أبوظبي في 27 نوفمبر/وام/ عقدت اليوم أعمال " قمة الأثر المجتمعي 2025"بنسختها الأولى في أبوظبي والتي نظمها "مجرى" الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية،تحت شعار "توحيد الخير المشترك للدار"بحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة رئيس مجلس أمناء مجرى ومشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين، والرؤساء التنفيذيين، وقادة المسؤولية المجتمعية والاستدامة، وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والمؤسسات غير الربحية، والأكاديميين، وقادة الشباب وأصحاب الهمم، إلى جانب المستثمرين.
تأتي القمة في إطار دور مجرى بصفته الجهاز الاتحادي المعني بوضع الإطار التنظيمي للمسؤولية المجتمعية والأثر المستدام في دولة الإمارات، والذراع الاتحادية الداعم للمشاريع المستدامة والمؤثرة التي تعزز التمكين الاقتصادي والحفاظ على البيئة والرخاء المجتمعي، من خلال توحيد جهود الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمنظمات المجتمعية تحت مظلة المسؤولية المجتمعية.
تهدف القمة، الأولى من نوعها على مستوى الدولة، إلى إعادة رسم ملامح منظومة اقتصاد الأثر المستدام في دولة الإمارات، وترسيخ مفهوم القيمة المشتركة من خلال توحيد جهود مختلف القطاعات في الدولة، لتوجيه المساهمات المجتمعية نحو مشاريع ذات أولوية وطنية، بما يواكب رؤية القيادة الرشيدة، ويعزز مكانة دولة الإمارات في مجالات المسؤولية المجتمعية والاستدامة.
وأعلن معالي عبدالله بن طوق المري خلال الكلمة الإفتتاحية إطلاق استراتيجية "شركات الإمارات من أجل الخير 2031"، بوصفها إطارًا وطنيًا شاملاً لتعزيز مساهمات القطاع الخاص في التنمية المستدامة، وتوجيه جهوده في مجال المسؤولية المجتمعية نحو الخير المشترك للدار ضمن منظومة متكاملة لاقتصاد الأثر المستدام في دولة الإمارات.
وأوضح معاليه أن هذه الإستراتيجية تستند إلى «نهج البوصلة الإستراتيجية»، الذي يمثّل إطارًا اتحاديًا متكاملًا يوجّه مسار المسؤولية المجتمعية والاستدامة في القطاع الخاص ، ويعمل هذا النهج على دعم التخطيط المستدام طويل المدى، وتعزيز أنظمة الحوكمة المؤسسية، وتفعيل التكامل بين الجهات الحكومية والشركات والقطاع الثالث ورواد الأعمال الاجتماعيين (القطاع الرابع) إضافة إلى تمكين الشركات من تطوير قدراتها وتبني منهجيات واضحة وشفافة في مجال المسؤولية المجتمعية وقياس الأثر.
وأشار معاليه إلى أن مجرى – الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية يواصل دوره مُمكّنا رئيسيا لهذه المنظومة، من خلال تطوير أدوات وآليات جديدة لدعم الشركات، وتشجيعها على المشاركة في برامج الإستراتيجية الوطنية، وتقديم حوافز تشجيعية تعزز الالتزام والمشاركة في برامج الأثر المستدام، بما في ذلك الإستفادة من البوابة الرقمية للأثر المستدام التي أطلقها الصندوق لتمكين الشركات من توثيق إسهاماتها وتقديم إقرار الأثر المؤسسي وفق معايير واضحة للأثر المستدام.
وسلط الضوء على أهمية تفعيل آلية الحوكمة لديه والمتمثلة بلجان الأثر المستدام والتي تترأسها غرف التجارة والصناعة في كل إمارة.
وأوضح أن يجري دراسة ربط إقرار الأثر المؤسسي بتجديد الرخص التجارية للشركات الخاصة بصورة تدريجية، بما يعكس توجه الدولة لتعزيز الشفافية وترسيخ ممارسات الإفصاح عن المسؤولية المجتمعية لدى القطاع الخاص، ودعم التحول نحو اقتصاد إنساني مبتكر قائم على قياس الأثر، ومتسق مع رؤية "نحن الإمارات 2031" وأهداف التنمية المستدامة 2030.
وأضاف معاليه أن إطلاق هذه الإستراتيجية يمثل خطوة نوعية لدفع القطاع الخاص ليكون شريكًا استراتيجيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، مؤكداً أن اقتصاد الأثر يشكل امتدادًا طبيعيًا لرؤية قيادة دولة الإمارات في بناء اقتصاد مستدام، يقوده الإنسان ويخدم المجتمع، ويوازن بين النمو الاقتصادي وتعظيم الأثر المجتمعي والبيئي.
ويحرص الصندوق على تعزيز التعاون مع الجهات المحلية المعنية بما في ذلك هيئة المساهمات المجتمعية في أبوظبي (معاً)، ومؤسسة المساهمات المجتمعية في دبي(جود).
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري في تصريحات لـ" وام" أن قمة الأثر المجتمعي 2025 تسهم في بناء قطاع إقتصادي مهتم بالمجتمع.
وقال معاليه على هامش قمة الأثر المجتمعي 2025 ، إن إعتبار 2025 “ عام المجتمع “ و العام القادم 2026 "عام الأسرة" يؤكد أن القيادة الرشيدة تولي إهتماما كبيرا بالقطاع المجتمعي .
وأوضح أن فكرة قمة الأثر المجتمعي هي تحويل القطاع الخاص و توجيهه ليس فقط للنظر للقطاع الإقتصادي كقطاع ربحي بل أيضاً بوصفه قطاعا يحقق الأثر المجتمعي .
وأكد أن القمة تستهدف توضيح الأهداف وإطلاق خطة لإستراتيجية واضحة للقطاع الخاص 2031 ومبادرات واستراتيجيات واضحة لتنفيذ هذه الخطة مشيراً إلى أن القمة شهدت توقيع عدد من الإتفاقيات مع القطاعات الخاص والحكومي والثالث والرابع .
ونوه إلى أن القمة تركز على العمل لبناء منظومة لها أثر على القطاع الإقتصادي لافتًا إلى أن هدفهم اليوم في قطاع الإقتصاد و السياحة بالتعاون مع "مجرى" الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية بناء جسر للترابط مابين العمل في القطاع الإقتصادي و الأثر على القطاعات الرئيسية .
وأوضح أن في القطاع الخاص الكثير من المشاريع الحيوية في المجتمع والاستثمارات من القطاع الخاص غير أنها بحاجة إلى بلورتها والعمل على مشاريع واضحة.