خلال 3 جلسات شهدها اليوم الثاني
● صنّاع محتوى: البدايات أغلبها متواضعة والمال يجلب النمو وزيادة نطاقات الأعمال والانتشار
● خبراء تمويل وأصحاب شركات: على صانع المحتوى الاستعانة بفريق من المتخصصين لمساعدته على أكمل وجه
دبي في 11 يناير/ وام / ناقشت 3 جلسات في اليوم الثاني والختامي لقمة المليار متابع، الملتقى العالمي الأكبر لصناع المحتوى الرقمي على وسائل التواصل الاجتماعي، والمنعقدة في دبي، خطوات تطوير مهارات وقدرات صناع المحتوى والآفاق المهنية والاستثمارية لهذا المجال باعتباره جزءاً من الاقتصاد الإبداعي.
وطرحت الجلسات مجموعة من التساؤلات من قبيل: متى يترك صانع المحتوى وظيفته؟ وما الذي ستدفعه الشركات لصنّاع المحتوى العام المقبل؟ وهل يتوجب عليك أن تعين مديراً للمواهب؟.
وشهدت جلسة "متى يترك صانع المحتوى وظيفته؟"، التي شارك فيها ناصر العقيل، صاحب قناة "دوباميكافين"، المتخصصة في شرح وتلخيص ومراجعة الكتب، وإيمان صبحي وهي صانعة محتوى ومقدمة برنامج "ماذا لو" على "اليوتيوب"، واشتهرت بأسلوبها البسيط العفوي، نقاشات ثرية أثارت شغف جمهور الحضور.
وقال ناصر العقيل، وهو مهندس، تحول إلى صناعة المحتوى، خلال الجلسة التي أدارها عبدالله المرزوقي: إن زيادة مداخيله كانت من الأسباب الأساسية لدخول "يوتيوب"، لكنه لم يتسرع في قرار الاستقالة من الوظيفة، وأخذ الأمر منه عدة سنوات، حتى أصبح عدد متابعيه على "اليوتيوب" يقارب المليوني متابع، وقتها قرر مغادرة الوظيفة إلى غير رجعة.
وأشار إلى أن هذا المجال يوفر له شهرياً أضعاف ما كان يحصل عليه سنوياً، مبيناً أن مكسبه الأهم هو التعلم ومعرفة هذا السوق، وما يحمل من متغيرات على صناع المحتوى الاستعداد لها، وإيجاد بدائل بخصوصها، مثل تغير سياسات المنصات، والاستثمار قدر المستطاع، حتى لا يعودوا إلى نقطة الصفر.
أما إيمان صبحي، فأشارت إلى أنها بدأت بصناعة المحتوى فجأة دون تخطيط مسبق، حين صنعت أول فيديو، فلاحظت زيادة المتابعين، وقتها أخذت قرار المخاطرة والاستمرار في هذا المحتوى وصنعه كعلامة، وقد قدمت استقالتها مباشرة بعد ثالث فيديو.
ترى إيمان أن هذا المجال واعد، لكنه يحتاج أيضاً تخطيطاً واعياً، مشيرة إلى أنه كلما رفع صانع المحتوى من نفقاته على المحتوى كلما زادت نسب المشاهدة، منوهة بأن البدايات في عمومها لا تحتاج إلى المال، وهي تفكر بصناعة أكثر من منتج بخلاف منتجها الترفيهي "ماذا لو"، لزيادة الأصول، وزيادة الأرباح على هذه الوسائط، مبينة أن صناع المحتوى لا يتقاعدون أبداً، وليست لديهم نية للتقاعد.
وغير بعيد من ذلك، ناقشت جلسة "ما الذي ستدفعه الشركات لصنّاع المحتوى العام المقبل؟"؛ مستقبل تمويل صناعة المحتوى، ودور الشركات المساندة في دعم الفاعلين على هذه الوسائل في التطوير والتوسع والنمو والانتشار.
وتحدثت خلال الجلسة التي قدمها سعد سروار وهو صاحب شركة ناشئة وخبير مصرفي سابق، وفابيان فوركيت، وهي مؤسسة إحدى كبرى الشركات الإسبانية في مجال دعم المحتوى، وصناع الأفلام على مختلف المنصات، وخاصة "نتفليكس"، عن دور خبرائهم الماليين والتقنيين والتسويقيين في دعم صناع المحتوى ورفع كفاءتهم في المحتوى والصوتيات والمونتاج والتصميم والتمكن من كل الأدوات المطلوبة في عملهم، لتقديم محتوى عالي الجودة في وقت قليل، مشيرة إلى أنهم يلعبون دور الوساطة بين صناع المحتوى والعلامات التجارية، لزيادة النمو والتوسع.
كما تحدث في هذه الجلسة فيل رانتا، وهو مدير تنفيذي لمنصة فيديو وترأس فريق خلق الألعاب في شركة "فيسبوك" سابقاً، عن شركته ودورها في تمكين منشئي المحتوى، حيث دخل المجال قبل 18 سنة، وسخر منه بعض الناس في البداية، لكنهم حين رأوا العائدات، وما تحمله هذه المنصات من فرص غيروا رأيهم.
كما شرح غوربريت سينغ، وهو مدير شركة رقمية تعمل في الهند وسنغافورة، وفتحت مؤخراً مكتبا في دبي، عن عمل الشركة في توفير الدعم التقني والفني لصناع المحتوى، سواء من خلال التدريب أو إدارة الصفحات والمنصات أو الإخراج والإنتاج والتسويق والتصوير، ففكرة صانع المحتوى "السوبرمان" الذي يصنع كل شيء بمفرده لا تضمن التوسع، خاصة في سوق شديد المنافسة، لذلك لابد من فرق مساندة تساعد في التوسع والتطور، وتقنيات التكنولوجيا الحديثة، بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
فيما ذهبت جلسة "هل يتوجب عليك أن تعين مديراً للمواهب؟"، إلى دور هذه الوظيفة، في إبراز الإمكانات المختلفة للمواهب، وتقديمها للجمهور، والاختلافات بين من يرون أهمية هذه الوظيفة، ومن يشككون في دعمها لصانع المحتوى.
وسلطت الجلسة التي شارك فيها عمر حميدات، وهو مدير أعمال وصانع محتوى ومؤسس لشركة متخصصة في إدارة أعمال المؤثرين والمشاهير، وكذلك صانعة المحتوى رواء الجلاد، وأدارها جمال الملا، الضوء على إدارة المواهب وأعمال صناع المحتوى، حيث ذهبت الجلاد إلى أن عمل صانع المحتوى بشكل منفرد، يكون مناسباً في ظروف محددة، محذرة من أن مديري المواهب وتوجهاتهم التسويقية قد تضر أحياناً بجوهر المحتوى، لأن إدارة الأعمال تركز على التسويق وزيادة المكاسب.
فيما قدم حميدات رأيا آخر حول وجهة النظر هذه، وأكد على ضرورة وجود تناغم بين صانع المحتوى ومدير الأعمال وإيجاد التوازن بين جني المال وتوجه المحتوى للشخصية المؤثرة، مبيناً أن مدير المواهب يهتم بالتفاصيل ويعنى بكل عناصر إنتاج المحتوى، حتى يتفرغ صانع المحتوى للإبداع، لأن هناك مرحلة محددة من النجومية والشهرة، لا غنى له فيها عن مدير مواهب، لتوجيهه التوجيه الصحيح وإدارة هذه النجومية كصناعة وكعمل إبداعي قابل للاستمرارية والتطور.