مجلس الأمن الدولي يدعو لتدابير عاجلة تمنع استخدام الأطفال في الأعمال القتالية بما في ذلك عبر التقنيات الرقمية

مجلس الأمن الدولي يدعو لتدابير عاجلة تمنع استخدام الأطفال في الأعمال القتالية بما في ذلك عبر التقنيات الرقمية

نيويورك في 19 أكتوبر /وام/ أدان مجلس الأمن الدولي بشدة الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال في النزاعات المسلحة، ودعا إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمنع تجنيدهم واستخدامهم في الأعمال القتالية، بما في ذلك عبر التقنيات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وعبر المجلس، في قرار جديد اعتمده أعضاؤه مساء اليوم الإثنين بالإجماع تحت الرقم 2832، عن بالغ قلقه إزاء تزايد استخدام أطراف النزاعات المسلحة للتقنيات الرقمية، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب وأدوات الاتصال المشفرة، لارتكاب انتهاكات وتجاوزات بحق الأطفال أو تسهيلها، بما يشمل التجنيد والاستخدام في النزاعات المسلحة والاختطاف والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، وطالب جميع الأطراف المعنية بإنهاء هذه الممارسات فورا واتخاذ تدابير خاصة لحماية الأطفال.

ودعا المجلس الأطراف التي تجند الأطفال أو تستخدمهم بصورة تخالف التزاماتها الدولية، بما في ذلك من خلال التقنيات الرقمية، إلى وقف هذه الممارسات فورا.

وأكد القرار أهمية إدماج تدابير الحد من مخاطر إساءة استخدام التقنيات الرقمية في نظم حماية الطفل الوطنية، بما يشمل توفير آليات آمنة وميسرة للإبلاغ، وخدمات ملائمة للأطفال المتضررين والناجين، وضمانات تحول دون تعرضهم للأذى أو الاستغلال مجددا، مع حماية بياناتهم الشخصية.

كما دعا الدول الأعضاء ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين إلى تعزيز التنسيق والتعاون والاستثمار في التعليم عن بعد ومحو الأمية الرقمية، وتوسيع وصول الأطفال المتأثرين بالنزاعات المسلحة إلى البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا والمهارات اللازمة، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي وشبكات الأقران، ولا سيما خلال إعادة إدماج الأطفال الذين سبق ارتباطهم بالقوات المسلحة والجماعات المسلحة.

وشدد المجلس على ضرورة سد الفجوة الرقمية، بما في ذلك داخل المناطق وبينها، مع التأكيد أن الحلول الرقمية ينبغي أن تكمل، لا أن تحل محل، جهود حماية الأطفال والتعليم المباشر في مناطق النزاعات، مع توفير بدائل مناسبة للأطفال الذين لا تتوافر لهم إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا أو الاتصال بالإنترنت.

وطلب القرار من الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح مواصلة التعاون مع وكالات الأمم المتحدة والدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية والجماعات المسلحة من غير الدول، والعمل، بالتعاون مع الجهات المعنية بحماية الطفل ورهنا بتوافر الموارد، على جمع أفضل الممارسات المتعلقة بالتصدي للانتهاكات التي ترتكب بحق الأطفال أو تسهلها أو تفاقمها التقنيات الرقمية.

وحث القرار الأمين العام للأمم المتحدة، على العمل بالتنسيق مع ممثلته الخاصة واليونيسف والجهات الأممية المعنية، على جمع المعلومات والدروس المستفادة بشأن مخاطر التقنيات الرقمية وفوائدها في حماية الأطفال المتأثرين بالنزاعات المسلحة، وتعزيز سلامتهم وقدراتهم الرقمية، والنظر في إدراج هذه الدروس في التقارير ذات الصلة.

وشدد المجلس على أهمية المساءلة عن جميع الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة بحق الأطفال، داعيا الدول إلى تعزيز قدراتها الوطنية في التحقيق والملاحقة القضائية، وضمان تقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة دون تأخير، وتمكين الضحايا من الوصول إلى العدالة والخدمات الطبية وخدمات الدعم اللازمة.

ودعا القرار كذلك إلى اتخاذ تدابير مناسبة، بالتوافق مع القانون الدولي، لمنع استخدام الأطفال في أنشطة ضارة في الفضاء الرقمي، وحمايتهم من الانتهاكات التي تسهلها التكنولوجيا أو تفاقمها، مع إيلاء اهتمام خاص للمخاطر المتزايدة التي تواجهها الفتيات جراء العنف المرتبط باستخدام التقنيات الرقمية.