معهد الحياة الصحية يستعرض أبحاث الوقاية الجينية بقمة مستقبل الصحة 2026

معهد الحياة الصحية يستعرض أبحاث الوقاية الجينية بقمة مستقبل الصحة 2026

أبوظبي في 22 أكتوبر/ وام / استعرض معهد الحياة الصحية بأبوظبي، خلال مشاركته في قمة مستقبل الصحة 2026، جهوده في توظيف الأبحاث العلمية والبيانات الجينية لتعزيز الوقاية من الأمراض والكشف المبكر عن المخاطر الصحية، وتطوير الممارسات السريرية والأطر التنظيمية لطب طول العمر الصحي.

وقال ألان بوسطن، الرئيس التنفيذي للعمليات في المعهد،أن عمل المعهد يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل أبحاث الصحة العامة، والدراسات المخبرية، وتطبيق نتائج الأبحاث في الممارسات السريرية، بالتعاون مع دائرة الصحة في أبوظبي ومركز أبوظبي للصحة العامة وشركاء أكاديميين دوليين.

وأوضح، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن المعهد يجري فحوصات وتقييمات صحية تشمل العوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة والتاريخ المرضي، بهدف تقييم المخاطر الصحية المستقبلية ووضع خطط فردية للوقاية من الأمراض وتحسين الصحة، بالتوازي مع أبحاث تركز على فهم آليات الشيخوخة والأمراض المرتبطة بها، وتطوير تدخلات تستند إلى الأدلة العلمية لإبطاء التدهور الصحي المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

وأشار إلى أهمية التعاون مع الخبراء والمؤسسات البحثية المتخصصة في تطوير المعرفة الطبية وتبادل الخبرات، مؤكداً دور الأطر التنظيمية في تعزيز الممارسات المهنية ومراقبة جودة الخدمات وقياس نتائجها، بما يدعم موثوقية خدمات طب طول العمر الصحي في ظل انتشار معلومات صحية غير دقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

من جانبه، أكد الدكتور روري ميلفيل، المدير الطبي في المعهد، أهمية توظيف الأبحاث الطبية والبيانات الجينية في تطوير أساليب الوقاية من الأمراض، مشيراً إلى أن دراسة البيانات الوراثية وتحليل الأنماط الظاهرية يسهمان في تعزيز فهم المخاطر الصحية ودعم تطوير الرعاية الوقائية.

وأوضح، أن التعاون مع دائرة الصحة في أبوظبي والجمعية العالمية لطب طول العمر الصحي أسهم في مناقشة المعايير التنظيمية والمهنية لهذا التخصص وتطوير الأطر المنظمة لخدماته في العيادات المتخصصة، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من مشروع الجينوم الإماراتي في دراسة البيانات الوراثية وتعميق فهم المخاطر الصحية المحتملة، بما يدعم الأبحاث الرامية إلى تعزيز الوقاية من الأمراض.

وأضاف أن المعهد يركز على تدريب الأطباء وممارسي المهن الصحية المساندة، وبناء قاعدة من الأدلة العلمية لتقييم فاعلية التدخلات الطبية، وتطوير نماذج للرعاية والتدريب قابلة للتطبيق في دول أخرى، بما يسهم في توسيع نطاق خدمات الوقاية وتحسين الصحة.

وقال إن "طول العمر الصحي" لا يقتصر على إطالة الحياة، بل يركز على تحسين جودتها وزيادة عدد السنوات التي يقضيها الإنسان بصحة جيدة، والحد من فترة المعاناة من الأمراض والهشاشة في مراحل العمر المتقدمة، مؤكداً أهمية استناد التدخلات الطبية إلى أدلة علمية تدعم سلامة المرضى وفاعليتها.

ولفت إلى أن الدعم الذي تقدمه دائرة الصحة في أبوظبي للمنظومة الصحية يتيح تطوير نماذج جديدة للرعاية الوقائية، مؤكداً أن بناء هذه النماذج على أسس علمية والاستفادة من خبرات الممارسين الصحيين يسهمان في تحسين الخدمات وتعزيز فرص تطبيقها وتوسيع نطاقها، بما يتيح لدول أخرى الاستفادة من التجربة وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات طب طول العمر الصحي لمختلف فئات المجتمع.