برشلونة في 28 نوفمبر/ وام / جدّد وزراء خارجية الاتحاد من أجل المتوسط التزام دولهم بتعزيز الشراكة الأورومتوسطية واعتمدوا رؤية إستراتيجية جديدة للمنظمة، وذلك
خلال المنتدى الإقليمي العاشر، الذي عُقِد اليوم في برشلونة، برئاسة أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني وكايا كالاس نائب رئيسة المفوّضية الأوروبية والممثّلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية باستضافة خوسيه مانويل ألباريس وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني.
حضر المنتدى ووزراء خارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء في الاتحاد وناصر كامل الأمين العام للاتحاد ودوبرافكا شويسا المفوضة الأوروبية وممثّلي المؤسسات الأوروبية والإقليمية المعنية.
وركز الوزراء في اجتماعهم على أهمية الحفاظ على المتوسط فضاءً مشتركًا للسلام والازدهار، مؤكدين أن التعددية أصبحت ضرورة في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة. واعتمدت الدول الأعضاء رؤية إستراتيجية جديدة تقوم على ثلاث ركائز مترابطة: ربط الشعوب عبر التعليم وتنقل الشباب والمساواة والإدماج الاجتماعي؛ وربط البلدان من خلال الحوار والمرونة المناخية وأمن المياه والطاقة والتأهب للأزمات؛ وربط الاقتصادات عبر التجارة والتعاون الرقمي والبنية التحتية المستدامة والاستثمار الأخضر.
وخلال المنتدى، وقع الأمين العام ناصر كامل والوزير الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اتفاقية مقر جديدة تمنح الاتحاد من أجل المتوسط وضعًا أوضح كمنظمة دولية وتعزز قدرته على تنفيذ مهامه.
واعتُبرت هذه الخطوة، إلى جانب الرؤية الجديدة، محطة أساسية لدعم العمل المشترك في ملفات تغير المناخ وندرة المياه وبطالة الشباب والتعافي بعد الأزمات.
كما شهدت فعاليات المنتدى إطلاق الميثاق الأوروبي للمتوسط، الذي حظي بدعم سياسي من دول الاتحاد الأوروبي وشركائهم في جنوب المتوسط، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التحول الأخضر والرقمي وتنمية رأس المال البشري والاستقرار الإقليمي.
وأكّد الوزير الصفدي خلال الاجتماع، أهمية اعتماد ميثاق المتوسط باعتباره وثيقة مهمة ومنهجية عملانية من أجل زيادة التعاون الذي ينعكس إيجابًا على ضفتَي المتوسط، وأشار إلى أن هناك خطة عمل ستتبع تبنّي الميثاق ويسهم الأردن فيها بشكل فاعل من أجل ضمان ترجمتها لعمل حقيقي يلبّي طموحات شعوب المنطقة.
وأقر الوزراء اختيار قرطبة الإسبانية وصيدا اللبنانية عاصمتين متوسطيتين للثقافة والحوار لعام 2027، في مبادرة تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي وتسليط الضوء على الاستدامة والمساواة والشمول الرقمي وحماية التراث، بالشراكة مع مؤسسة آنا ليند.
-سر-.