أبوظبي في 25 أبريل / وام / أعلن اليوم مكتب أبوظبي للاستثمار، وبالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني، ودائرة البلديات والنقل - أبوظبي متمثلة في "أبوظبي للتنقل"، عن إطلاق أول مهبط للطائرات العمودية الكهربائية في الإمارات.
جاء ذلك على هامش مشاركة المكتب في معرض "دريفت إكس" المخصص لتطبيقات المركبات الذكية وذاتية القيادة الجوية والبرية والبحرية في قطاع النقل والتنقل المستدام.
ويقدم مهبط الطائرات العمودية الكهربائية المؤقت، الذي تم بناؤه بما يتماشى مع أحدث المعايير واللوائح الخاصة بالقطاع والمعتمدة من الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، لمحة عن توجه أبوظبي لتأسيس أحد أكثر البيئات الداعمة للطائرات العمودية الكهربائية على المستوى العالمي بحلول العام 2026، وذلك في إطار تعاون أبوظبي للتنقُّل مع الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات لتنظيم قطاع التنقل الجوي المتقدم في أبوظبي.
وقال سعادة سيف محمد السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني : تعكس شراكتنا مع مكتب أبوظبي للاستثمار وأبوظبي للتنقُّل التزامنا بتعزيز الابتكار مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والامتثال التنظيمي في مجال التنقل الجوي المتقدم، مشيرا إلى أن معرض دريفت اكس يؤدي دوراً مهما في تسريع تطوير التنقل الجوي المتقدم في إمارة أبوظبي.
وأضاف أن معرض "دريفت أكس" يعزز الحوار والتعاون القيم الذي يدفعنا نحو مستقبل حيث يصبح التنقل الجوي الحضري الذكي والمستدام واقعاً، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني أصدرت أول لائحة وطنية في العالم بشأن المهابط العامودية المزودة بالطاقة النظيفة "Vertiports" العام الماضي، مما فتح الطريق أمام التنقل الجوي المتقدم في الدولة، حيث تضمن اللائحة توافر بنية تحتية آمنة ومناسبة لاستيعاب طائرات الـ "eVTOL".
ولفت السويدي إلى أن هذه اللائحة تغطي معايير تصميم، وتشغيل، وترخيص المهابط العمودية المزودة بالطاقة النظيفة في البر والبحر، وتعد دليلا على التزام الهيئة بتعزيز الابتكار في مجال الطيران المتقدم، حيث اعتمدت أول مهبط عمودي كهربائي مؤقت لمعرض دريفت اكس من خلال إصدارها الموافقة التشغيلية استناداً على اللائحة المخصصة، منوها إلى أنه من خلال ريادتها في هذا الإطار التنظيمي، تعد الهيئة العامة للطيران المدني مثالًا يحتذى به لهيئات الطيران المنظمة في جميع أنحاء العالم، مما يظهر النهج الاستباقي في تيسير التطبيق الآمن للتقنيات الحديثة.
وقال سعادة عبدالله المرزوقي مدير عام مركز النقل المتكامل : نعمل بالتعاون مع مكتب أبوظبي للاستثمار على توفير شبكة من مهابط الطائرات العمودية الكهربائية في مواقع استراتيجية في جميع أنحاء أبوظبي، بما في ذلك مراكز الأعمال الرئيسية والوجهات السياحية، مشيرا إلى أنه بمجرد اكتمالها، ستشكل شبكة مهابط الطائرات العمودية الكهربائية عامل تمكين رئيسي لمجمًع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة ‘SAVI‘ بمدينة مصدر في أبوظبي، الذي يوفر أحدث المرافق والخدمات ضمن بيئة تنظيمية تمكن الشركات الناشطة في هذا القطاع من تطوير تطبيقات المركبات الذكية وذاتية القيادة الجوية والبرية والبحرية.
وأكد بدر سليم سلطان العلماء المدير العام بالإنابة لمكتب أبوظبي للاستثمار أن شبكة المرافق المخصصة للطائرات العمودية الكهربائية في أبوظبي ستشكل نقطة تحول رئيسية في مسيرة الابتكار المستقبلية لقطاع التنقل، مشيرا إلى أن الشراكة مع مع أبوظبي للتنقُّل ستؤدي دوراً رئيسياً في إرساء دعائم بنية تحتية قوية لجعل المركبات الذكية وذاتية القيادة حقيقة ملموسة في حياتنا اليومية، وخلق قطاع تنقل مستقبلي أكثر كفاءة وترابطًا.
وأضاف العلماء : سيساهم توجهنا في توفير شبكة من مهابط الطائرات العمودية الكهربائية التي تعمل بالطاقة النظيفة في خلق العديد من الفرص التجارية الواعدة للشركات المتخصصة بمشاريع ومرافق البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات، مما سيسهم في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية وتحقيق المزيد من التقدم التكنولوجي.
وتهدف الخطط المعلنة إلى تعزيز قطاع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة في أبوظبي، والبدء في تطوير البنية التحتية اللازمة لإطلاق خدمات التاكسي الطائر خلال العام المقبل.
ويساهم مجمّع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة ‘SAVI‘ في توفير الدعم اللازم من المؤسسات الأكاديمية ومرافق الاختبار بأنواعها ومختبرات البحث والتطوير ومرافق إصدار الشهادات وورش العمل ومرافق تخزين الطائرات والمرافق الصناعية، بالإضافة إلى توفير كافة خدمات النقل اللوجستي العالمية، مما جعل مجمّع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة ‘SAVI‘ الوجهة المفضلة لعدد من كبرى الشركات العالمية الرائدة في مجال تصنيع الطائرات العمودية الكهربائية، بما في ذلك شركة "آرتشر للطيران" وشركة "جوبي للطيران".
والتقى ممثلو مكتب أبوظبي للاستثمار بخبراء النقل الجوي المتقدم المتواجدين في العاصمة أبوظبي لحضور الدورة الأولى من أسبوع أبوظبي للتنقل، حيث تم تحديد القطاعات التجارية التي تتمتع بفرص متاحة لتطوير شبكة البنية التحتية لمهابط الطائرات العمودية الكهربائية في العاصمة وذلك من خلال توظيف إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أبوظبي.
ونجح إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أبوظبي في إنجاز عدد من مشاريع البنية التحتية الكبيرة، بما في ذلك مشاريع بناء المدارس الجديدة ومشاريع استبدال إنارة الشوارع بمصابيح "ليد" الموفرة للطاقة.
ويساهم هذا التعاون في توفير سلسلة من الفرص التجارية الجديدة في أبوظبي للشركات العاملة في مجال البنية التحتية لقطاع النقل المحلية منها والدولية، فيما يتولى مكتب أبوظبي للاستثمار مسؤولية تسهيل وتطوير جميع مشاريع البنية التحتية التي يتم تنفيذها من خلال إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أبوظبي.