إعلاميون عرب : المصداقية والسرعة وامتلاك أدوات السرد ركائز تطوير الخطاب الإعلامي

إعلاميون عرب : المصداقية والسرعة وامتلاك أدوات السرد ركائز تطوير الخطاب الإعلامي

دبي في 17 سبتمبر /وام/ أكد إعلاميون وخبراء عرب أن تطوير الخطاب الإعلامي في المرحلة الراهنة يتطلب تعزيز المصداقية والسرعة وامتلاك أدوات السرد، إلى جانب ترسيخ أخلاقيات الممارسة المهنية، في ظل التحولات المتسارعة التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي وتزايد تدفق المعلومات والشائعات عبر المنصات الرقمية.

جاء ذلك في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، خلال اليوم الثالث والختامي من “قمة الإعلام العربي 2026”، التي استضافها مركز دبي التجاري العالمي.

وقال الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في جمهورية مصر العربية إن الإعلام الجديد، رغم ما أتاحه من فرص كبيرة، أفرز بعض الممارسات التي تخرج عن السياق المهني، وهو ما يستدعي تعزيز الالتزام بمواثيق الشرف الصحفي والأكواد الأخلاقية

وأكد أن تحديات الإعلام لا تقتصر على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، وإنما تمتد إلى مضمون الخطاب نفسه وأخلاقيات الممارسة الإعلامية.

من جانبه، قال رائد برقاوي، رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة “الخليج” الإماراتية، إن الخطاب الإعلامي في دولة الإمارات يتميز بتركيزه على الحقيقة والموثوقية، مؤكدا أن المحتوى المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون سريع الانتشار ومؤقتا، بينما تحتاج المؤسسات الإعلامية إلى بناء خطاب متكامل وموثوق يحافظ على ثقة الجمهور.

وأضاف أن التعامل الإعلامي مع الأحداث، لا سيما القضايا السياسية والأمنية والاجتماعية المرتبطة بالشأن الوطني، يتطلب الاعتماد على المعلومات الرسمية الموثوقة.

بدورها، قالت الدكتورة نشوى الرويني، الرئيس التنفيذي لشركة “بيراميديا” الإعلامية إن امتلاك “ناصية السرد” أصبح ضرورة موضحة أن دور الصحافة لم يعد يقتصر على نقل الخبر، وإنما يمتد إلى تحليله وتفسيره وعدم ترك تفسير الأحداث المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمستخدمين وحدهم.. مشيرة إلى أن وكالة أنباء الإمارات تمثل مصدرا موثوقا للمعلومات، وأن تعزيز هذه الثقة بصورة مستمرة يجعل الجمهور يعود إليها عندما يبحث عن الخبر اليقين.

من جانبه، قال عامر بن جساس، الإعلامي والرئيس التنفيذي لشركة “Mind Hub” للإعلام والاستشارات الإعلامية إن البحث عن المصداقية والموثوقية أصبح أكثر أهمية في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من سيولة كبيرة في الأخبار والتحليلات والأفكار والشائعات والمعلومات المضللة، لافتا إلى تنامي الاعتماد على الأدوات والبرامج التي تساعد على تحليل الأخبار والتحقق منها وتقديم تفسير أكثر دقة للأحداث.

وأكد ابن جساس أن الحفاظ على قوة الإعلام الرسمي يتطلب إدراك ما يمتلكه من عناصر قوة، ثم تطوير أدواته بما يسمح للمحتوى الرسمي بتجاوز الحدود التقليدية لشاشات التلفزيون وصفحات الصحف والوصول إلى الفضاء الإلكتروني، بصورة تسهم في بناء الوعي وتعزيز حضور الخطاب الإعلامي الموثوق