رأس الخيمة في 25 نوفمبر / وام / استعرضت جلسة حوارية نظمتها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة، تحت عنوان "روح الاتحاد"، الركائز الأساسية التي قامت عليها دولة الإمارات، مسلطة الضوء على عمق التجربة الوحدوية ومنظومة الأمن والأمان التي جعلت الدولة في صدارة المؤشرات العالمية.
جاءت الجلسة تزامنا مع احتفالات الدولة بعيد الاتحاد الرابع والخمسين، وتناولت ثلاثة محاور جوهرية هي "زايد وراشد.. التأسيس والتاريخ"، و"الهوية الوطنية"، ومحور "الأمن والأمان".
واستضافت الجلسة، التي أدارها الإعلامي محمد غانم مصطفى، مدير عام هيئة إذاعة رأس الخيمة، كلاً من الدكتور محمد مراد عبدالله، مستشار نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي ومدير الإدارة العامة للمؤتمرات والندوات الأمنية، والدكتورة حسنية العلي، مستشارة التعليم في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وأكدت الدكتورة حسنية العلي أن قيام الاتحاد لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتاج مسيرة طويلة من الوعي السياسي والاستشراف المستقبلي قادها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه". وأوضحت أن الرؤية الثاقبة للآباء المؤسسين كانت تهدف لسد الفراغ الأمني والعسكري وتحقيق الاستقرار والتنمية، مشيرة إلى أن جذور فكرة الاتحاد تعود إلى مجالس "الإمارات المتصالحة" في بدايات القرن العشرين، مما يعكس تجذر الفكر الوحدوي في تاريخ المنطقة.
وعلى صعيد المحور الأمني، شدد الدكتور محمد مراد عبدالله على أن دولة الإمارات باتت اليوم واحدة من أكثر دول العالم أمانا، مرجعا ذلك إلى رؤية المؤسسين الذين وضعوا الأمن على رأس الأولويات الإستراتيجية للتنمية.
وقال إن المنظومة الأمنية في الدولة تأسست على مبادئ العدالة والاحترافية، مما مكنها من أن تصبح حاضنة جاذبة للاستثمار وداعمة للحياة الكريمة، وهو ما تترجمه المؤشرات الدولية التي تضع الإمارات في المراتب الأولى عالمياً من حيث الشعور بالأمان.
من جانبه، أكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن تنظيم هذه الجلسة ينبع من مسؤولية مستمرة تجاه ترسيخ المبادئ التي تأسست عليها الدولة، وفي مقدمتها الولاء والانتماء والهوية الراسخة، مشيرا إلى أن الهدف هو فتح نوافذ معرفية للأجيال الجديدة لربطهم بجذور القصة الوطنية، وتمكينهم من فهم حجم التضحيات التي صنعت هذا الوطن الآمن والمزدهر.