الشارقة في 4 فبراير/ وام/ يواصل منتدى الشارقة الدولي لصون التنوع الحيوي في شبه الجزيرة العربية فعاليات دورته الـ24 لليوم الثاني، حيث يناقش سبل تعزيز تقييمات الأنواع الحيوية وبرامج تمكين الخبرات البيئية، مؤكداً التزامه بتطوير القدرات البحثية ودعم جهود حماية التنوع الحيوي في المنطقة.
وفي إطار جهود البحث المستمرة، واصلت مجموعة تقييم القائمة الحمراء عملها، حيث تم التركيز على تقييم حالة 62 نوعا من الزواحف والبرمائيات المستوطنة مثل السحالي وسلاحف المياه العذبة والثعابين، وهي خطوة حاسمة لتحديث إستراتيجيات الحفظ الإقليمية وضمان حماية الأنواع النادرة.
كما عقدت جلسة بحرية تناولت مهارات التعامل مع الحيتان النافقة، حيث تم تقديم تدريبات متخصصة في تقنيات تشريح الحيتان بعد الوفاة، بالإضافة إلى مناقشات حول أفضل ممارسات التدخل الأخلاقي في حالات جنوح الحيتان.
وشهد المنتدى عرض أبحاث ومشاريع طلابية متميزة من مختلف أنحاء المنطقة تناولت موضوعات مثل إزالة الأترازين ونفوق السلاحف البحرية الخضراء، كما تم تنظيم جلسة تدريبية لتطوير مهارات الطلاب في مجالات الحفظ البيئي والتقييمات العلمية.
وتطرقت المناقشات إلى أهمية التعاون بين الخبراء والمحافظين الناشئين، مما يسهم في توحيد الجهود لحماية التنوع الحيوي.
وأكد المنتدى على ضرورة تبادل المعرفة بين الأجيال المختلفة من الباحثين لضمان استدامة جهود الحفظ البيئي في المنطقة.
وقالت سعادة هناء السويدي، رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة إن المنتدى يتناول هذا العام موضوعات متنوعة تشمل الزواحف، البرمائيات، والأنواع البحرية، بالإضافة إلى موضوعات تتعلق بحالات الجنوح على سواحل الخليج العربي وساحل عمان والبحر الأحمر".
ولفتت السويدي إلى أن المنتدى يشهد للمرة الأولى مشاركة طلاب الجامعات الذين قاموا بإجراء دراسات ميدانية من خلال المسوحات البيئية، مما يعزز تبادل المعرفة بين الجيل الجديد من الباحثين والخبراء ويؤسس شبكة تواصل فعالة لدعم جهود الحفاظ على التنوع الحيوي في المنطقة.
اختتم اليوم الثاني بتأكيد المشاركين على ضرورة تعزيز التعاون البحثي وتطوير آليات فعالة لحماية الأنواع المهددة، مع التركيز على الأبحاث التطبيقية التي تسهم في استراتيجيات الحفظ المستدامة.