أبوظبي في 10 أغسطس/ وام/ واصلت مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، خلال النصف الأول من عام 2026، تطوير أسواق رأس المال في أبوظبي على أسس أكثر قوة، من خلال توسيع نطاق منصتها الاستثمارية، وتسهيل وصول الشركات المصدرة والمستثمرين إليها، وتعزيز ارتباطها بالأسواق العالمية.

ويعكس أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال النصف الأول من عام 2026، التطور المتواصل لمنظومة السوق في أبوظبي، مدعوماً بتحديثات البنية التحتية، وطرح منتجات جديدة، وتعزيز الربط بين الأسواق، وإطلاق مبادرات تساهم بدور فاعل في توسيع نطاق مشاركة المستثمرين عبر فئات الأصول والأسواق المختلفة.

وتسهم هذه التطورات في ترسيخ دور سوق أبوظبي للأوراق المالية في دعم الرؤية الاقتصادية طويلة الأجل للإمارة، وتعزيز مكانته كبوابة موثوقة لرؤوس الأموال العالمية.

وفي ضوء ما شهده النصف الأول من عام 2026 من تحديات جيوسياسية على المستوى الإقليمي، دخل سوق أبوظبي للأوراق المالية هذه المرحلة مستنداً إلى جاهزية تشغيلية قوية.

ودعمت هذه الجاهزية تحديثات رئيسية أُدخلت على البنية التحتية للسوق، شملت تحديث المنصة الأساسية، وتأسيس شركتي "أبوظبي للمقاصة" و"أبوظبي للإيداع" كشركتين تابعتين جديدتين، ودمج قدرات الحوسبة السحابية الهجينة.

كما أسهمت الجاهزية التشغيلية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ومراجعة الحدود الدنيا لآليات الإيقاف المؤقت للتداول، وتحديث ضوابط البيع على المكشوف، في ضمان استمرارية عمل السوق وانتظام عمليات التسوية.

وحافظ سوق أبوظبي للأوراق المالية على استقراره، وواصل عملياته بكفاءة وانتظام، وأظهر قدرة أكبر على التعامل مع التقلبات مقارنةً بالظروف التي شهدتها أسواق المنطقة.

ويعكس هذا الأداء التخطيط المدروس للبنية التحتية للسوق، وفاعلية الإجراءات التي جرى تنفيذها لتعزيز قدرته على استيعاب التقلبات واستعادة وتيرة النشاط بكفاءة عالية.

وقال عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، بهذه المناسبة، إن تركيز المجموعة ينصب على بناء سوق أكثر تطوراً ويتمتع بسيولة قوية وارتباط أوثق بالأسواق العالمية، بما يدعم مكانة أبوظبي كاقتصاد عالمي منفتح ورائد ووجهة مفضلة للأعمال والاستثمار.

وأضاف أنه خلال النصف الأول من عام 2026، واصلت المجموعة توسيع سبل الوصول إلى السوق، وتعزيز بنيته التحتية، وطرح ابتكارات وحلول جديدة تمكّن المستثمرين المحليين والدوليين من المشاركة في السوق بكفاءة وسرعة أكبر، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعكس ما يتمتع به سوق أبوظبي للأوراق المالية من قدرة على مواكبة المتغيرات والتعامل مع التقلبات، بما يدعم النمو المستدام وتوليد القيمة على المدى الطويل.

وبلغت القيمة الإجمالية للسوق 2.8 تريليون درهم بنهاية يونيو 2026، مدعومةً بقيمة تداول وصلت إلى 171 مليار درهم.

وارتفع إجمالي حجم التداول بنسبة 3.7% على أساس سنوي إلى 50.3 مليار سهم، فيما زاد متوسط حجم التداول اليومي بنسبة 9% على أساس سنوي ليصل إلى 423 مليون سهم.

وتم تنفيذ هذه التداولات من خلال نحو 3.3 مليون صفقة، بزيادة سنوية بلغت 12%. كما ارتفعت مساهمة صناع السوق بمقدار 3 نقاط مئوية على أساس سنوي لتصل إلى 15% من إجمالي قيمة التداول، بما أسهم في تعزيز مستويات السيولة في السوق.

وعلى صعيد تداولات المستثمرين المؤسسيين، فهي تمثل 78% من إجمالي قيمة التداول. ووصلت قيمة التدفقات الاستثمارية إلى 1.4 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 13.7%. وحافظ المستثمرون الدوليون على نشاط قوي بنسبة 48% من إجمالي قيمة التداول بما يعكس تنامي الحضور الدولي في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت مساهمة مواطني دولة الإمارات في إجمالي قيمة التداول بمقدار 6 نقاط مئوية على أساس سنوي لتصل إلى 52%.

وشكل اتساع قاعدة المستثمرين أحد المحركات الرئيسية لهذا الزخم، إذ استقطب سوق أبوظبي للأوراق المالية 30,000 مستثمراً جديداً خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 7.1% على أساس سنوي.

ويعكس ذلك نجاح جهود السوق في توسيع حضوره العالمي، حيث مثّل المستثمرون الأجانب 77% من إجمالي المستثمرين الجدد المسجلين خلال الفترة. كما حقق المستثمرون قيمة كبيرة خلال النصف الأول من العام، مع ارتفاع إجمالي توزيعات الأرباح إلى 49.9 مليار درهم.

ومضى سوق أبوظبي للأوراق المالية منذ بداية العام في تنفيذ خطته لتعزيز ارتباطه بالأسواق العالمية. وأصبح بنك "إتش إس بي سي" أول مؤسسة أجنبية تنضم إلى السوق بصفة عضو تقاص عام، إلى جانب بنك أبوظبي الأول، فيما انضمت "مورغان ستانلي" كأول عضو تداول دولي عن بُعد. وأسهمت هذه الخطوات في توسيع نطاق الوصول إلى البنية التحتية لسوق أبوظبي، وتسهيل مشاركة المؤسسات العالمية بكفاءة أكبر.

ووسّع سوق أبوظبي للأوراق المالية روابطه مع الأسواق الدولية من خلال تنظيم جولات ترويجية في لندن وهونغ كونغ، وتوقيع خطاب نوايا مع بورصة إيطاليا، ومواصلة توسيع شبكة "تبادُل".

كما تعززت الشبكة بانضمام بورصة عمّان، وشركة "أبوظبي الإسلامي للأوراق المالية"، ذراع الوساطة التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي، التي أصبحت أول شركة وساطة تابعة لبنك إماراتي تنضم إليها.

ويضم سوق أبوظبي للأوراق المالية حالياً 24 صندوق استثمار متداولا، فيما ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لهذه الصناديق بنسبة 1,459% على أساس سنوي لتصل إلى 24.3 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026.

كما ارتفعت قيمة تداولاتها بنسبة 166% إلى 203 ملايين درهم، مدفوعةً جزئياً بأربعة إدراجات جديدة شهدها السوق خلال الفترة. وزاد حجم التداول بنسبة 167% إلى 38 مليون وحدة، فيما نما عدد الصفقات بنسبة 168% ليصل إلى 19,552 صفقة.

وفي خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى سوق رأس المال في أبوظبي، أبرم سوق أبوظبي للأوراق المالية شراكة مع FINTECH.TV لتأسيس أول استوديو دولي للأخبار المالية داخل سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي إطار الالتزام الجاد والمستمر بدعم الشمول المالي، أطلق سوق أبوظبي للأوراق المالية بالتعاون مع "ويو بنك" حلاً مبتكراً للقروض الرقمية مقابل الاستثمارات.

كما أطلق السوق، بالتعاون مع "زود"، المبادرة الوطنية للرفاهية والاستدامة المالية، مبادرة هي الأولى من نوعها لتعزيز التثقيف الاستثماري وتوسيع الوعي بالسوق.

وأسهمت "مسابقة الرمز للاستثمار والتداول" والخدمات المدارة من سوق أبوظبي للأوراق المالية في تعزيز مشاركة المستثمرين، فيما قام اثنان من المشاركين في السوق بدمج حل منصة التداول الذي توفره هذه الخدمات ضمن أنظمتهما الخاصة.