الشارقة في 27 أكتوبر/ وام/ انطلقت أمس بمركز التراث العربي في معهد الشارقة للتراث، ورشة بناء القدرات لنقاط الاتصال بموجب اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات والجهات الثقافية والتراثية وخبراء وميسّرين من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، وذلك ضمن برنامج تدريبي يهدف إلى تطوير الكفاءات المتخصصة وتعزيز التعاون العربي والدولي في مجال صون التراث الثقافي غير المادي.
وتستمر الورشة حتى 29 أكتوبر الجاري، فيما تتواصل البرامج التدريبية خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر المقبل بتنظيم برنامج بناء القدرات لإعداد ملفات الترشيح ضمن اتفاقية عام 2003، بما يتيح للمشاركين تطوير معارفهم ومهاراتهم في إعداد ملفات الترشيح وفق الأطر المعتمدة للاتفاقية.
وأكد سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، أن تنظيم هذه الورش يجسّد حرص المعهد على دعم الجهود العربية والدولية الرامية إلى صون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز المعرفة المتخصصة بالممارسات والآليات المعتمدة في هذا المجال، مشيرا إلى أن الاستثمار في بناء قدرات الكوادر العاملة في قطاع التراث يمثل خطوة أساسية لضمان استدامة الموروث الثقافي وتطوير أساليب توثيقه وحمايته ونقله إلى الأجيال المقبلة، مؤكداً أهمية الشراكة مع اليونسكو والمؤسسات المعنية في تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لحماية التراث الإنساني.
من جانبه أكد سعادة أبو بكر الكندي مدير المعهد، أهمية استضافة البرامج التدريبية المتخصصة في تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والتراثية العربية والدولية وتوفير بيئة معرفية تتيح للمتخصصين تبادل التجارب وتطوير مهاراتهم المهنية، موضحا أن البرنامجين يتيحان فرصة لتعزيز كفاءة نقاط الاتصال وتطوير الخبرات المرتبطة بإعداد ملفات الترشيح ضمن اتفاقية عام 2003، بما يدعم جودة العمل المؤسسي ويسهم في ترسيخ الممارسات المهنية المعنية بصون التراث الثقافي غير المادي وحمايته.
بدورها أكدت عائشة راشد الحصان الشامسي مدير المركز الدولي لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية، أهمية البرامج التدريبية في تطوير معارف العاملين في مجال التراث الثقافي غير المادي وتعريفهم بالمنهجيات والآليات المرتبطة بتوثيقه وصونه وإعداد ملفات ترشيحه.
وأضافت أن تنوع محاور البرنامجين من بناء قدرات نقاط الاتصال إلى إعداد ملفات الترشيح يعزز فرص تبادل الخبرات بين المشاركين، ويدعم تطوير أدائهم المهني وقدرتهم على الإسهام في حماية الموروث الثقافي باعتباره جزءاً أصيلاً من هوية المجتمعات وذاكرتها الجماعية.
وتأتي هذه البرامج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، وتطوير الكفاءات المتخصصة في مجال التراث الثقافي غير المادي، بما يدعم استدامة عناصره وممارساته، ويعزز حضورها في المبادرات والبرامج المعنية بحمايتها والتعريف بها مستقبلاً.