز بدوري الأبطال، نحن هنا من أجل هذا الهدف، ولكن يتعين علينا أن ندرك جيداً أنها مجرد خطوة، وإذا اعتقدنا أنها كافية فسوف نظهر وكأننا فريق صغير، بالطبع طموحنا هو اللقب، مباراتنا المقبلة مع ليون لن تكون سهلة، فقد تحدثت مع فريق تحليل الأداء الذي يعمل معي وقالوا لي كن حذراً.

وبعيداً عن تفاصيل الفوز الكبير على الريال برباعية لهدفين في مجموع الذهاب والإياب في دوري الأبطال، فقد حقق السيتي انتصارا كبيراً آخر في مجال بناء شخصيته القوية من خلال امتلاك النادي رصيداً كبيراً من الانتصارات على الأندية العريقة، وجاء الفوز على الملكي صاحب التاريخ والشخصية القارية الأقوى ليمنح السيتي عقلية ومعنويات مواصلة المشوار وصولاً لأبعد نقطة ممكنة، وعلى الرغم من أن الفريق لازال أمامه 3 عقبات في ربع ونصف النهائي والمباراة النهائية في حال بلغها لكي يحقق حلمه بالفوز بدوري الأبطال، إلا أن صحيفة "الميرور" قالت إن نجوم السيتي أزاحوا ملوك أوروبا مما جعلهم يقفون على حافة المجد القاري، أما صحيفة التليجراف فقالت إن إبداع جوارديولا تسبب في ليلة نادرة من الألم للريال في دوري الأبطال.

وعلى المستوى الفردي دخل رحيم سترلينج نجم المان سيتي نادي الـ 100 بجدارة، واللافت في الأمر أن الهدف رقم 100 له بقميص مانشيستر سيتي منذ التحاقه بصفوفه جاء في مرمى ريال مدريد، وفتح به الطريق للفوز والتأهل إلى ربع النهائي، مما يجعل للإنجاز الرقمي أبعادا أكثر قيمة، كما تألق البلجيكي كيفين دي بروين كالعادة وأثبت من جديد أنه المايسترو الذي يعتمد عليه جوارديولا في حسم المواجهات الصعبة، ليس بالتسجيل أو صناعة الأهداف والفرص فحسب، بل فيما يتعلق بضبط إيقاع الفريق وقيادته، وشهدت موقعة السيتي والريال صناعة دي بروين 9 فرص للتسجيل وهو أمر نادر الحدوث أمام فريق في حجم الريال.

وبذلك يواصل دي بروين رحلة التألق الموسم الحالي، والذي شهد صناعته لأكبر عدد من الأهداف في البريميرليج، والأكثر صناعة للفرص، وهو من بين الأسماء المرشحة للعرش القاري والعالمي حينما تعود الجوائز الفردية من جديد، فقد أصبح دي بروين الأكثر تألقاً على المستوى الأوروبي، وكذلك العالمي، ويسعى بيب جوارديولا بكل قوة إلى دفع دي بروين إلى مصاف أفضل نجوم العالم، كما فعل قبل ذلك مع ميسي وتشافي وإنييستا في برشلونة، وتكراراً لبصمته في البايرن على أداء فيليب لام و فرانك ريبيري، وآرين روبن وغيرهم من النجوم.

وام/أمين الدوبلي/مصطفى بدر الدين