العين في 7 أبريل/ وام/ افتتح معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، مساء أمس، معرض "مسيرة منذ 1976" والذي تنظمه الجامعة في "بيت محمد بن خليفة" بمدينة العين.
يأتي المعرض تزامنا مع احتفاء الجامعة بمرور خمسة عقود على تأسيسها، كأول مؤسسة تعليم عالي وطنية في الدولة، ليوثق رحلة بناء الإنسان ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
ويقدم المعرض محتوى توثيقيا وبصريا يستعرض المراحل المفصلية في تاريخ الجامعة، مسلطا الضوء على منجزاتها الأكاديمية والبحثية، وتطور برامجها التعليمية وشراكاتها الإستراتيجية، ويعكس عمق الارتباط بين تطور الجامعة والنهضة الحضارية التي شهدتها دولة الإمارات منذ عهد التأسيس.
وأكد معالي زكي أنور نسيبة، أن معرض "مسيرة منذ عام 1976" يجسد رحلة وطنية راسخة، أسهمت خلالها جامعة الإمارات العربية المتحدة بدور محوري في بناء الإنسان الإماراتي وتعزيز منظومة التنمية الشاملة، عبر تعليم نوعي وبحث علمي يواكب أفضل المعايير العالمية.
وأشار إلى أن هذا الحدث يعكس الامتداد الحقيقي للرؤية الثاقبة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أولى التعليم أولوية قصوى.
وأضاف معاليه أن الجامعة، وهي تحتفي بخمسين عاماً من العطاء، تواصل ترسيخ مكانتها مركزا وطنيا رائدا لإنتاج المعرفة والابتكار، من خلال إعداد كفاءات وطنية مؤهلة لقيادة التحولات المستقبلية والإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وأكد أن توثيق هذه الرحلة يشكل دافعاً لتعزيز التميز المؤسسي وترسيخ الجاهزية للمستقبل، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات وتوجيهات قيادتنا الرشيدة نحو اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام.
من جهته أكد سعادة الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات / وام/، أن المعرض يأتي ضمن أجندة فعاليات "عام الـ 50 للجامعة"، موضحا أن المعرض يحكي مسيرة الجامعة من التأسيس إلى الآن، ويبرز إنجازاتها البحثية والأكاديمية، مع تسليط الضوء على أهم الزيارات التاريخية التي شكلت جزءا من هوية الجامعة.
وأشار إلى أن عام 2026 يمثل محطة استثنائية، خاصة بعد أن اعتمدت منظمة اليونسكو في دورتها الـ 43 هذا العام للاحتفاء بمرور 50 عاماً على تأسيس الجامعة، وهو اعتراف دولي بمكانة مسيرة التعليم العالي في دولة الإمارات.
وكشف الدكتور الرئيسي عن خطة لنقل هذا الإرث التاريخي إلى مختلف مناطق الدولة، مشيرا إلى أن المعرض سينتقل بعد أسبوعين إلى "مكتبة محمد بن راشد" في دبي، تليها محطة في "المكتبة والأرشيف الوطني" بأبوظبي، وصولا إلى عدد من المناطق الأخرى، لضمان إشراك كافة فئات المجتمع في الاحتفاء بهذا الإرث الوطني.
ويكتسب اختيار "بيت محمد بن خليفة" في العين طابعا رمزيا خاصا يجمع بين عبق التاريخ الثقافي للمدينة وبين الانطلاقة الأولى للجامعة، مما يمنح الزوار تجربة بصرية تعمق مفهوم الهوية الوطنية والوفاء لمسيرة التعليم التي أرساها الآباء المؤسسون وتواصلها القيادة الرشيدة برؤية طموحة نحو المستقبل.