دبي في 5 فبراير/ وام/ أعلنت شركة رولاند بيرجر، بالتعاون مع القمة العالمية للحكومات، عن إطلاق ورقة بحثية جديدة بعنوان " تعزيز جاهزية المدن لمواجهة تحديات المستقبل في ظل الأزمات المتعددة: دليل الحكومات لإنشاء مدن جاهزة لمواجهة تحديات المستقبل".
ويقدّم هذا التقرير إطاراً عملياً متكاملاً يمكّن مدن الشرق الأوسط من الانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى نهجٍ أكثر استباقية يقوم على استشراف المستقبل والتكيّف مع تحوّلاته وصناعته، في زمنٍ تتقاطع فيه الأزمات وتؤثر تداعياتها على حياة المدن وسكانها.
ويركز هذا التقرير على مدن مجلس التعاون الخليجي، مصنفًا إياها كـ"مختبر عالمي" لتجربة نماذج حضرية مستقبلية قائمة على الابتكار والاستباقية.
كما تدعو إلى تحول جذري عن المرونة التقليدية القائمة على ردّ الفعل، واعتماد نهج يقوم على الاستشراف الحضري المؤسسي والحوكمة التكيفية.
وقال محمد يمّوت، شريك في رولاند بيرجر الشرق الأوسط،: تدخل المدن اليوم عصراً جديداً من الأزمات المتداخلة، حيث تختبر المخاطر المتسلسلة الخدمات الحكومية والبنية التحتية والقدرات المؤسسية بشكل غير مسبوق. التعافي وحده لم يعد كافياً. ما نحتاجه هو إدماج الاستشراف في صميم الحوكمة اليومية. تمتلك المنطقة بالفعل مقومات الريادة الحضرية، ومن خلال هذا التحول يمكن للمدن تحويل الأزمات إلى فرص ووضع معايير عالمية جديدة للتكيف والتنمية الاستباقية.
ويدعو التقرير إلى التحول نحو الاستشراف الحضري والقدرة على التكيف الاستراتيجي، ويحث قادة المدن على دمج تخطيط السيناريوهات والتكيف المستمر في الحوكمة اليومية، ويتمحور حول إطار من خمس ركائز مترابطة تهدف إلى توجيه القرارات الاستثمارية والإستراتيجية للمدن، تشمل تطوير بنية تحتية تكيفية وأنظمة حضرية ذكية، مدعومة بالتوائم الرقمية، والمراقبة اللحظية والتحليلات التنبؤية، وترسيخ الاستشراف الاستراتيجي ومرونة الحوكمة عبر وحدات متخصصة، وتخطيط السيناريوهات، وأطر تنظيمية تجريبية تتيح الاستجابة السريعة للمخاطر الناشئة، والانتقال من التخفيف البيئي إلى التجديد، من خلال نمذجة مخاطر المناخ، وتسريع الطاقة المتجددة، والحلول القائمة على الطبيعة، والاقتصاد الدائري، وتعزيز جودة الحياة الإنسانية والاجتماعية عبر الصحة الوقائية، والتعلم مدى الحياة، والشمول الاجتماعي والمشاركة المجتمعية، والاستفادة من البيانات المفتوحة والذكاء الاصطناعي ومنظومات الأمن السيبراني القوية لبناء مدن تستشعر التغيير آنيًا وتستجيب له بمسؤولية.