الشارقة في 4 سبتمبر/وام/ يناقش المنتدى الدولي للاتصال الحكومي دور “ الذكاء الاصطناعي في تعزيز آليات الاتصال” .كما يناقش أهمية الاتصال المبتكر في ظل توجه حكومات العالم نحو تبني مفهوم الحكومات المرنة من خلال الاستفادة من الحلول التكنولوجية.
وفي هذا الإطار قال سعادة حسين محمد المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار في تصريح “ لـ” وام" إن الذكاء الاصطناعي يقدم اليوم خدمات كبيرة في تفعيل التواصل بين صانع المحتوى والمتلقي فهو يسهم في تطوير المحتوى، و المقارنة بين المحتويات ، وصياغة الأخبار وأيضاً نقلها ،و يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً كبيراً في دعم العمل والتواصل في مجال الاتصالات، وذلك بفضل الخوارزميات المتقدمة التي تحسن من عملية التواصل وتفعيل التفاعل بين القطاعات الحكومية والجمهور.
وأضاف :الخوارزميات تحدد تفاصيل المتلقي مثل هواياته وتفكيره وتوجهاته و يمكن للحكومات استخدام هذه الخوارزميات لتفعيل التواصل مع المتلقي وتعزيز الرسائل المطلوبة توصيلها له ومع ذلك هناك تحديات كبيرة تواجه الذكاء الاصطناعي في بدايته.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يبدل الإنسان، فهو يفتقر إلى العاطفة ولا يمكنه نقل ثقافة أو تعبيرات معينة بدقة على سبيل المثال حركة أو تعبير معين قد يُفهم بشكل مختلف في الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالإنسان فهذه التحديات تعكس الحاجة إلى تحسين الذكاء الاصطناعي وتطويره ليكون أكثر توافقاً مع التنوع الثقافي.
وأشار إلى أن المنتديات بشكل عام تركز على كيفية تطوير الذكاء الاصطناعي ومواجهة هذه التحديات و من المهم استكشاف كيف يمكن أن نتقدم في هذا المجال ونجمّع بين التقنيات المتطورة وفهم الثقافات المختلفة.
ومن أحد أبرز استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال الاتصال هو تحسين تجربة العملاء كأنظمة الدردشة الذكية (Chatbots) وبرامج الدعم التلقائي أصبحت أداة رئيسية في تقديم الدعم الفوري للعملاء يمكن لهذه الأنظمة التعامل مع استفسارات العملاء، حل المشكلات البسيطة، وتوجيههم إلى الموارد المناسبة، مما يقلل من الوقت المستغرق في الحصول على المساعدة ويزيد من رضا العملاء.
كما يسهم الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في تحسين الترجمة بين لغات متعددة وذلك باستخدام تقنيات الترجمة الآلية، يمكن للمستخدمين التواصل بفعالية عبر الحواجز اللغوية، أنظمة الترجمة مثل Google Translate وDeepL تعتمد على الشبكات العصبية العميقة لترجمة النصوص بدقة أكبر، مما يسهل التواصل بين الأفراد من خلفيات لغوية وثقافية متنوعة.
ويعمل على تحسين الاتصالات المؤسسية في بيئة العمل الذي يسهم في تعزيز الاتصالات الداخلية بين الفرق المختلفة تتمثل في أدوات التعاون الذكية، مثل أنظمة إدارة المشاريع المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن أن تتنبأ بالمشكلات المحتملة، و توفر تحليلات حول الأداء، وتساعد في تنسيق الجهود بشكل أكثر فعالية.
ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز عملية تحليل البيانات الكبيرة التي تجمعها الشركات والمؤسسات من خلال قنوات الاتصال المختلفة بفضل تقنيات التحليل المتقدمة .
و في ظل تزايد التهديدات السيبرانية، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في تعزيز أمان أنظمة الاتصال .