"تريندز جلوبال" يختتم مشاركته في مؤتمر "AGYA"

"تريندز جلوبال" يختتم مشاركته في مؤتمر "AGYA"

أبوظبي في 27 أكتوبر/ وام/ اختتم "تريندز جلوبال"، التابع لمجموعة "تريندز"، عبر مكتبه الافتراضي في ألمانيا، مشاركته كضيف شرف في المؤتمر السنوي للأكاديمية العربية الألمانية للشباب للعلوم والإنسانيات "AGYA"، الذي عقد تحت عنوان "الإنتاج المعرفي متعدد المراكز والتشاركي.. التعاون البحثي عبر الحدود والتخصصات" في مدينة بون الألمانية، وتحت رعاية الوزارة الاتحادية للبحوث والتكنولوجيا والفضاء الألمانية "BMFTR".

وقدم باحثو "تريندز" مداخلات علمية ضمن جلسة نقاشية موسعة حملت عنوان "التكنولوجيا والمعادن والقوة"، تركزت حول قدرة الحكومات على تعزيز موقعها الإستراتيجي في ظل مشهد تكنولوجي سريع التغير، إلى جانب قدرة المؤسسات البحثية ومراكز الفكر على مساعدة صناع السياسات في الاستجابة للتحديات الناشئة، مؤكدين أن السيطرة على التكنولوجيا والمعادن الحيوية تحدد ملامح النظام الدولي متعدد الأقطاب، كما أن التوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يشعلان الطلب على الطاقة عالمياً.

وقال الدكتور محمد أبوغزلة، الباحث الرئيسي، ومدير مكتب "تريندز" الافتراضي في ألمانيا، إن التكنولوجيا والمعادن الحيوية لم تعد مجرد أصول اقتصادية، بل أصبحت مصادر مهمة للنفوذ الجيوسياسي، مضيفاً أن التوسع السريع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء الموثوقة، والدول القادرة على الجمع بين وفرة الطاقة والبنية التحتية المتقدمة قد تحقق مزايا تنافسية كبيرة.

ولفت إلى أن امتلاك موارد الطاقة لا يعني بالضرورة السيطرة على التقنيات اللازمة لاستخدامها، ويجب على الحكومات أن تستثمر ليس فقط في البنية التحتية، وإنما أيضاً في التعليم والبحث والكفاءات الماهرة والقدرات الصناعية المحلية، ويبقى التعاون الدولي ضرورياً.

من جهته، أكد سيف النعيمي، الباحث في "تريندز للبحوث والاستشارات" ، من خلال مداخلته بعنوان "من المنافسة إلى التعاون.. بناء شراكات من أجل المستقبل"، أن تصاعد المنافسة الدولية في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثل مساراً طبيعياً في ظل سعي الدول لتأمين مستقبلها، مشدداً على أن الرهان الحقيقي يتمثل في القدرة على إدارة هذه المنافسة وتحويلها إلى تعاون منتج، مشيراً إلى أن بناء الشراكات وتبادل المعرفة وتعزيز الثقة المتبادلة أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وبين أن مسؤولية المؤسسات البحثية تتجاوز رصد التحديات إلى دعم صناع القرار في فهمها واستشراف حلولها، من خلال الجمع بين الرؤى المتنوعة، والربط بين الأوساط البحثية والسياسية، وترجمة المعرفة إلى أفكار عملية، لافتاً إلى أن مستقبل ملفي أمن الطاقة والذكاء الاصطناعي لن تحدده المنافسة وحدها، بل قدرة المجتمع الدولي على تأسيس شراكات تقوم على الثقة وتبادل الخبرات، فإذا كانت المنافسة محركاً للابتكار، فإن التعاون هو الضامن لاستدامة التقدم.