"أبوظبي لإدارة المواد الخطرة" و"بريسايت" يوظفان حلول الذكاء الاصطناعي في استباق المخاطر

"أبوظبي لإدارة المواد الخطرة" و"بريسايت" يوظفان حلول الذكاء الاصطناعي في استباق المخاطر

‎أبوظبي في 14 سبتمبر/وام/ وقّع مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة وشركة «بريسايت» اتفاقية تعاون تهدف إلى تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic AI) في منظومة رصد وإدارة المواد الخطرة في إمارة أبوظبي، انسجاماً مع استراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025 - 2027، لترسيخ الذكاء الاصطناعي والبيانات في العمل الحكومي وتطوير عمليات أكثر استباقية وكفاءة، وتعزيز اتخاذ القرار المدعوم بالبيانات.

يهدف التعاون إلى تطوير قدرات الرصد والتحليل ودعم الانتقال نحو منظومة أكثر تكاملاً واستباقية، قادرة على التحليل المستمر للبيانات، وربط المعلومات من مصادر متعددة، واكتشاف مؤشرات المخاطر والأنماط غير الاعتيادية، ودعم الفرق المختصة في اتخاذ القرار والإجراءات المناسبة بكفاءة في الوقت المناسب، والاستفادة من خبرات «بريسايت» في الذكاء الاصطناعي التطبيقي والأنظمة الذكية وتحليلات البيانات، بما يدعم تطوير حالات استخدام ملائمة لطبيعة منظومة إدارة المواد الخطرة في الإمارة.

وقال سعادة مطر معضد المهيري، المدير العام لمركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة بالإنابة:«إن هذا التعاون يجسد الرؤية المستقبلية للمركز نحو بناء منظومة استباقية لإدارة المواد الخطرة في الإمارة، من خلال استشراف التقنيات المستقبلية وتبني الحلول المتقدمة التي تعزز قدرات المركز، وتوسيع الاستفادة من البيانات والتحليلات من خلال قدرات الذكاء الاصطناعي المساعد في رصد المتغيرات واستشراف المخاطر ودعم سرعة اتخاذ القرار».

وأكد سعي المركز من خلال مثل هذه المشاريع المتقدمة إلى تحقيق أهداف المركز الرامية إلى تعزيز الإدارة المتكاملة للمواد الخطرة، والإسهام في تحقيق رؤية دولة الإمارات وتوجهات حكومة أبوظبي نحو توسيع توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، من خلال تطوير نماذج إدارة أكثر قدرة على استباق مؤشرات المخاطر ودعم الفرق المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب، بما يسهم في الحد من آثارها المحتملة.

وقال المهندس عبدالله جمعة الظاهري، رئيس قسم تقنية المعلومات والاتصالات، قائد التحول الرقمي في مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة: «يمثل التعاون خطوة عملية في مسيرة التحول الرقمي للمركز، عبر تطوير بيئة تقنية وبيانات مترابطة تتيح التكامل بين الأنظمة وقواعد البيانات والتطبيقات الذكية، وتحويل البيانات إلى رؤى تشغيلية قابلة للتنفيذ، بما يدعم سرعة ودقة اتخاذ القرار ويرفع كفاءة البنية الرقمية للمركز».

وأوضح الظاهري أن التعاون مع «بريسايت» يركز على تطوير واختبار حالات الاستخدام ذات الأولوية ضمن بيئات اختبارية محكومة، مع مراعاة قابلية التكامل مع الأنظمة القائمة، ومتطلبات استدامة البنية التقنية وقابليتها للتوسع، والالتزام بأطر حوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وسيادة البيانات والإشراف البشري، بما يدعم توظيف الحلول التقنية بصورة مسؤولة وآمنة، ويخدم أهداف المركز في تعزيز السلامة والاستباقية وحماية المجتمع والبيئة.

وقال الدكتور عادل الشرجي، الرئيس التنفيذي للعمليات في بريسايت: «تتمتع بريسايت بمكانة رائدة في السوق في مجال توظيف الذكاء التطبيقي ضمن مجالي السلامة العامة وإدارة المدن الذكية، وتأتي هذه الشراكة مع مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة استكمالاً لأعمالنا القائمة في هذا المجال.. ويؤدي المركز دوراً مهماً في ترسيخ مكانة أبوظبي واحدة من أكثر مدن العالم أماناً، وتفخر بريسايت بالإسهام في تعزيز قدراته ودعم جهوده في هذا المجال الحيوي.. وسنوظف خبراتنا في الأنظمة الذكية ضمن بيئة تشغيلية عالية التخصص، حيث يمكن للاستفادة المثلى من البيانات والذكاء الاصطناعي أن تسهم في تعزيز عملية اتخاذ القرار، ورفع مستويات الكفاءة، وتحقيق إدارة أكثر فعالية للمخاطر».

وتستهدف الشراكة بين المركز وشركة «بريسايت» استكشاف توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في دعم إدارة دورة حياة المادة الخطرة، بدءاً من دخولها ونقلها وتخزينها وتداولها واستخدامها، وصولاً إلى معالجتها أو إعادة تدويرها أو التخلص الآمن منها، وفق الأدوار والصلاحيات والتشريعات المعتمدة.

ويعمل الطرفان على تحديد مجموعة من حالات الاستخدام ذات الأولوية والأثر المرتفع، وتطوير نماذج أولية واختبارها في بيئات تشغيلية محكومة، وقياس أثرها على سرعة اكتشاف المخاطر، ودقة التنبيهات، وزمن الاستجابة، وجودة اتخاذ القرار، ومستويات الأتمتة والكفاءة التشغيلية.

ويدعم التعاون توجه المركز نحو توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في مساندة المختصين من خلال الربط الآلي بين البيانات والبلاغات والمؤشرات التشغيلية، وتحديد الأنماط غير الطبيعية، وتقييم مستوى الخطورة والأولوية، واقتراح الإجراءات المناسبة، بما يستهدف تقليص الزمن بين اكتشاف مؤشرات الخطر وتحليلها واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

ويراعي التعاون متطلبات حوكمة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وخصوصية وسيادة البيانات، والإشراف البشري، بما يدعم الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات المتقدمة في مجال يرتبط بصورة مباشرة بالسلامة العامة وإدارة المخاطر.

ويأتي التعاون في إطار توجه مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة إلى تطوير أنظمة ونماذج تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والتكامل والاستباقية في إدارة المواد الخطرة، تحقيقاً لرؤية المركز بأن تبقى أبوظبي بيئة آمنة ومستدامة لإدارة المواد الخطرة، وتعزيز أمن وسلامة المجتمع والبيئة والبنية التحتية، ودعم توجهات الإمارة في توظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي والاستباقية في إدارة المخاطر.