دبي في 30 أبريل/ وام / شهد اليوم الثاني من فعاليات معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد 2025" إطلاق "منصة ديهاد للفرص"، كمبادرة إستراتيجية وطنية تهدف إلى تمكين المواطنين الإماراتيين من العمل في المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، وتوفير أكثر من 40 فرصة وظيفية متخصصة، وذلك في إطار جهود التوطين في القطاع الإنساني، وبالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، وبدعم من برنامج "نافس".
وتوفر المنصة فرصاً نوعية في مجالات العمل الإنساني والتنمية المستدامة، تتعدى التوظيف المباشر لتشمل مسارات تطوير مهني مستدام، من خلال برامج تدريب تخصصية، وزمالات مهنية، ونظام نقاط للتعليم المستمر، بما يعزز جاهزية الكفاءات الإماراتية لقيادة المبادرات الإنسانية على المستويين المحلي والدولي، ويكرّس مكانة الإمارات كداعم رئيسي للتنمية والعمل الإنساني عالمياً.
وتتزامن المبادرة مع انطلاق القمة العالمية للتعليم من أجل التنمية “GESD 2025”، التي تُعقد ضمن فعاليات "ديهاد 2025" تحت شعار: "إعادة رسم ملامح مستقبل التعليم عالمياً في ظل تصاعد الانقسامات"، بهدف إعادة التفكير في التعليم كقوة موحّدة قادرة على بناء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتشكيل مستقبل أكثر عدلاً واستدامة.
وقال المهندس خالد العطار، المدير العام لمنظمة ديهاد الإنسانية إن انطلاق أعمال القمة يعكس التزام ديهاد بتحقيق تحول جذري في مفهوم التعليم العالمي، ليكون أداة فاعلة في مواجهة التحديات والانقسامات. نحن نؤمن بأن التعليم هو المفتاح لصياغة مستقبل تتجلى فيه العدالة الإنسانية، وتشكل القمة منصة لإطلاق حلول تعليمية قابلة للتنفيذ تراعي المجتمعات الأكثر هشاشة.
من جانبه، أكد الدكتور وليد آل علي، الأمين العام وعضو مجلس إدارة المدرسة الرقمية، أن القمة تمثل امتداداً لمسيرة بدأت في "ديهاد 2024"، بدعم من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، مشيراً إلى أن "التعليم في عالم سريع التغير يجب أن يكون رقمياً ومرناً وشخصياً. فهو ليس فقط وسيلة للمعرفة، بل أداة لمكافحة الجوع، وبناء السلام، وتحقيق الاستدامة".
وتتواصل فعاليات "ديهاد 2025" بمشاركة واسعة من منظمات إنسانية وتنموية من مختلف أنحاء العالم، وتشهد إطلاق عدد من المبادرات النوعية، من أبرزها "أكاديمية هيومانثروبي"، وهي منصة تعليمية مبتكرة لتأهيل قادة العمل الإنساني بالتعاون مع مجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ومؤسسة "قدها"، وذلك من خلال برامج تدريبية وتجارب تعليمية تفاعلية مخصصة للعاملين في هذا القطاع.
كما شهدت منصة "رواد العطاء" تكريم 10 شخصيات بارزة في مجال العمل الإنساني، تقديراً لإسهاماتهم المتميزة في دعم القضايا الإنسانية على مستوى العالم، في حين تواصل مبادرة "أطفال ديهاد" أنشطتها التفاعلية التي تهدف إلى غرس القيم الإنسانية في نفوس الأجيال الناشئة، عبر أساليب مبسطة تعزز مفاهيم العطاء، والتعاطف، والمسؤولية المجتمعية.
ويُقام على هامش المؤتمر أيضاً "المعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ – IECM" في دورته السادسة عشرة، والذي يستعرض أحدث التقنيات والخدمات الخاصة بعمليات الإنقاذ والاستجابة للطوارئ، ويجمع تحت مظلته العاملين في هذا القطاع من المؤسسات الحكومية والإنسانية والخاصة، لعرض الابتكارات الحديثة والحلول المتقدمة في هذا المجال الحيوي.
يُذكر أن معرض ومؤتمر "ديهاد" تنظمه "اندكس" لتنظيم المؤتمرات والمعارض – عضو في اندكس القابضة، بالشراكة مع منظمة ديهاد الإنسانية المستدامة، وبدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية، إلى جانب عدد من الجهات المحلية والدولية الراعية.