"الإمارات للإفتاء الشرعي" ينظم ورشة لتعزيز الوعي بالحقوق والقيم الإنسانية

أبوظبي في 12 فبراير/ وام/ نظّم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورشة عمل توعوية متخصصة حول حقوق الإنسان، استضاف خلالها وفدًا من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك في إطار تعزيز الشراكات المؤسسية وتكامل الجهود الوطنية الرامية إلى نشر الوعي القانوني والحقوقي، وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة، وبما ينسجم مع توجهات الدولة في صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه.

واستُهلّت الورشة بكلمة ترحيبية للدكتور سبع سالم الكعبي الأمين العام لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أكّد فيها أهمية التعاون مع المؤسسات الوطنية ذات الصلة، مشيرًا إلى أنَّ حماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية تمثل مرتكزات أصيلة في الشريعة الإسلامية، وتشكل جزءًا من منظومة القيم التي تقوم عليها رسالة المجلس في خدمة المجتمع.

وتضمّن البرنامج محورين رئيسين؛ الأول: التعريف بالهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، حيث استعرضت فاطمة الحوسني نشأة الهيئة، وأهدافها واختصاصاتها، والجهات الحكومية المشاركة فيها، وآليات استقبال الشكاوى، ودور التعاون مع الجهات التنفيذية في الدولة، بما يسهم في تعزيز فاعلية العمل الحقوقي وترسيخ ثقافة المساءلة والإنصاف.

أما المحور الثاني: فقد خُصّص لعرض نبذة شاملة عن حقوق الإنسان، قدّمها سعادة الدكتور سعيد محمد الغفلي، مستعرضًا المفاهيم الأساسية والمبادئ الحاكمة لحقوق الإنسان، ومصادرها، والشرعة الدولية ذات الصلة، إلى جانب بيان مكانة حقوق الإنسان في الإسلام والقوانين المنظمة لها في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يعكس التكامل بين القيم الدينية والتشريعات الوطنية في حماية الإنسان وصون مصالحه.

وتأتي هذه الورشة امتدادا لاجتماعات المجلس السابقة مع الهيئة، وتجسيدا لحرص الطرفين على بناء جسور تعاون معرفي ومؤسسي تسهم في توحيد الجهود التوعوية، وتعزيز الثقافة الحقوقية لدى الكوادر والعاملين، بما يدعم استقرار المجتمع ويعزّز ثقة الأفراد بالمؤسسات الوطنية.

وأكد المجلس في ختام الورشة مواصلة تنظيم المبادرات والبرامج المشتركة مع الجهات المختصة، إيمانًا بأنَّ ترسيخ الوعي بالحقوق والواجبات يشكّل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك يسوده التسامح والاحترام المتبادل.