مؤسسة مبادلة والمنتخب الوطني للجوجيتسو.. نموذج إماراتي رائد في الشراكات الرياضية

أبوظبي في 30 يوليو/ وام / رسّخت دولة الإمارات، بدعم القيادة الرشيدة، مكانتها على خريطة رياضة الجوجيتسو العالمية عبر مسيرة مؤسسية متواصلة قادها اتحاد الإمارات للجوجيتسو، مستنداً إلى رؤية إستراتيجية ركزت على نشر اللعبة، وتطوير المواهب الوطنية، وبناء منتخبات قادرة على المنافسة في مختلف البطولات الإقليمية والقارية والدولية.

وأثمر هذا النهج عن تحويل رياضة الجوجيتسو إلى إحدى أبرز قصص النجاح في الرياضة الإماراتية، من خلال منظومة متكاملة شملت برامج إعداد الناشئين، وتنظيم البطولات المحلية، وإقامة المعسكرات التدريبية، وتوسيع فرص الاحتكاك الدولي، إلى جانب تطوير الكوادر الفنية والإدارية، بما عزز حضور المنتخب الوطني على منصات التتويج.

وجاءت الشراكة الإستراتيجية التي أبرمها اتحاد الإمارات للجوجيتسو مع مؤسسة مبادلة "الذراع المجتمعية والخيرية لشركة مبادلة للاستثمار" في أكتوبر 2022، لتشكل محطة جديدة في دعم مسيرة المنتخب الوطني، وتعزيز قدرته على مواصلة التطور ضمن بيئة أكثر استدامة واحترافية، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في الاستثمار في الإنسان وتمكين الكفاءات الوطنية.

واستندت الشراكة إلى قاعدة مؤسسية راسخة بناها الاتحاد على مدى سنوات، وإلى دعم وطني متواصل أسهم في استقطاب شركاء استراتيجيين بحجم مؤسسة مبادلة، بما يعكس الثقة في المشروع الرياضي الوطني وقدرته على تحقيق النمو والتميز.

ومنذ انطلاق الشراكة، شهد المنتخب الوطني توسعاً في برامج الإعداد، وزيادة في المشاركات الخارجية، وتطويراً لفرص الاحتكاك الدولي، الأمر الذي أسهم في تعزيز المكتسبات ورفع جاهزية اللاعبين للمنافسة في مختلف المحافل.

وحقق المنتخب الوطني، برعاية مؤسسة مبادلة أكثر من 150 ميدالية في مشاركاته الخارجية منذ بدء الشراكة، في إنجاز يعكس كفاءة منظومة الإعداد، ويؤكد قدرة الشراكات الوطنية على تحويل الاستثمار الرياضي إلى نتائج ملموسة على المستويات الفنية والتنافسية والدولية.

وتواصلت ثمار هذا التعاون خلال عام 2026، بعدما أحرز المنتخب الوطني 18 ميدالية خلال أسبوع، عبر مشاركتين في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة بمدينة سانيا، وبطولة باريس للجائزة الكبرى، في دلالة على تميز منظومة العمل، واتساع قاعدة المواهب، والقدرة على إدارة مشاركات قارية ودولية متزامنة بكفاءة عالية.

وتوّج المنتخب الوطني هذا المسار بإنجاز قاري بارز في مدينة ألماتي بكازاخستان، بحصد 55 ميدالية في بطولة آسيا للجوجيتسو لفئات تحت 16 وتحت 18 وتحت 21 عاماً والكبار، بواقع 20 ذهبية و15 فضية و20 برونزية.

وبرز إنجاز منتخب الكبار الذي حافظ على اللقب الآسيوي وتصدر الترتيب العام للنسخة العاشرة من البطولة، مؤكداً استمرارية الحضور الإماراتي في صدارة الجوجيتسو القاري، وفاعلية برامج الإعداد والدعم التي يحظى بها لاعبو المنتخب الوطني.

وتؤكد هذه النتائج الأثر الإيجابي للشراكة مع مؤسسة مبادلة، ودورها في تعزيز الاستثمار طويل الأمد في الرياضي الإماراتي، بما يسهم في ترسيخ الحضور التنافسي، وتراكم الخبرات الدولية، ودعم مكانة دولة الإمارات كإحدى القوى المؤثرة في رياضة الجوجيتسو العالمية.

ولا تقتصر أهمية هذه الشراكة على النتائج الرياضية، بل تمتد إلى ترسيخ نموذج متقدم للتكامل بين المؤسسات الوطنية والقطاع الرياضي، من خلال توظيف الإمكانات المؤسسية لدعم المواهب الوطنية، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ دور الرياضة كأحد روافد القوة الناعمة للدولة.

كما أسهمت الشراكة في توسيع نطاق المشاركات الخارجية، بما أتاح للاعبي المنتخب الوطني خوض تجارب تنافسية متنوعة عززت خبراتهم، ورفعت كفاءة أدائهم، ورسخت ثقافة المنافسة على أعلى المستويات.

وأكد سعادة محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو، أن الإنجازات التي يحققها المنتخب الوطني هي ثمرة مسيرة طويلة من الدعم والرعاية والتخطيط، مشيراً إلى أن الشراكة مع مؤسسة مبادلة جاءت لتعزز هذه المسيرة وتمنحها زخماً إضافياً.

وقال إن رياضة الجوجيتسو في دولة الإمارات تحظى بدعم كبير من القيادة الرشيدة، وهو دعم أسس لمنظومة رياضية متكاملة مكنت الاتحاد من بناء قاعدة قوية للعبة، وتطوير المواهب الوطنية، وإعداد منتخبات قادرة على المنافسة في مختلف المحافل. ومن هذا الأساس المتين، جاءت شراكتنا مع مؤسسة مبادلة لتضيف بعداً استراتيجياً جديداً إلى مسيرة المنتخب الوطني، عبر دعم برامج الإعداد، وتوسيع فرص الاحتكاك الدولي، وتعزيز بيئة العمل الاحترافية.

وأضاف: نعتز بالشراكة مع مؤسسة مبادلة، لأنها تعكس إيمان المؤسسات الوطنية بقيمة الرياضة ودورها في تمكين الشباب وتعزيز حضور دولة الإمارات عالمياً. فالحفاظ على التنافسية في أعلى مستويات اللعبة يتطلب منظومة مستقرة، واستثماراً طويل الأمد، وشركاء يؤمنون بالبناء المستدام، وهو ما تجسده هذه الشراكة في إطار الرؤية الشاملة لرياضة الجوجيتسو الإماراتية.

وأشار إلى أن مواصلة المنتخب الوطني تحقيق النتائج المشرفة تعكس نجاح النموذج الإماراتي في بناء منظومة رياضية حديثة، قادرة على تحويل الدعم المؤسسي إلى إنجازات، وتمكين الرياضيين من تمثيل الدولة بالصورة التي تليق بمكانتها.

من جانبه، قال خالد الراشدي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مبادلة إن دعم المنتخب الوطني للجوجيتسو يأتي في إطار التزامنا بالمساهمة في تطوير المجتمع، وتمكين الكفاءات الوطنية، ودعم المبادرات ذات الأثر المستدام.

وأضاف: نفخر بشراكتنا مع اتحاد الإمارات للجوجيتسو، وبما يحققه المنتخب الوطني من إنجازات مشرفة تعكس التطور الكبير لهذه الرياضة في دولة الإمارات وتستند هذه النجاحات إلى مسيرة وطنية راسخة جاءت بفضل رؤية القيادة الرشيدة وجهود الاتحاد، فيما تأتي شراكتنا لتعزيز هذا المسار ودعم الرياضيين الإماراتيين في مواصلة التميز على الساحة الدولية.

وأكد الراشدي أهمية هذه الشراكة بوصفها نموذجاً ناجحاً للتعاون المؤسسي الذي يحقق قيمة طويلة الأمد، سواء على مستوى النتائج الرياضية، أو تعزيز الهوية الوطنية، أو ترسيخ ثقافة التميز، أو إلهام الأجيال الجديدة لمواصلة الإنجاز، إذ يبقى الاستثمار في الإنسان والمواهب الوطنية أحد أهم مرتكزات بناء المستقبل.

ويتأهب المنتخب الوطني لمواصلة مسيرته بالمشاركة في بطولة العالم للجوجيتسو 2026، في مبادلة أرينا في أبوظبي من 1 إلى 9 أغسطس، مدعوماً بالخبرات المكتسبة للاعبيه في البطولات الأخيرة، وبزخم إنجازاته السابقة، فيما تبرز مشاركته عبر عدة فئات عمرية عمق قاعدة المواهب الإماراتية، وفاعلية برامج الإعداد التي أسهمت الشراكة مع مؤسسة مبادلة في تعزيزها وتطويرها.