اليوم الثاني من"الاقتصاد الأخضر" يناقش الاستثمار الخاص في المشاريع المستدامة

اليوم الثاني من"الاقتصاد الأخضر" يناقش الاستثمار الخاص في المشاريع المستدامة

دبي في 22 أكتوبر/ وام/ شهد اليوم الثاني من الدورة الثانية عشرة للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026، عقد مجموعة من الجلسات النقاشية رفيعة المستوى.

وخلال جلسة "التمويل المختلط: إطلاق إمكانات الحلول المبتكرة"، تحدث معالي الدكتور أليو غوري ديوف، وزير البيئة والتحول البيئي في جمهورية السنغال؛ نافين رازا، رئيسة التحول نحو الحياد الكربوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا لدى بنك "إتش إس بي سي"؛ وجوان لاريا، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "كونفرجنس للتمويل المختلط". وأدار الجلسة جوناثان ماكسويل، المؤسس والرئيس التنفيذي للمجموعة في "سستينبل ديفيلوبمنت كابيتال". وناقشت الجلسة التحديات التي يواجهها الاستثمار الخاص في المشاريع المستدامة، ومنها ارتفاع تكاليف التمويل، ونقص البيانات وصغر حجم المشاريع. ويمكن للتمويل المختلط والضمانات والتأمين والشراكات بين القطاعين العام والخاص الحد من المخاطر واستقطاب الاستثمارات. وشدّد المتحدثون على أهمية الاستراتيجيات الوطنية وقياس الأثر وتوسيع الحلول المُثبت فعاليتها حتى تصبح المشاريع مجدية تجارياً.

وفي جلسة "الجدوى الاقتصادية للمرونة المناخية"، تحدث معالي ستيفن فيكتور، وزير الزراعة والثروة السمكية والبيئة في جمهورية بالاو؛ الدكتور شارغيل بشير، رئيس الاستدامة ونائب الرئيس التنفيذي في بنك أبوظبي الأول؛ بريا سارما، رئيسة الشؤون المؤسسية والاستدامة في "يونيليفر لمستحضرات التجميل والعناية" في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وباكستان وبنغلاديش؛ ومارينا أنتونوبولو - الرئيسة التنفيذية لشؤون المناخ والحفاظ على الطبيعة في جمعية الإمارات للطبيعة، بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة. وأدارت الجلسة ريبيكا ماكلوفلين-إيستهام. وبحثت الجلسة أهمية الاستثمار في الطبيعة وتعزيز المرونة المناخية وتبني ممارسات الأعمال المستدامة. وشدد المتحدثون على حماية المحيطات والتنوع البيولوجي والنظم البيئية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، والاستعانة بالبيانات لتقييم المخاطر المناخية. كما أكدوا أهمية الشراكات بين الحكومات والشركات والمجتمعات، وتيسير التمويل، وبناء القدرات المحلية، وتوسيع نطاق الحلول.

وقالت مارينا أنتونوبولو: "لا يمكن للمجتمعات أن تعيش بمعزل عن محيطها، بل ضمن بيئات بحرية أو برية تتعدد فيها الجهات المستفيدة والأطراف الفاعلة. لذلك، من المهم جداً الإنصات إلى هذه المجتمعات وفهم مدى اعتمادها على الطبيعة أو النظم البيئية الطبيعية".

وفي "حوار رفيع المستوى حول السياسات والتنفيذ: الذكاء الاصطناعي لتعزيز الوصول إلى الطاقة وتحول الشبكات وأمن الطاقة، سلط المتحدثون خلاله الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الطاقة، ودمج مصادر الطاقة المتجددة، ورفع موثوقية الشبكات وتعزيز أمن الطاقة، وهم سعادة ثوريق إبراهيم، سفير جمهورية المالديف لدى دولة الإمارات العربية المتحدة؛ سيف الدين حمدي، مستشار رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية لشؤون الحلول التمويلية؛ بلال خورشيد، المدير التنفيذي لقطاع الطاقة والمرافق على المستوى العالمي في مايكروسوفت؛ مدثر أصغر، المدير الفني والتجاري لأتمتة شبكات الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في جي إي فيرنوفا؛ قيس السويدي، نائب الرئيس للمجموعة للابتكار والبحث والتطوير في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"؛ خلود العوضي، مديرة خدمات التكنولوجيا المتقدمة في شركة "مورو"؛ المهندسة وفاء السواح، مديرة البرامج الإقليمية للاستعداد الرقمي، منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة إنتل. وأدار الجلسة أحمد العمرة، ممثل المعهد العالمي للنمو الأخضر في دولة الامارات العربية المتحدة. وأكدوا أن توسيع نطاق الحلول يتطلب استثمارات وبنية تحتية حديثة وبيانات موثوقة وكوادر مؤهلة وحوكمة فعّالة وشراكات دولية، مع ضمان عدالة الوصول والقدرة على تحمّل التكاليف واستفادة الدول النامية من هذا التحول.

وألقت جلسة "التمويل الأخضر ودول مجلس التعاون الخليجي: كيف توظف المنطقة التمويل الأخضر؟" الضوء على دور السندات والصكوك في تمويل التحول الأخضر بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تشكّل الصكوك 44% من أدوات الدين المرتبطة بالاستدامة القائمة في المنطقة. وأكد المشاركون أهمية توحيد تصنيفات الأنشطة الخضراء، والتحقق المستقل من الأثر البيئي لمكافحة الغسل الأخضر، وتحويل الالتزامات المناخية إلى مشاريع قابلة للتمويل عبر الضمانات والتمويل المختلط وحشد رأس المال الخاص لخفض الانبعاثات والتكيف المناخي. وشارك في الجلسة ألكسندر ليمبكا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "كونكت إيرث"؛ بشار الناطور، العضو المنتدب والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني؛ أفيناش كومار، الرئيس والمؤسس المشارك لشركة "إيرثوود"؛ سيد عديل عباس، المنسق الإقليمي لشؤون تغير المناخ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي. وأدارت الجلسة الإعلامية ريبيكا ماكلوفلين-إيستهام.

وخلال جلسة "التناضح العكسي وتقنيات الجيل الجديد: رسم مستقبل المياه النظيفة"، تحدثت آن لو غينيك، الرئيسة التنفيذية لشركة فيوليا لتكنولوجيا المياه؛ وكاي-أوفه بيورغر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة "إيه 1 للمياه والطاقة". وأدار الجلسة ستيفانو كاستولدي، شريك خدمات التغير المناخي والاستدامة لدى "إرنست ويونغ". وأكد المتحدثون أن شح المياه أصبح ظاهرة عالمية، وانتقل التحدي من ضرورة تحلية المياه إلى كيفية تحليتها بطريقة مستدامة. وأضاف المتحدثون أن التحسين المستمر والاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي يحققان قيمة أكبر مما قد تقدمه التقنيات الإحلالية. ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب العالمي على المياه حجم الموارد المتاحة بنسبة 40% خلال العقد المقبل، وهو ما يتطلب استثمارات تقدر بنحو 300 مليار دولار أمريكي، إلى جانب توفير كوادر مؤهلة وإرساء أطر قوية للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وشهدت جلسة "فرصة بقيمة 7 تريليونات دولار: القطاعات الأكثر نمواً وأسباب تفوقها"، مشاركة أديتيا ساراسوات، شريك ورئيس قسم البحوث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة بحر قزوين في شركة "ريستاد إنرجي"؛ يوسف لوتاه، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة لوتاه للوقود الحيوي؛ سانجاي كوميرا، الرئيس التنفيذي لشركة "أكسيل 1"؛ جوناثان كيز، رئيس مجموعة الحلول المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط في بنك "آي إن جي". وأدارت الجلسة الإعلامية كاتي جنسن. وناقشت الجلسة دور الاقتصاد الأخضر في دعم قطاعات الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات وشبكات الكهرباء والتقنيات المناخية وحلول الاقتصاد الدائري والأتمتة بالذكاء الاصطناعي. وأبرز المشاركون التقدم الذي أحرزه قطاع الطاقة الشمسية والبطاريات، وتحديات التكلفة وتوسيع أسواق مشاريع الهيدروجين، مؤكدين أهمية مواءمة التكنولوجيا والسياسات واحتياجات العملاء والمستثمرين، والتوسع في تحويل النفايات إلى وقود حيوي، والاستثمار في الرصد البيئي واحتجاز الكربون والكهربة لتحقيق نمو مستدام بحلول 2030.

وفي جلسة "الكهرباء للجميع: توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة النظيفة"، أكد المهندس نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية "أفد"؛ أنجيلا حمصي، المؤسسة والرئيسة لشركة "إغنايت إنرجي أكسيس"؛ والمهندسة عائشة العبدولي، مديرة إدارة التنمية الخضراء وشؤون البيئة في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن أنظمة الطاقة الشمسية والبطاريات الموزعة هي المسار الأسرع والأقل تكلفة لضمان توفير الكهرباء للجميع. وأشارت حمصي إلى أن شركة "إغنايت إنرجي أكسيس" نجحت في توفير الكهرباء لـ 20 مليون شخص، وتستهدف الوصول إلى 100 مليون شخص بحلول عام 2030. كما أشاد المتحدثون بدور دولة الإمارات العربية المتحدة القيادي خلال مؤتمر الأطراف (COP28)، وشددوا على أهمية تبني الطاقة المتجددة بوصفها قراراً اقتصادياً، وليس مجرد خيار أخلاقي. وأدارت الجلسة الإعلامية ريبيكا ماكلوفلين-إيستهام.

وخلال جلسة "إثبات العائد على الاستثمار: نجاح الاستثمارات والمشاريع المناخية"، شارك جوناثان ماكسويل؛ جيسيكا روبنسون، شريكة في "سولف ستراتيجيز"؛ وروبن باتريس- شريك، الاستراتيجية والمعاملات، ديلويت الشرق الأوسط. وأدارت الجلسة الإعلامية كاتي جنسن. وأكد المتحدثون أن 77% من المديرين التنفيذيين أفادوا بأن استثمارات الاستدامة تتفوق على الاستثمارات الأخرى، فالمرونة تحمي قيمة الأصول والدخل، بينما تسهم الضمانات في تحرير رأس المال بشكل أكثر فعالية من الإعانات. كما أشاروا إلى أن نحو ثلاثة أرباع الطاقة الأولية يتم هدرها، لذا فإن الحد من هذا الهدر هو السبيل لتحقيق عوائد أفضل.

وتطرقت جلسة "الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ والقيادة: من الأنظمة الذكية إلى التحول الرقمي المستقل" إلى تحول دور الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ والقيادة من تقديم التوصيات إلى التنفيذ، وسلطت الضوء على أهمية الجاهزية في مجالات الأمن السيبراني والبيانات والبنية التحتية، إلى جانب الإشراف البشري والحوكمة. وأشار المتحدثون إلى أن 74% من المؤسسات لا تزال في مرحلة التجارب، داعين إلى تشجيع الابتكار بقيادة الشباب لتحقيق مستهدف دولة الإمارات في رفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 3 تريليون درهم بحلول عام 2031. وشارك في الجلسة سيف الكعبي، مؤسس تطبيق "سفرة"؛ محمد البلوشي، أخصائي برامج كفاءة الطاقة الصناعية؛ وموزة المنصوري، مستشارة الذكاء الاصطناعي، رئيسة مجلس الشباب في "إس إيه بي". وأدارت الجلسة ميرا الجسمي، مديرة مشاريع تقنية المعلومات ورئيسة مجلس الشباب في شركة الإمارات الوطنية للنفط «إينوك».

وفي حوار "إطعام عالم أكثر احتراراً: تقنيات تعيد تشكيل مستقبل إنتاج الغذاء"، أشارت غيتا بحمد، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "ذا فود إنجنير"؛ وماري ديشامب، مديرة مبادرة الزراعة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة "غومبوك"، إلى أن الزراعة المعتمدة على التقنيات المتقدمة تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة وتستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، لذا فإن نجاحها يعتمد على تأمين مسارات للوصول إلى الأسواق وتوفير طاقة بتكلفة أقل. كما أوضحتا أن الزراعة التجديدية تمثل بديلاً منخفض التكلفة، حيث إن زيادة بنسبة 0.4% في نسبة الكربون في التربة السطحية كافية لتعويض الانبعاثات العالمية السنوية. وتشمل الأولويات توجيه الدعم المالي نحو تمويل مرحلة التحول، وحماية المنتجات المحلية، وإعداد كوادر مؤهلة لشغل 62 ألف وظيفة متوقعة في قطاع الأغذية بدولة الإمارات بحلول عام 2045.