دبي في 25 أبريل/ وام/ ناقشت النسخة الـ 13 لمعرض ومؤتمر جيسيك جلوبال 2024، أكبر حدث للأمن السيبراني والأكثر تأثيرا في الشرق الأوسط وأفريقيا، خلال فعاليات يومه الثاني، موضوعات المدن الذكية وقدرات الأمن السيبراني والحالة العالمية لعمليات الاحتيال، حيث كان الذكاء الاصطناعي محورا رئيسا لغالبية جلسات النقاش.
وشهد اليوم الثاني من الحدث العالمي، الذي ينظمه مركز دبي التجاري العالمي ويستضيفه المجلس السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، التركيز على الذكاء الاصطناعي الذي كان أساس المناقشات، مع ممثلي أكثر من 10 قطاعات صناعية رئيسة مشاركة في الحدث.
تشمل هذه القطاعات النفط والغاز والتعليم وتجارة التجزئة والدفاع وإنفاذ القانون من أكثر من 130 دولة، حيث اطلع زوار الحدث على كيفية تعزيز هذه التقنيات المبتكرة الجديدة لقدرات الأمن السيبراني.
كما شهدت جلسات النقاش مسارا كاملا حول الدفاع والحماية من الهجمات السيبرانية، حيث تناول الخبراء مواضيع متنوعة شملت حماية الأصول إلى جانب استكشاف جهود الفلبين في الدفاع عن شبكاتها من الهجمات السيبرانية في عصر الذكاء الاصطناعي.
كما تناول المتحدثون من خبراء التكنولوجيا والأمن السيبراني أساليب توفير الحماية الإلكترونية للمدن الذكية مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
وتشير الإحصاءات إلى خسارة تريليون دولار في عمليات الاحتيال، إذ أصبح الاحتيال عبر الإنترنت الآن أكثر الجرائم التي يتم الإبلاغ عنها في معظم البلدان.
وأوضح جورجي أبراهام، المدير العام للتحالف العالمي لمكافحة الاحتيال / Scamadviser.com، أن معظم عمليات الاحتيال الشائعة تشمل المنتجات الزائفة المعلن عنها على منصات الإنترنت والمواقع المزيفة.
وقال إنه من بين البلدان التي خسرت الأموال في كثير من الأحيان من خلال عمليات الاحتيال كينيا (49 %)، والبرازيل (41 %)، وجنوب أفريقيا (38 %)، في حين أن 41 في المئة من الجرائم في المملكة المتحدة مرتبطة بالاحتيال عبر الإنترنت.
وأشار إلى زيادة مساهمة الذكاء الاصطناعي في الأعمال المتعلقة بالجريمة، كما أصبحت عمليات الاحتيال الآن مشكلة عالمية، داعياً إلى التعاون لمنع المزيد من الجرائم، خاصة أنه لا يتم الإبلاغ عن العديد من الأنشطة.
وسلط المعرض الضوء على قدرات الأمن السيبراني خلال جلسة نقاش، وأفاد ديفيد كوه مفوض الأمن السيبراني والرئيس التنفيذي لوكالة الأمن السيبراني في سنغافورة، بأن الحكومات والمؤسسات بحاجة إلى امتلاك العقلية الصحيحة عندما يتعلق الأمر باعتماد الاستراتيجيات وتعزيز القدرات السيبرانية في جميع أنحاء العالم، مشددا على امتلاك العقليات الصحيحة للتعامل مع الهجمات السيبرانية وإدارة المخاطر.
من جانب آخر، قدم الهاكر الفيتنامي السابق "مينه هيو نغو" نظرة على الجوانب المظلمة لإبداع الذكاء الاصطناعي، وسلط الضوء على الانتشار السريع للمعلومات الخاطئة وانتهاكات الخصوصية وإمكانية الوصول إلى الأدوات الضارة باعتبارها مشكلات واسعة الانتشار في الوقت الحالي.
وأوضح أن التدابير الأمنية المعززة والتعاون الدولي والتعليم والتوعية العامة تعد أمورا أساسية للمساعدة في منع الهجمات السيبرانية.
كما تحدث الهاكر الأرجنتيني السابق "سانتياغو لوبيز" عن رحلته من الدخول إلى أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات إلى تقديم المشورة الآن للمؤسسات الكبرى وكيفية حمايتها.
واستعرضت تريند مايكرو أحدث حلولها الأمنية، وعلى رأسها منصة "تريند فيجن وان" الرائدة.
وتمثل هذه المنصة المتكاملة، التي أطلقت مؤخرا في دولة الإمارات، نقلة نوعية في مجال الأمن السيبراني، حيث إنها تتجاوز الحلول التقليدية للأمن الرقمي وتقدم إطارا شاملا لتحليل المخاطر وكشف التهديدات والتصدي لها على نحو فعّال.
كما تتميز بتقنية "الكشف والاستجابة الأمنية واسعة النطاق (XDR)"، حيث توسّع هذه التقنية نطاق التغطية الأمنية للتهديدات الناشئة.
بدوره قال الدكتور معتز بن علي، نائب أول للرئيس والمدير الإداري لشركة "تريند مايكرو" في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط ودول آسيا الوسطى وروسيا وأفريقيا، أن الأمن السيبراني يشكل ركيزة أساسية في دعم التحول الرقمي للمؤسسات والمجتمعات والأفراد، مضيفا أن المشاركة في "جيسيك" يبرز جهود تقديم حلول مبتكرة مصممة للتصدي لتحديات المستقبل الرقمي للمؤسسات والمساهمة في بناء منظومة رقمية قوية في الدولة تمكّن المؤسسات من التعامل مع تحديات الأمن السيبراني بثقة وفعالية.
ولفت إلى نجاح حلول تريند مايكرو حيث تمكنت من صد وكشف أكثر من 83 مليون تهديد سيبراني وتحديد وحظر أكثر من 28 مليون هجوم عبر البرمجيات الخبيثة، وحظر أكثر من 26 مليون تهديد عبر البريد الإلكتروني، وأكثر من 11 مليون هجوم عبر الروابط الضارة، تماشياً مع الرؤى الاستشرافية لقيادة الدولة الرامية إلى إنجاز بنية تحتية رقمية آمنة.
وتختتم فعاليات معرض ومؤتمر جيسيك جلوبال لهذا العام يوم غد الخميس مع استضافة المزيد من حلقات النقاش وورش العمل في اليوم الثالث والأخير من الحدث.
ويتضمن جدول الأعمال عرضا مباشرا للاختراق، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية تأمين البنية التحتية الحيوية في عصر الذكاء الاصطناعي.