"صيف أبوظبي الرياضي" .. منصة متكاملة لتعزيز الرياضة المجتمعية

أبوظبي في الأول من أغسطس /وام/ يرسخ "صيف أبوظبي الرياضي 2026"، في نسخته الخامسة، التي تستمر فعالياته حتى 23 أغسطس المقبل في مركز "أدنيك أبوظبي"، مكانته كمنصة رائدة لتعزيز الرياضة المجتمعية، ونشر ثقافة النشاط البدني، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، والتوعية المجتمعية، بدعم ورعاية القيادة الرشيدة.

ويقام الحدث هذا العام على مساحة تبلغ نحو 48 ألف متر مربع، بزيادة 26% مقارنة بالنسخة السابقة، لتغدو الأكبر من نوعها للرياضات الداخلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتضم 29 رياضة ونشاطاً بدنياً، بينها 10 ألعاب أدرجت للمرة الأولى، موزعة على أكثر من 70 ملعباً وساحة ومضماراً رياضياً، بزيادة 27% عن النسخة الماضية، بما يعكس التطور المتواصل في حجم الحدث وتنوع محتواه وقدرته على استقطاب شرائح أوسع من أفراد المجتمع.

ووفرت اللجنة المنظمة بيئة رياضية متكاملة داخل قاعات مكيفة، بما يتيح ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية لمختلف الفئات العمرية، وأسهم ذلك في استقطاب أعداد كبيرة من المشاركين، وسط حرص أولياء الأمور على مرافقة أبنائهم وتشجيعهم على الاستفادة من المرافق الحديثة والمنشآت الرياضية المتطورة.

وتشمل قائمة الرياضات الرئيسية كرة القدم، وكرة السلة، والبادل، والجري، والريشة الطائرة، والكرة الطائرة، والتنس، وتنس الطاولة، والكريكيت، والشطرنج، واللياقة البدنية، ومضمار التحديات، والمصارعة.

وتتضمن النسخة الحالية مجموعة من الرياضات والأنشطة الجديدة، من بينها، التسلق الحر للجدران، وتحدي النينجا، ومحاكاة الدراجات الهوائية، والجولف، والمواي تاي، والجوجيتسو، والفنون القتالية المختلطة، وكرة اليد، والبيكلبول، وكرة الطائرة الشاطئية.

كما شهدت النسخة الحالية تطويراً في محتوى الفعاليات، بزيادة عددها إلى أكثر من 365 نشاطاً وفعالية رئيسية، من أبرزها تحدي "كور إكس للياقة البدنية"، و"الألعاب التكتيكية"، و"الألعاب الوطنية للأولمبياد الخاص الإماراتي"، إلى جانب العديد من المنافسات والبرامج الرياضية والمجتمعية.

ويتضمن البرنامج كذلك مناسبات وفعاليات نوعية، من بينها يوم المرأة الإماراتية، واليوم العالمي للشطرنج، ويوم كبار المواطنين الإماراتيين، بهدف توسيع المشاركة المجتمعية، إلى جانب جلسات متخصصة يقدمها خبراء في الصحة والتغذية والطب الرياضي وجودة الحياة والصحة المجتمعية، لنشر المعرفة وتعزيز الوعي الصحي.

وأكد الشيخ حمدان بن سعيد بن طحنون آل نهيان، أمين عام اتحاد الإمارات للمصارعة، أن النسخة الخامسة من "صيف أبوظبي الرياضي 2026" تمثل إضافة نوعية للجهود المستمرة، بدعم القيادة الرشيدة، لترسيخ ثقافة ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية، وتعزيز نمط الحياة الصحي، وزيادة مستوى التفاعل المجتمعي خلال فترة الفعاليات.

وأشار إلى حرص الاتحاد على المشاركة عبر برامج تدريبية وتثقيفية تسهم في دعم انتشار رياضة المصارعة، وتؤكد دوره المجتمعي في التفاعل مع المبادرات الوطنية، لافتاً إلى أن الأنشطة الصيفية في أبوظبي تؤدي دوراً مهماً في استقطاب مختلف الفئات العمرية، وتنمية مهاراتها، واكتشاف المواهب، بما يتماشى مع استراتيجية الاتحاد.

من جانبه، أكد سعادة الدكتور حمد عبدالله المحياس، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي لألعاب المضرب، أن صيف أبوظبي الرياضي يعد إحدى أبرز المبادرات الوطنية التي نجحت في ترسيخ الرياضة كأسلوب حياة، من خلال توفير بيئة متكاملة ومحفزة تتيح لجميع أفراد المجتمع ممارسة النشاط البدني خلال فصل الصيف.

وأوضح أن المبادرة تعكس رؤية أبوظبي في بناء مجتمع أكثر صحة وحيوية، مشيراً إلى حرص النادي على المشاركة الفاعلة في البرامج والأنشطة المجتمعية، بما يدعم نشر اللعبة، وتعزيز الوعي بأهميتها، واستثمار العطلة الصيفية في تطوير المهارات واكتشاف المواهب، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحقيق التطلعات الوطنية.

بدوره، أكد سعيد أحمد الخوري، المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للشطرنج والألعاب الذهنية، أن مشاركة النادي تنطلق من الحرص على الإسهام في إنجاح الحدث، وتقديم تجربة متكاملة لزواره، بما يعزز اهتمام مختلف الفئات العمرية برياضة الشطرنج، مشيراً إلى الإقبال الكبير على البرامج التوعوية والتدريبية، بدعم مجلس أبوظبي الرياضي، وبالتعاون مع "أدنوك" وعدد من الشركاء.

وأضاف أن تنوع الفعاليات والبرامج، إلى جانب منطقة المجتمع الجديدة للعائلات الإماراتية، يعزز مفاهيم الشمولية والرفاه المجتمعي، ويحتفي بالتراث الثقافي من خلال بطولات الألعاب الشعبية، وورش الحرف التقليدية، وبيت القهوة، وعروض الصقارة، والأنشطة التعليمية المخصصة للأطفال والعائلات.

من جهته، أوضح محمد حامد النيادي، نائب المشرف العام للعبة "التبّة" التراثية، أن إدراج اللعبة ضمن فعاليات صيف أبوظبي الرياضي يمثل خطوة مهمة لتعريف الأجيال الجديدة بها، وإحياء الرياضات التراثية وتعزيز حضورها في المجتمع، مؤكداً أنها تجسد جانباً أصيلاً من الموروث الإماراتي، وتسهم في ربط الأجيال بتاريخ الآباء والأجداد.

وعبر عدد من المشاركين، هم عبدالعزيز المرزوقي، ومحمد السعدي، وخالد حمد، عن سعادتهم بالمشاركة في الفعاليات، مشيدين بالتنوع الكبير في الأنشطة والمشاركين من الأطفال وكبار المواطنين والمقيمين، مؤكدين أن الأجواء المميزة، وتوافر التجهيزات الرياضية الحديثة، والبرامج المتنوعة، تشجع جميع أفراد الأسرة على ممارسة الرياضة خلال فصل الصيف، وتسهم في تعزيز الصحة وجودة الحياة.

وبهذا التنوع، يقدم "صيف أبوظبي الرياضي 2026" نموذجا متقدما للفعاليات التي توظف الرياضة في خدمة المجتمع، وتجمع بين التنافس والترفيه والتثقيف، بما يعزز مكانة الإمارة كوجهة رائدة للفعاليات الرياضية النوعية.