انطلاق أعمال الدورة الـ19 لـ "جائزة المسؤولية الاجتماعية والاستدامة"

دبي في 20 يناير / وام / أطلقت الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات اليوم بدبي أعمال الدورة التاسعة عشرة من "الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية والاستدامة"وذلك خلال مؤتمر شاركت فيه قيادات من القطاعين الحكومي والخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.

وأكدت الشبكة أن الجائزة، ومع دخولها عامها التاسع عشر، تواصل ترسيخ مكانتها منصة عربية رائدة لتكريم التميّز في مجالات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، من خلال معايير تسهم في توجيه ممارسات الحوكمة وتعزيز تطبيق مبادئ الاستدامة وتحقيق قيمة مستدامة على المستويين الوطني والإقليمي.

وقالت الدكتورة حبيبة المرعشي، المؤسِسة ورئيسة الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن متطلبات الترشح للجائزة تشهد تحديثًا سنويًا ولا تُقاس بمعايير ثابتة، بما ينسجم مع التطورات العالمية في مجالات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، مشيرة إلى أن الدورة الحالية ركزت على إدراج محاور جديدة تتعلق بالشفافية المالية، وتوجيه مسارات الاستثمار نحو الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري، وقياس أثر الاستثمار المجتمعي ونتائجه.

وأضافت أن من أبرز الإضافات هذا العام التركيز على الاقتصاد منخفض الكربون، وقياس انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وفق النطاقات العالمية المعتمدة (Scope 1 و2 و3)، مؤكدة أن هذا المحور يتطلب أدوات دقيقة للقياس والتقييم، ووضع استراتيجيات واضحة تسهم في خفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.

وأوضحت المرعشي أن هذه المتطلبات تهدف إلى دعم التعليم وتبادل المعرفة وبناء القدرات، إلى جانب تعزيز الشراكات والتعاون بين القطاعات المختلفة وعبر الحدود، والاستفادة من التجارب المتنوعة، بما يسهم في تطوير الابتكار وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإدارة ورفع كفاءة العمليات.

وأشارت إلى أن الجائزة تضم 16 فئة تشمل مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، والمؤسسات الحكومية، إلى جانب قطاعات متعددة من بينها المالي والطاقة والعمراني والضيافة والصحي والتعليمي والشراكات والمؤسسات المجتمعية، تأكيدًا على أن المسؤولية الاجتماعية والاستدامة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على قطاع بعينه.

تشمل الدورة التاسعة عشرة (16) فئة تتيح المشاركة لمختلف القطاعات العامة والخاصة، وتغطي فئات المؤسسات الحكومية والأعمال التجارية، إضافة إلى فئات قطاعية تشمل الطاقة والخدمات المالية والمؤسسات الاجتماعية والإنشاءات والضيافة والرعاية الصحية والسيارات والتعليم والمؤسسات الجديدة والشراكات والتعاون.

وأوضحت الشبكة أن فئات الجائزة صُممت لتكريم القيادة والابتكار وتحقيق الأثر القابل للقياس، إلى جانب دورها في بناء القدرات المؤسسية عبر تقديم ملاحظات مهنية ورؤى مقارنة وإرشادات استراتيجية تعزز أنظمة الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وتحسّن الأداء المستدام على المدى الطويل.

وحددت الشبكة ضمن أعمال الدورة التاسعة عشرة تنظيم ورشة عمل الجائزة في 14 أبريل المقبل على أن يغلق باب التقديم في 30 يونيو القادم فيما يُقام حفل تكريم المؤسسات الفائزة في 14 أكتوبر 2026.

وأشارت إلى أن إطلاق الدورة الحالية جاء بصيغة هجينة بحضور مباشر وافتراضي لمؤسسات من مختلف الدول العربية، لافتة إلى أن الجائزة وصلت خلال مسيرتها إلى 14 دولة عربية بمشاركة أكثر من 1790 مؤسسة، وتكريم نحو 300 مؤسسة منذ انطلاقها.

وأوضحت أن من أبرز مخرجات الجائزة إصدار كتاب «أفضل الممارسات» بشكل منتظم منذ عام 2008، مؤكدة أن الإصدار الخاص بالدورة الثامنة عشرة بات متاحًا، ويضم دراسات متكاملة تغطي الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، بما يتيح للباحثين والمؤسسات الاستفادة منها والبناء على التجارب الناجحة.

ومن المقرر أن يُقام حفل تكريم المؤسسات الفائزة في الدورة التاسعة عشرة من الجائزة تحت رعاية الشيخ المهندس سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني – رأس الخيمة.