دبي في 4 فبراير/وام/ بحثت قيادات إعلامية عالمية وخبراء، مسارات مستقبل قطاع الإعلام، خلال اجتماع طاولة مستديرة بعنوان "مستقبل الاتصال والسرد القصصي"، عقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 بدبي.
ناقش الاجتماع التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الاتصال والإعلام في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
حضر الاجتماع معالي سعيد العطر رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، إلى جانب عدد من رؤساء ومديري كبرى المؤسسات الإعلامية العالمية، من بينهم فابريس فريز رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، وبول باسكوبيرت رئيس "رويتر نيوز"، وبيدرو فارغاس ديفيد رئيس "يورو نيوز"، ، وتايلر بروليه المؤسس ورئيس التحرير في "مونوكل"، و مينا العريبي رئيسة تحرير صحيفة "ذا ناشونال"، وكالّي بوري نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيسة التحرير التنفيذية في صحيفة "الهند اليوم" وأرون بوري، المؤسس والناشر ورئيس التحرير في صحيفة " الهند اليوم" إضافة إلى قيادات من قطاعات الإعلان، والإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى العالمي، وأدارها أثان ستيفانوبولوس مستشار أول في Antenna Group.
وقال معالي سعيد العطر:"يعيش، في الوقت الحالي، أكثر من 75% من سكان العالم في فضاء رقمي واحد، ويُنتج فيه أكثر من 50 مليون فيديو يومياً، بينما تستخدم 82% من المؤسسات أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى.. هذه الأرقام تؤكد أن مستقبل التواصل لم يعد مرتبطاً بالتكنولوجيا وحدها، بل بالقيم التي نغرسها فيها.. ففي عالم يخسر فيه الاقتصاد العالمي نحو 89 مليار دولار سنوياً بسبب التضليل، تصبح الثقة مسؤولية مشتركة، والصدق أصلا مهما لا غنى عنه، والإنسان جوهر كل قصة ناجحة".
وأضاف معاليه: "نؤمن في دولة الإمارات بأن التكنولوجيا يجب أن تعزز الوعي، وتحمي الهوية، وتبني جسور التواصل بين الثقافات، لأن القصص التي نصنعها اليوم هي التي سترسم ملامح مستقبل أجيالنا غداً".
وركزت الطاولة المستديرة على أهمية الذكاء الاصطناعي في الإبداع ومستقبل السرد القصصي بين الإنسان والتقنيات الناشئة والمتقدمة، وناقشت تصور العمليات الإبداعية، من كتابة النصوص والتصميم إلى الصور والصوتيات الإبداعية وسُبل التعاون بين الإنسان والتقنيات لتعزيز الإبداع، مع الحفاظ على القيم الإنسانية والالتزام بالمسؤولية الأخلاقية.
وتناول الاجتماع موضوع السرد الثقافي في عصر العولمة الثقافية ودور المنصات الرقمية في إيصال القصص المحلية إلى العالم، مع الحفاظ على الهوية والخصوصية الثقافية، وكيفية تطوير أطر تواصل عالمية تعزز الشمولية، وتحترم التنوع الثقافي، وتدعم الفهم المتبادل.
وناقشت الطاولة المستديرة دور الحكومات والجهات التنظيمية والمؤسسات الإعلامية في وضع سياسات تضمن الشفافية والمساءلة، وتحمي النزاهة الثقافية، في ظل الانتشار المتزايد للمحتوى المولد من خلال الذكاء الاصطناعي من قبل كافة المستخدمين.
يذكر أن القمة العالمية للحكومات 2026، تمثل منصة عالمية لصناعة المستقبل، تجمع سنوياً آلاف القيادات والمسؤولين الحكوميين والعلماء والخبراء ومستشرفي المستقبل ورواد الأعمال وقطاعات التكنولوجيا، في مساحة مفتوحة للحوار والتعاون، وحاضنة للشراكات العالمية الهادفة لصناعة مستقبل أفضل للمجتمعات.