الرعاية البيطرية المتخصصة تعزز صحة الصقور في "أبوظبي للصيد والفروسية"

الرعاية البيطرية المتخصصة تعزز صحة الصقور في "أبوظبي للصيد والفروسية"

أبوظبي في 4 سبتمبر/ وام / يجسد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية "ADIHEX 2026" منظومة متكاملة تعكس عمق ارتباط المجتمع الإماراتي بالصقور وتراث الصقارة، فيما تبرز الرعاية البيطرية المتخصصة أحد الجوانب المهمة في الحفاظ على صحة هذه الطيور وتعزيز جاهزيتها، من خلال توظيف أحدث التقنيات التشخيصية والإجراءات الطبية المتخصصة.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور أحمد وسيم، طبيب بيطري في مركز "كي إتش للعلاج البيطري - K H VETERINARIAN TREATMENT" لعلاج الصقور في الوثبة بأبوظبي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن المركز متخصص في التعامل مع الصقور، ويواجه مختلف الحالات المرضية التي قد تصيبها، لاسيما مشكلات الجهاز التنفسي، والتي تشمل الالتهابات البكتيرية والفيروسية والطفيليات، إلى جانب توفير مجموعة متكاملة من الإجراءات التشخيصية للتعامل مع هذه الحالات.

وأوضح أن المركز يستخدم تقنية المنظار لتشخيص مشكلات الجهاز التنفسي لدى الصقور، ومنها داء الرشاشيات والتهاب الأكياس الهوائية، مشيراً إلى أن المركز مجهز بكاميرا للمنظار وشاشة مخصصة لعرض الفحوصات، إلى جانب جهاز للتخدير يستخدم لتخدير الصقور أثناء إجراء الفحوصات والتدخلات الطبية.

وأضاف أن الإجراءات الطبية والتشخيصية تشمل كذلك فحوصات الدم وكيمياء الدم وتحليل الدم والفحوصات البكتريولوجية، إذ يتم أخذ مسحات من الصقور وفحصها للكشف عن أي مشكلات أو التهابات بكتيرية، فيما يتم تشخيص الحالات الطفيلية، بما فيها داء الكوكسيديا والديدان الطفيلية، ومن بينها الديدان المعوية، من خلال أخذ عينات من براز الصقور وفحصها مجهرياً للكشف عن الطفيليات وتحديد طبيعة الإصابة.

ولفت إلى أن المركز يقدم كذلك الرعاية اللازمة للصقور في حالات الجفاف والإجهاد، من خلال إعطائها الجلوكوز عن طريق الوريد أو تحت الجلد، وفقاً لحالتها واحتياجاتها العلاجية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن منظومة متكاملة من الوسائل الطبية والتشخيصية التي يعتمدها المركز للتعامل مع مختلف الحالات المرضية لدى الصقور، بما يوفر لها رعاية بيطرية متخصصة تواكب احتياجاتها الصحية.

وقال هادي المنصوري، إداري في مؤسسة "كي إتش للصقور – K H Falcon"، في تصريح لـ"وام" إن مشاركة المؤسسة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية تستعرض منظومة متكاملة لخدمات الصقارة، تبدأ من اختيار الطير وفحصه وتجهيز مستلزماته وصولاً إلى انتقاله إلى مالكه.

وأوضح أن اختيار الطير يتم وفق معايير تشمل السلالة والشكل والحجم والوزن، يعقبه فحص مجهري في العيادة المخصصة للكشف عن الأمراض المزمنة والحالات المرضية، ثم اختيار مستلزماته، ومنها البرقع والسبوق والمنقلة والدس والمخلاة والوكر، بما يتناسب مع احتياجات الطير والصقار.

وأشار إلى أن "مزرعة الصقور" التابعة للمؤسسة تضم نحو 600 طير و300 زوج، لافتاً إلى تنوع السلالات التي تشمل البيور والجير شاهين والحرار، والشاهين السكوتش، والجير بسلالاته الأيسلندية، مع التركيز على السلالات المستخدمة في السباقات، ومنها البيور الأيسلندي والشاهين السكوتش.

وأكد أهمية جودة مستلزمات الصقارة، خاصة البرقع والسبوق، من حيث الراحة والمتانة ومقاومة الماء ودرجات الحرارة، فيما أشار إلى استحداث "الترتان الأخضر" في المناقل خلال السنوات الأخيرة، لدوره في تحقيق توازن الطير وتدريبه على الثبات، خصوصاً أثناء التنقل بالسيارة، بينما يستخدم الصقار الدس للتحكم في تناول الطعام والسيطرة على الطير خلال مراحل التدريب والتأسيس الأولى.