الأحد 19 سبتمبر 2021 - 2:57:24 م

منتدى قيادة الأعمال الآسيوي يعقد جلسته النقاشية الافتراضية الثانية بمشاركة قادة عالميين لإعادة التفكير في العولمة


دبي في 9 نوفمبر /وام/ اختتمت منتدى قيادة الأعمال الآسيوي الاجتماع الثاني من جلساته النقاشية الحية وهي سلسلة من اللقاءات الافتراضية التي يتم تنظيمها على مدار 12 شهرا وتستقطب صانعي السياسات والمفكرين وعددا من المشاهير عالميا وقادة القطاعات للمشاركة في النقاشات، حيث عقدت الجلسة الختامية اليوم في مدينة المنتدى التي تعتبر الملتقى الافتراضي الدائم لهذا الحدث.

وتحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش وبالشراكة مع وزارة الاقتصاد سلط الاجتماع الثاني لسلسلة الأحداث الافتراضية المكونة من 12 جزءا الضوء على مستقبل العولمة في عصر التغيير العالمي غير المسبوق والدعوة الواضحة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان " إنني أؤمن بقوة التسامح ومشاركة العالم لتشكيل معالم المستقبل وللمساعدة في حل العديد من التحديات العالمية الكبرى في العالم. وسنواصل معًا مواجهة تحديات عصرنا بروح من الإبداع والتفاؤل في الوقت الذي نسعى لتحقيق التعافي والعمل على إعادة البناء ومواصلة التطور والازدهار".

وعقد الاجتماع الثاني للمنتدى بحضور أعضاء لجنة الخبراء من جميع أنحاء القارة وتم خلاله تسليط الضوء على انعكاسات العولمة نتيجة تفشي الوباء والطرق التي قد تساعد الحكومات والشركات والمنظمات في إعادة التوازن بين الاعتماد على الذات والتعاون متعدد الأطراف.

وناقش القادة التحول المحتمل للعولمة من عالم ما قبل الوباء إلى عصر ما بعد الجائحة والتحديات التي تفرضها القومية الاقتصادية وتراوحت حلول العولمة المطروحة بين تعزيز فرص التجارة الإلكترونية العابرة للحدود والخدمات الخارجية وتوظيف التكنولوجيا لتسريع الحركة طويلة الأجل للوصول إلى عالم أكثر ترابطًا.

واستضاف المنتدى الآسيوي لقيادة الأعمال منذ العام 2007 قادة عالميين في دولة الإمارات بهدف إبراز مكانتها كمركز اقتصادي متقدم والاحتفاء بموقعها الفريد والاستراتيجي لتكون "مركز الأعمال العالمي" على مستوى العالم وتقديم نموذج قوي للسلام والتسامح يحتذي به الآخرون.

وتضم الجلسات الافتراضية للمنتدى اجتماعات عامة، ونماذج تفاعلية لتبادل المعرفة إضافة إلى لقاءات الطاولات المستديرة وشبكات التعارف رفيعة المستوى والورش والدروس بمشاركة صانعي السياسات والاقتصاديين والمفكرين المرموقين وكبار قادة الصناعة للمشاركة في النقاشات المتخصصة.

وبدأ المؤتمر الإفتراضي الذي عقد في 5 نوفمبر 2020 بخطاب رئيسي من راعي المنتدى، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وبدأت الجلسات بنقاشات خاصة شارك بها معالي الدكتور نجيب محمد العلي المدير التنفيذي لمكتب المفوض العام لمعرض "إكسبو 2020 دبي" وتم خلالها طرح موضوع "إعادة التفكير في العولمة - المستقبل الجديد" بهدف مناقشة الفرص التي يقدمها "إكسبو 2020" كونه الحدث الذي يجمع البلدين معًا بروح من الأمل والتعاون من أجل مستقبل أفضل في خضم انتشار هذا الوباء.

وقال سعادة نجيب العلي " يمكن للبشر الوصول إلى النجاة من خلال العمل المشترك وسنتغلب على هذه الجائحة عاجلاً أو آجلا وسنعود حتمًا إلى طرق عيشنا المعتادة ونأمل أن يكون "إكسبو 2020" منصة انطلاق رائعة للعديد من الشركات والدول والأفراد الذين يجتمعون معًا في العام المقبل 2021 لننتقل إلى المستوى التالي".

وتلا ذلك إقامة جلسة بعنوان "أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة: الحاجة الأكثر إلحاحًا مع الرهانات الأكبر" وكانت جلسة نقاشية غير مباشرة بمشاركة معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي وركزت على الجهود والمبادرات الوطنية والدولية التي تنفذها حكومة الإمارات من أجل تعزيز الأمن الغذائي والمائي للدولة والتي تعد من أهم أولوياتها لما بعد جائحة "كوفيد – 19".

وقالت معالي مريم المهيري.. إن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة مترابطة مع بعضها بعضا وعندما يتأثر أحدها، سينتقل ذلك إلى الأهداف الأخرى أيضا لذلك ينبغي علينا اتباع نهج شامل ويكون من المهم التركيز وتوحيد الجهود كعوامل تساعدنا في إعادة البناء بشكل أفضل.

وشارك في هذه الجلسة كل من: سهيل سيت الشريك الإداري لشركة "كاوسنيليج إنديا" وديانا حمادة المؤسس والشريك الإداري لشركة ديانا حمادة للمحاماة وكانت سلطت الجلسة الضوء على تعزيز العولمة في الدول الآسيوية وتحقيق التوازن بين الاعتماد على الذات من جهة والتعاون متعدد الأطراف في هذه الأوقات غير المسبوقة من جهة أخرى.

وقال سهيل سيت " تقوم الطبيعة البشرية على المرونة والطموح لتحقيق الإنجازات علما أن هذه السمات ستنقذنا من الفشل كعالم وكاقتصاديات فردية على حد سواء".

وقالت ديانا حمادة " عندما يتعلق الأمر بالعولمة نستخدم ثلاثة مصطلحات وهي: الاستثمارات الأجنبية والتجارة والهجرة ولحسن الحظ تعد الإمارات رغم تنوعها مركزا ناشئا للتجارة الدولية حيث يوجد فيها أكثر من 37 منطقة تجارة حرة ومنطقة إضافية أخرى قيد الإنشاء".

وخلال الجلسة التي ركز فيها المشاركون على أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة تحدثت الدكتورة سوميا سواميناثان كبير العلماء في منظمة الصحة العالمية عن ظهور لقاح "كوفيد – 19" والآلية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية لنشر اللقاح لضمان الوصول السريع والعادل في جميع أنحاء العالم.

وقالت الدكتورة سوميا سواميناثان " تعتبر الصحة محرك الاقتصاد ويجب أن تصل هذه الرسالة إلى الأشخاص خارج قطاع الصحة لضمان ضخ المزيد من الاستثمارات في الصحة".

وفي جلسة "رواة القصص العالميين في للمنتدى" شارك عدد من الفلاسفة والمؤرخون وعلماء الأدب رؤاهم ووجهات نظرهم القيّمة حول أساليب السرد العالمية المتطورة وناقش ويليام دالريمبل المؤرخ والمؤلف الشهير في جلسة نقاشية قويةكتابه الجديد بعنوان "الفوضى: الصعود القوي لشركة الهند الشرقية" وهو الإصدار الذي حقق شهرة عالمية واسعة".

وقال وليام دالريمبل " يسرد هذا الكتاب صعود شركة الهند الشرقية ووصولها إلى السلطة حيث كانت أول شركة عالمية متعددة الجنسيات هدفها الربح وتمكنت من غزو الإمبراطورية المغولية في نهاية القرن التاسع عشر انطلاقًا من العاصمة الهندية وبالاعتماد على القوات الهندية".

وشارك في الجلسة التالية كل من الدكتور شاشي تارور عضو برلمان ولاية ثيروفانانثابورام ورئيس اللجنة البرلمانية الدائمة لتكنولوجيا المعلومات في الهند حيث تحدث عن التحديات والفرص ومساعي الدول الآسيوية لتحديد السياسات الداخلية والخارجية لدعم الاعتماد على الذات والأمن عبر توفير الحاجات الأساسية.

وفي اجتماع خاص تمت مناقشة التأثير المترتب على النظام الحالي للعلاقات الجيوسياسية لتعزيز مدارك الآخرين حول معاني العولمة في العالم لفترة ما بعد "كوفيد – 19".

وقال الدكتور شاشي تارور " لقد أكد الوباء للكثيرين حول العالم أن الناس في أوقات الأزمات يميلون للاعتماد على حكوماتهم من أجل توفير الحماية لهم ولاحظنا خلال الأزمة الراهنة أن سلاسل التوريد العالمية تكون عرضة للارتباك ما يعني أنها غير مستدامة لاعتمادها على الدول الأجنبية للحصول على السلع الأساسية مثل الأدوية أو حتى المكونات اللازمة لنصنيعها ولهذا السبب تسعى الدول بقوة إلى توفير الحماية الذاتية وذلك من خلال إعادة ضبط سلسلة التوريد العالمية ورفع الحواجز التجارية".

وفي ختام الجلسة الثانية من لقاءات المنتدى طرح سعادة إن كي سينغ رئيس اللجنة المالية في حكومة الهند وجهات نظره حول الروايات الحديثة لظاهرة العولمة وإيجابياتها الكبرى والتحديات التي نجمت عن جائحة "كوفيد – 19" في حالة التجارة والعلاقات بين الهند والدول المجاورة والشريكة.

وقال إن كي سينغ " ستكون الهند لاعباً مهماً في إحياء قيمة وأهمية المؤسسات العالمية متعددة الأطراف ونعتقد أنها ستكون بمثابة حصن العولمة في أثناء مساعينا الدؤوبة لمواصلة تحقيق التقدم إلى الأمام".

وعلى مدار الـ12 شهرا القادمة ستواصل الجلسات الافتراضية للمنتدى إبراز وجود ومشاركة القادة الذين يتسمون بالروح الاستباقية والإنتاجية والأصالة كما يبدون التزامًا إزاء استعادة التوازن الاقتصادي ودعم إعادة بناء العالم خلال الوباء وبعده وصمم كل واحد من اجتماعات سلسلة الأحداث الافتراضية المكونة من 12 جزءا والتي يمكن الوصول إليها عند الطلب لمدة 365 يومًا في المدينة الافتراضية للمنتدى للحفاظ على نبض الاقتصاد العالمي، والمساعدة في تشكيل معالم مستقبل أفضل وأكثر شمولاً لقارة آسيا.

وتضم قائمة الشركاء في الجلسات النقاشية الحية للمنتدى كلا من: اتصالات اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية "سيسيرو بيرناي للعلاقات العامة و "سي إن بي سي العربية" و "إنتربرونور ميدل إيست" و "آستر للرعاية الصحية".

 

وام/مبارك خميس/عبدالناصر منعم