جامعة الإمارات تستضيف مؤتمر"إعادة تصور الترجمة والدراسات الأدبية "

العين في 10 فبراير/وام/استضافت جامعة الإمارات العربية المتحدة أعمال المؤتمر الدولي "إعادة تصور الترجمة والدراسات الأدبية في عصر العلوم الإنسانية الرقمية والذكاء الاصطناعي والسرد التفاعلي" ، الذي نظمه قسم اللغات والآداب بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بها بمشاركة واسعة من الأكاديميين والخبراء وباحثي الترجمة والأدب وممثلي الجهات المحلية، والمؤسسات الثقافية، والدولية، من مختلف دول العالم.

وقال معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي عقد في مسرح مكتبة جامعة الإمارات، بالمبنى الهلالي، في الحرم الجامعي في منطقة العين: "نلتقي اليوم في دولة تضم أكثر من مائتي جنسية، وهو تنوّع يجسّد رؤية القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس وطنًا متجذرًا في هويته العربية والإسلامية، منفتحًا في الوقت ذاته على العالم وتحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ، حفظه الله، تمضي دولتنا قدمًا باعتبارها مركزًا عالميًا للابتكار والثقافة والتبادل المعرفي، قائمًا على قيم التسامح والتعايش.

وأضاف معاليه :" تشرفت لأكثر من أربعين عامًا بالعمل مترجمًا فوريًا للقائد المؤسس، وفي هذا الدور أدركت أن الترجمة مسؤولية فهي ليست مجرد إيجاد كلمات مكافئة، بل نية وقصد، ونقل للرسالة بكل دقة وعدالة وبنبرة مناسبة، وبما يرسّخ الثقة المتبادلة" مشيراً إلى أن هذا المؤتمر منصة تجمع بين التخصصات واللغات والأجيال ومستويات الخبرة والجنسيات، حيث يتحاور الناقد الأدبي مع التقني، والمترجم المختصّ والذكاء الاصطناعي، ويتبادل باحث الشعر العربي الكلاسيكي الرؤى مع دارس المنصات الرقمية، وبذلك تتحول فكرة "إعادة التخيّل" التي يتبناها هذا المؤتمر إلى ممارسة مشتركة تُسهم في تشكيل مناهج عمل فعّالة.

شارك في المؤتمر سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وعدد من الشخصيات الدولية البارزة من بينها سعادة الدكتورة مارياغراتسيا سكويتشياريني - رئيسة المكتب التنفيذي لقطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية (اليونسكو)، ومسؤولون وخبراء من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو".

وسلطت الجلسات العامة والحوارات المفتوحة للمؤتمر الضوء على موضوعات محورية شملت أصالة الخطاب الثقافي في العصر الرقمي، وتحديات الحفاظ على خصوصية اللغات والثقافات في بيئة رقمية عابرة للحدود.

وتطرق المؤتمر إلى آفاق توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص الأدبية وتعليمها، والبعد الأخلاقي للترجمة الآلية والتطبيقات اللغوية الذكية.

وصاحب المؤتمر معرض تفاعلي امتد طوال يومين في قاعة المؤسس الشيخ زايد، عُرضت خلاله مشاريع طلبة الجامعة في مجالات الترجمة والدراسات الأدبية والوسائط الرقمية بعدة لغات، إلى جانب أجنحة لنوادي الطلبة في قسم اللغات والآداب شملت اللغة الصينية والكورية والفرنسية والإسبانية والألمانية بالإضافة إلى نادي الترجمة ونادي الأدب الانجليزي الطلابي.

وشاركت في المعرض مؤسسات ثقافية وبحثية وطنية وعالمية مثل مؤسسة الإمارات للآداب، ومركز أبوظبي للغة العربية بمبادراته المختلفة، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، والأرشيف والمكتبة الوطنية، وشركة "تكنولوجيات كونسورت إكس بي آر"، ومنصة "كورسيرا" العالمية، ومركز "تريندز" للبحوث والاستشارات، وأبوظبي للألعاب الإلكترونية وغيرها من الجهات التي عرضت مبادراتها في دعم الترجمة والأدب، والبحث العلمي.

وتم تنُظيم حفل لتوقيع كتب مترجمة بالتعاون مع مشروع كلمة التابع لمركز أبوظبي للغة العربية شارك فيه مترجمون من طلبة قسم دراسات الترجمة بالجامعة، والذي جسد رسالة جامعة الإمارات في تمكين طلبتها وإشراكهم في إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة المجتمع.