الشارقة في 28 يناير / وام /تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق غداً أعمال الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2026"، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة بالشارقة حتى 4 فبراير المقبل ضمن برنامج واسع يضم 95 معرضاً و3,200 عمل فني وأكثر من 570 فعالية موزعة على مدار سبعة أيام.
ويشهد حفل الافتتاح كلمة يلقيها عمدة أثينا معالي هاريس دوكاس تزامناً مع استضافة العاصمة اليونانية أثينا ضيف شرف الدورة العاشرة عبر برنامج بصري وثقافي يقدّم سرداً يلتقط ملامح المدينة وتحولاتها وذاكرتها الحضارية ويعزز مسار التبادل الثقافي الذي يطرحه المهرجان ضمن بنيته الجديدة القائمة على العوالم والمناطق المتخصصة حيث يقيم المهرجان جناحاً خاصاً بضيف الشرف يضم أكثر من 140 عملاً فنياً لستة فنانين يقدمون قراءات متعددة لمجتمع المدينة وعاداتها وتحولاتها وتقاطعاتها الإنسانية.
وتقام دورة هذا العام تحت شعار "عقد من السرد القصصي البصري" في محطة تؤكد تطور "اكسبوجر" خلال عشرة أعوام إلى ملتقى دولي يجمع أكثر من 420 مصوراً وصانع أفلام وفناناً بصرياً من أكثر من 60 دولة ضمن برنامج يتضمن 126 خطاباً ملهماً وجلسة نقاشية و72 ورشة عمل و280 جلسة تقييم للسير الفنية بإشراف خبراء دوليين إضافة إلى برنامج سينمائي متكامل ومعرض تجاري دولي يضم أبرز العلامات والشركات المتخصصة في تقنيات التصوير وصناعة المحتوى المرئي.
وتقوم نسخة 2026 من المهرجان على بنية تنظيمية تضم 12 منطقة متخصصة تشكّل معاً خريطة التجربة البصرية لـ"اكسبوجر" وتوزّع المعارض والبرامج وفق محاور واضحة تغطي مجالات السرد القصصي البصري بمختلف أشكاله.
وتشمل هذه المناطق الناس والبورتريه والتصوير الرياضي والحركي و حماية المحيطات والبيئة البحرية وأثينا (ضيف الشرف) و التصوير الوثائقي والتصوير الميداني وتصوير الطبيعة والحياة البرية وتصوير الرحلات والمغامرات والتصوير الفني والإبداعي و برنامج عدسة العالم ومنطقة التصوير الصحفي التي تتناول القضايا الاجتماعية والنزاعات والأزمات الإنسانية إلى جانب منطقة جائزة المصور الصحفي المستقل.
ويستضيف "اكسبوجر 2026" نخبة من المصورين والفنانين البصريين الذين تمثل أعمالهم مدارس وتجارب متنوعة في السرد القصصي المعاصر من بينهم ديفيد بيرنت ومورتن كفاله في مقاربات توثق الحركة والإنسان وجوشوا هولكو وماركو رونكوني ومحمد عنبتاوي وسايمون كينغ في مشاريع تتناول الطبيعة والبيئة والعلاقة مع المكان إلى جانب دان كيتوود وفيرجيني إليس ويوسف أحمد وريتشارد آي أنسون بأعمال تستكشف الفضاءات المفتوحة والتحولات البيئية.
كما يشارك ديري برابز ومصطفى عجاوي في سرديات الرحلة والذاكرة فيما يقدم كريستوفر ريلاندر وراشد السميطي وليزلي سمولان الممثلة الرسمية لأعمال المصور الراحل رودني سميث وروماني حافظ وكاث سيمارد وهينغكي كوينتجورو وبولين بلانشون وجوليان كالفيرلي وكريستيان هوغه وديميتري إرسلر وغادة القاسمي وليام مان وريكاردو ماغيريني ولوسيا جياكاني وأندريه جودكوف وأندرياس أورشيلر تجارب فنية وإبداعية تعكس تنوع اللغة البصرية وتطورها المعاصر.
ويخصص المهرجان مساحة محورية للقمة البيئية التي ستعقد في 2 فبراير المقبل تحت شعار "معاناة المياه" جامعاً نخبة من مستكشفي المحيطات والمصورين ورواة القصص والباحثين والخبراء وصنّاع السياسات لبحث التحديات المتصاعدة التي تواجه البحار والمحيطات وسبل حمايتها.
وتسلط القمة الضوء على الدور الحيوي للمحيطات في امتصاص الحرارة الزائدة والانبعاثات الكربونية في مقابل المخاطر المتزايدة الناتجة عن التلوث والنشاط الصناعي والصيد الجائر، مؤكدة أهمية الصورة بوصفها أداة توثيق ووعي تسهم في حماية البيئة البحرية وتعزيز النقاش العالمي حول مستقبل النظم البيئية المائية.
ويواصل "اكسبوجر" عبر جوائزه الدولية للتصوير والأفلام تعزيز حضوره كمنصة تحتفي بالتميّز في السرد البصري حيث سجلت نسخة 2026 أعلى نسبة مشاركة في تاريخ الجوائز مع 29 ألف مشاركة فوتوغرافية و634 مشاركة فيلمية من أكثر من 60 دولة ضمن فئات متعددة تشمل مجالات التصوير المتخصصة وفئات الأفلام القصيرة والوثائقية والمؤثرات البصرية والفنون السينمائية.
ويفتح المهرجان أبوابه للجمهور والمهتمين من المصورين وصناع الأفلام والطلبة والمهنيين وزوار الفنون البصرية ضمن تجربة تجمع بين المعرض والحوار والتدريب العملي وتقدم مساحة لاكتشاف الصورة بوصفها أداة ثقافية ومعرفية قادرة على توثيق التحولات وصناعة المعنى.