المؤتمر العلمي الرياضي الدولي الثاني "تألق 2026" يوصي بأهمية دمج الحركة في التعليم

الشارقة في 12 فبراير/ وام/ اختتم المؤتمر العلمي الرياضي الدولي الثاني "تألق 2026"، أمس، أعماله في كلية الطب في جامعة الشارقة بمشاركة واسعة من أساتذة وباحثين من المستويات الأكاديمية العليا إلى جانب خبراء وممارسين من القطاعات التعليمية والصحية والرياضية وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة للنسخة الثامنة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات.

ونُظِّم المؤتمر من قبل مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة بالشراكة الاستراتيجية مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، تحت شعار «دمج الحركة في التعليم» في إطار رؤية علمية تطبيقية تهدف إلى تعزيز الصحة الشمولية وجودة الحياة المدرسية لا سيما في الحلقة الأولى من التعليم.

وسجّل المؤتمر مشاركة 480 باحثًا وخبيرًا وأكاديميًا وممارسًا ما يعكس الاهتمام المتنامي بموضوع دمج الحركة في التعليم على المستويين الأكاديمي والتطبيقي

و شهد المؤتمر مشاركة نخبة من الخبراء الدوليين الذين قدّموا رؤى استراتيجية متخصصة لتطوير منظومة دمج الحركة في التعليم وأوصو بعدد من التوصيات منها توصية البروفيسورة لورا ألفري من أستراليا باعتماد نهج مؤسسي للتحول من “فواصل الحركة” إلى “التعلم عبر الحركة” من خلال إنشاء بنك خطط دروس مدمجة بالحركة وتوفير دعم نظامي للمعلمين يشمل التخطيط المشترك وبرامج تدريب أثناء الخدمة .

و طرح الدكتور لو تشين لونغ من جمهورية الصين إطارًا وطنيًا متكاملًا يستهدف خفض نسبة الدهون وزيادة النشاط البدني بما يسهم في تحسين الصحة النفسية وبناء شخصية متوازنة وترسيخ الرفاه الشامل للطلبة مؤكّدًا أهمية تأهيل المعلمين عبر نظام اعتماد وتدريب هرمي وتطوير مؤشرات تقييم شاملة لقياس جودة المخرجات الصحية والتربوية.

و دعا البروفيسور جوليان بوا من فرنسا إلى تبنّي نموذج تطبيقي مبسّط لإطار يُترجم إلى دليل إجرائي عملي مع دمج استراتيجيات تكوين العادات وإعادة تصميم البيئة التعليمية وفق مبادئ التحفيز السلوكي لضمان استدامة السلوك النشط لدى الطلبة.

وشددت البروفيسورة شيريل والتر من جنوب أفريقيا على أهمية تبنّي إطار مدرسي يعزز الرفاه العاطفي عبر قياس أثر فواصل الحركة على مزاج وتركيز الطلبة وتوطين الموارد التعليمية بما يتلاءم مع السياق الثقافي المحلي إلى جانب تدريب المعلمين على توظيف “الاستراحات الذهنية” القصيرة لدعم الصحة النفسية.

وأوصت الدكتورة أماني رفعت البحيري من مصر بتبنّي إطار وطني يعزز ثقافة الإثراء الحركي عبر شراكة فاعلة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع وتنظيم استخدام الشاشات التفاعلية ودمج الحركة منهجيًا في العملية التعليمية بما يعزز الصحة الشمولية وجودة الحياة لدى الطلبة.

واقترح البروفيسور آندي دالي-سميث من المملكة المتحدة باعتماد إطار تنفيذي متكامل لتطبيق نموذج “المدارس النشطة” يرتكز على تكييفه مع السياق البيئي والثقافي المحلي وإشراك الطلبة كشركاء في تصميم الأنشطة مع تطبيق دورة سنوية قائمة على البيانات تشمل التخطيط والتنفيذ والتقييم المستمر بما يضمن استدامة دمج الحركة وتحقيق تحسن تدريجي مبني على الأدلة.

واستعرض البروفيسور هي ويني من جمهورية الصين نموذجًا متكاملًا للتربية البدنية الذكية يقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي باستخدام أجهزة إلكترونية والبيانات في تطوير التدريس المدرسي وتخصيصه ضمن إطار أخلاقي صارم يحمي خصوصية بيانات الطلبة ويمنع إساءة استخدام التنبؤات مع تعزيز القيم الرياضية والتربوية إلى جانب قياس الأداء.

أما الدكتور يي كو من جمهورية الصين فقد قدّم تصورًا لتطوير نظام ذكي متكامل ينتقل من التشخيص إلى التدخل العلاجي الفوري عبر تدريبات تصحيحية آلية مع توفير نسخة مبسطة للمعلمين غير المتخصصين وتوظيف بيانات الميكانيكا الحيوية في الكشف المبكر عن الإصابات ضمن برامج الصحة المدرسية.

وتضمّن المؤتمر ورش عمل تطبيقية متوازية ركزت على تفعيل الحصص الدراسية بالحركة وبناء الأطر التنظيمية الداعمة والتوظيف التربوي للتكنولوجيا بما يعزز الربط بين الطرح العلمي والتطبيق العملي داخل المدارس.

كما شمل معرضًا تطبيقيًا مصاحبًا استعرض حلولًا تقنية متقدمة وأدوات تعليمية ذكية وتفاعلية مدعومة بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي دعمت مفهوم دمج الحركة في التعليم بوصفه نهجًا تربويًا متكاملًا يسهم في تفعيل البيئات التعليمية وتعزيز التفاعل الذهني والبدني للمتعلمين ورفع مستوى الدافعية والمشاركة النشطة أثناء العملية التعليمية وشكّل المعرض امتدادًا علميًا وتطبيقياً للجلسات العلمية وورش العمل وأسهم في تقريب المخرجات البحثية والتطبيقية من واقع الصف والمؤسسة التعليمية.