الشارقة في24 سبتمبر/وام/ انطلقت في جامعة الشارقة فعاليات المؤتمر العربي الرابع للملكية الفكرية، تحت شعار: "حماية حقوق الملكية الفكرية في عصر التقنيات الرقمية"، برعاية سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، وبمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء من مختلف دول العالم.
ينظم المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، بالتعاون بين جامعة الشارقة والمنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، وجمعية الإمارات للملكية الفكرية، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، ويهدف إلى مناقشة التحديات التي أفرزتها التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على حقوق الملكية الفكرية، واستشراف الأطر القانونية المستقبلية الكفيلة بحمايتها وتعزيز استغلالها بشكل عادل وآمن.
ونقل سعادة الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، تحيات سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى المشاركين، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يعكس إدراكًا عميقًا بأهمية حماية حقوق الإبداع في ظل التطورات المتسارعة، وأن الجامعة تواصل دورها في تعزيز ثقافة الابتكار وحماية المصنفات الفكرية من خلال منظومة بحث علمي متكاملة.
وأكد سعادة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن النسخة الحالية من المؤتمر تترجم التزامًا مشتركًا بين مختلف الجهات المعنية بتطوير منظومة الملكية الفكرية في العالم العربي، داعيًا إلى مراجعة الأسس القانونية بما يتناسب مع التحديات الجديدة التي فرضتها الثورة الرقمية.
وألقى سعادة الدكتور عمرو عدلي، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، محاضرة بعنوان: "تأثير التكنولوجيا المتطورة والذكاء الاصطناعي على حماية حقوق الملكية الفكرية"، أشار خلالها إلى أن العصر الحالي يقوم على الاقتصاد المعرفي الذي لا يمكن أن يتحقق دون حماية فعالة للابتكار.
كما ألقى سعادة العميد إبراهيم العاجل، مدير عام مراكز الشرطة الشاملة في شرطة الشارقة، كلمة نيابة عن اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي، رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، شدد خلالها على أن حماية الحقوق الفكرية تشكل ركيزة للاقتصاد القائم على الابتكار، مشيرًا إلى الدور التوعوي والتدريبي الذي تقوم به الجمعية بالتعاون مع منظمات دولية متخصصة.
وتخللت جلسات المؤتمر نقاشات متخصصة حول قضايا مثل الملكية الفكرية في الاقتصاد الرقمي، وتسوية المنازعات عبر المنصات الرقمية، ودور الذكاء الاصطناعي في صياغة المصنفات الفكرية، إضافة إلى الاعتبارات الأخلاقية والتشريعية ذات الصلة.
وسيخرج المؤتمر الذي يشارك فيه أكثر من 30 خبيرًا وأكاديميًا، بجملة من التوصيات الهادفة إلى بناء منظومة عربية حديثة لحماية حقوق الملكية الفكرية، تتواكب مع التحول الرقمي العالمي، وتحقق التوازن بين حماية حقوق المبدعين وضمان الوصول العادل للمعرفة.