"قمة الحكومات"/قادة أفارقة يناقشون إمكانيات القارة للتحول من اقتصاد المساعدات إلى جذب الاستثمار ورؤوس الأموال

دبي في 4 فبراير/وام/ ناقشت فخامة سامية حسن صولوحو، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، ومعالي ماريا بينفيندا ليفي، رئيسة وزراء جمهورية موزمبيق، والرئيس السابق للبنك الأفريقي للتنمية أكينومي أديسينا، أهمية وعوامل انتقال القارة الأفريقية من الوضع الاقتصادي المعتمد على المساعدات إلى الاعتماد على الاستثمارات، مشيرين إلى الإمكانيات الهائلة التي تملكها القارة على مستوى الموارد البشرية والطبيعية التي تؤهلها لتكون مقصداً رئيسياً للاستثمار.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "كيف ترسم السياسات الحكومية مستقبل الاستثمار في أفريقيا"، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 التي تعقد في دبي تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل".

واستعرضت فخامة رئيسة تنزانيا المتحدة سامية صولوحو، جهود بلادها لخلق بيئة مواتية للاستثمار وجاذبة لرؤوس الأموال، في سياق سعيها لتعزيز النمو الاقتصادي المحلي.

وقالت إن تنزانيا استثمرت بشكل كثيف في تهيئة البنية التحتية الملائمة، عبر بناء خطوط سكك حديدية تمتد على مسافة 2100 كيلومتر تربط بلدها بكل من بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، لتكون مساراً رئيسياً من ميناء دار السلام إلى المنطقة بأكملها.

ولفتت الرئيسة التنزانية إلى أن بلادها قامت أيضا بتغيير سياساتها وقوانينها ولوائحها لجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين ، لضمان "اتساق السياسات" واستمراريتها.

وتطرقت إلى الإمكانيات التي تتمتع بها تنزانيا، والتي تعزز موقعها بيئة جاذبة للاستثمار وقالت إن لدينا بنية تحتية مادية، وطرقا، وسككا حديدية، ونتشارك في ثلاث بحيرات كبرى (فيكتوريا، ونياسا، وتنجانيقا) ولدينا موانئ كبرى في تلك البحيرات، بالإضافة إلى موانئ المحيط الهندي مثل ميناء دار السلام، وميناء متوارا في الجنوب، وتانجا في الشمال".

بدورها، عددت معالي رئيسة وزراء موزمبيق ماريا ليفي، الإمكانيات التي تتمتع بها بلادها لتجعلها وجهة مميزة للاستثمار، مستعرضة جهود الحكومة في توفير البيئة الأمنية والسياسية الملائمة لهذا الهدف.

وقالت: "لضمان قدوم المستثمرين، لدينا إطار تنظيمي جذاب، ونعمل على مكافحة الفساد وغسل الأموال ، ومؤخراً خرجت موزمبيق من "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي (FATF)، ونحن نطور استراتيجية استدامة لضمان عدم العودة إليها".

وأَضافت أن موقع موزمبيق الجغرافي يجعلها مركزاً لوجستياً للدول الداخلية التي تستخدم موانئها وسككها الحديدية، و أشارت إلى أن بلادها تمتلك المياه والموارد المعدنية، والهيدروكربونات، والأراضي الصالحة للزراعة.

وتطرقت إلى مجال السياحة التي تعده قطاعاً اقتصادياً أساسياً، مشيرة إلى مقاطعة "إنيامبان" التي تضاهي بجمالها زنجبار وسيشيل وموريشيوس.

وأوضح الرئيس السابق للبنك الأفريقي للتنمية، أكينومي أديسينا، أنه يؤمن بأن القارة الأفريقية لا يجب أن تعلق تطورها الاقتصادي على المساعدات وقال : "علينا أن ننظر إلى أفريقيا ليس من منظور المساعدات، بل من منظور الاستثمار، فإننا إذا نظرنا إلى معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي التي توقعها صندوق النقد الدولي، ستنمو أفريقيا هذا العام بنسبة 4% تقريباً، وبهذه النسبة، تمتلك أعلى معدل نمو، مقارنة بكل مناطق العالم الأخرى".

وأشار أديسينا إلى أن القارة بدأت باستقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال، وتشييد البنية التحتية المناسبة، مما يؤدي إلى نمو الإنتاجية، وهو ما ترتب عليه أن تكون القارة وجهة رائدة لرأس المال العالمي، والذي يتجلى في عدة أنشطة اقتصادية تقودها شركات عالمية كبرى بعضها مدرج في كبريات أسواق المال العالمية.