دبي في 28 أبريل/ وام / أكد الإعلامي وصانع المحتوى سلطان البادي أن الأدوات البسيطة تتحول، خلال الأزمات، إلى وسيلة قوية لنقل قصص إنسانية صادقة تلامس مشاعر الناس، مشيراً إلى أن الهاتف لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أداة مؤثرة في تشكيل السردية، ما يستدعي استخدامه بوعي مهني وأخلاقي يوازن بين سرعة النشر ودقة المعلومة.
وتحدث خلال جلسة بعنوان: "وراء الكواليس في سرد قصص الأزمة"، ضمن "ملتقى المؤثرين" عن قوة البساطة وأهمية الصدق في نقل الواقع، وشدد على ضرورة بناء ارتباط حقيقي مع الجمهور.
وأشار إلى أنه خلال الأزمات، تصبح أبسط الأدوات، مثل الهاتف النقال، وسيلة قوية لسرد قصص إنسانية، ويتحول من مجرد وسيلة تواصل يومية إلى أداة محورية لنقل الحقيقة وتوثيق اللحظة، حيث يتيح للأفراد التقاط الأحداث في وقتها الفعلي وبثها مباشرة إلى العالم.
وأضاف، أنه مع تسارع تدفق المعلومات، يصبح الهاتف منصة فورية تسهم في كسر احتكار الرواية، وتمنح الأفراد دوراً فاعلاً في نقل الصورة من الميدان، بما يعزز من حضور الشهادة الحية ويقرب الجمهور من تفاصيل الحدث.
وقال: مع ذلك، تبرز أهمية الوعي والمسؤولية في استخدام هذه الأداة، إذ يتطلب نقل الحقيقة التحقق من المعلومات وتجنب التسرع في نشر محتوى غير دقيق قد يسهم في تضليل الرأي العام.
واستعرض البادي تجربته في العمل الإعلامي وكصانع محتوى، مشيراً إلى التحول الكبير في أدوات صناعة المحتوى، حيث انتقل من العمل ضمن فريق متكامل إلى الاعتماد على نفسه بالكامل خلال تغطيته لآثار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة مستخدماً هاتفه الشخصي ومعدات بسيطة لإنجاز مهامه.
وأوضح أنه خلال 45 يوماً من التغطية، قدم نحو 450 ساعة بث مباشر، رغم التحديات اللوجستية والمخاطر، مدفوعاً برغبته في نقل الحقيقة. كما أكد حرصه على تطوير أدواته المهنية من خلال التعلم المستمر، لافتاً إلى أن قوة المحتوى تكمن في القصة الإنسانية، مستشهداً بتجربته في تغطية قصة فتاة فلسطينية ضمن مبادرة «الفارس الشهم 3»، حيث أسهمت التفاصيل المؤثرة في تحويل تقرير قصير إلى محتوى واسع التأثير والتفاعل.