حوارات ومنصات وتجارب تفاعلية في قمة الأثر المجتمعي 2025

أبوظبي في 27 نوفمبر/وام/ شهدت "قمة الأثر المجتمعي 2025" التي عقدت اليوم تنظيم أربع جلسات رئيسية تناولت عددا من المحاور بحضور أكثر من 300 قيادي من القطاع الخاص و20 خبيرا من الجهات الحكومية.

تناولت الجلسة الأولى – الإطار الشامل : صياغة المشهد العام للمسؤولية المجتمعية .. الرؤية الوطنية للمسؤولية المجتمعية، ودور الحوكمة والشفافية وقياس الأثر في تحويل الأهداف المؤسسية إلى قيمة اجتماعية واقتصادية مستدامة. واستعرضت مكونات منظومة المسؤولية المجتمعية في الدولة وأهمية الشراكات بين القطاعات في تعزيز الخير المشترك ودعم مسار الدولة في عام المجتمع.

وتطرقت الجلسة الثانية – بناء إقتصاد الأثر: شراكات من أجل الخير والمشاريع الوطنية ذات الأولوية أهمية توحيد الجهود بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي والمجتمع لتطوير نماذج شراكات فاعلة تدعم المشروعات الوطنية ذات الأولوية، وتعزز دور المسؤولية المجتمعية ركيزة أساسية لاقتصاد الأثر.

وتناولت أهمية دمج معايير اللاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة، وتمكين التكنولوجيا والشباب والابتكار في دعم منظومة الأثر الوطني المستدام.

وركزت الجلسة الثالثة – قياس الأثر: من النوايا إلى المصداقية على الإنتقال من المبادرات القائمة على النوايا إلى منظومات قياس محكمة تعكس الأثر الفعلي بوضوح، واستعرضت التحديات المرتبطة بمؤشرات الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة التقليدية، وأهمية تطوير نماذج قياس أكثر مصداقية وكفاءة تعزز الثقة المؤسسية وتدعم اتخاذ القرار.

وناقشت الجلسة الرابعة – مستقبل المسؤولية المجتمعية والقيمة المشتركة .. الاتجاهات المستقبلية للمسؤولية المجتمعية ودور النماذج الاقتصادية القائمة على القيمة المشتركة في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 إلى جانب أهمية الاستثمار المسؤول والابتكار وريادة الأعمال والشباب في بناء منظومة أثر وطنية متكاملة تسهم في تعزيز التنافسية والاستدامة على مستوى الدولة.

وتضمّن برنامج القمة مجموعة من المنصات والتجارب التفاعلية التي تعكس تطوّر منظومة الأثر الوطني بقيادة «مجرى»، من أبرزها قاعة منظومة الأثر : منصة تعريفية تستعرض الإطار الاتحادي للأثر المستدام، وتعرض المشاريع والبرامج التي أطلقها «مجرى»، بما في ذلك «مرفأ مجرى»Marfa’a Majra ،الذي يحتضن عددًا من الشركات الناشئة المشاركة في «تحدّي الأثر المستدام 2025»، في مجالات الاقتصاد الدائري، إعادة التدوير، التكنولوجيا من أجل الخير، وحلول إدارة المياه والغذاء.

وشمل أيضا مبادرة «مجرى» :X وهي منصة تعاونية تربط بين الشركات الوطنية الكبرى والشركات الناشئة لتعظيم الأثر المشترك، من خلال مبادرات عملية في مجالات مثل التغليف المستدام، وخدمات النقل الداعمة لكبار المواطنين، وتحسين بيئة عمل سائقي التوصيل.

وتجسّد المبادرة انتقال المسؤولية المجتمعية من مبادرات موسمية إلى استراتيجيات مؤسسية قابلة للقياس ومحكومة بمعايير واضحة للأثر المستدام.. إلى جانب منصة الأثر في الميدان: مساحة تجمع المشاريع الريادية والجهات الحاصلة على وسام الأثر أو ختم «مشروع أثر مستدام»، بهدف تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات، وإتاحة فرص جديدة لترجمة القيم الوطنية إلى أثر ملموس يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعرض قصص النجاح التي تسلط الضوء على قصص الأثر المتحقّق على مستوى الأفراد والمؤسسات.

وشملت القمة منصات إضافية شملت «جناح بيانات الأثر»، و«جدار بودكاست تيار الأثر»، وجناح «تحدّي الأثر المستدام 2026» للإعلان عن الدورة الجديدة .

وحظيت قمة الأثر المجتمعي 2025 بدعم وشراكات حكومية واسعة، شملت عددًا من الوزارات والجهات الاتحادية، إلى جانب غرف التجارة والصناعة في الدولة، ومجموعة من الشركاء الاستراتيجيين والتنفيذيين من القطاع الخاص، بما يعكس اتساع قاعدة الشراكات التي يقودها مجرى لدعم الاقتصاد القائم على الأثر المستدام في دولة الإمارات.

وتتسق هذه الشراكات مع دور مجرى في إطلاق واعتماد المشاريع ذات الأولوية الوطنية، وتوفير منصات للتعاون والاستثمار والمساهمة في مشاريع مستدامة وذات أثر وطني.

رافق أعمال القمة أداء موسيقي حيّ قدّمته العازفة الإماراتية الشابة دانة الكثيري عبر مقطوعات مستوحاة من إرث دولة الإمارات، ومن سيرة المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تجسيد فني لارتباط قيم العطاء والخير بمنظومة إقتصاد الأثر الوطني الذي يسعى "مجرى" إلى ترسيخه على مستوى الدولة.