دبي في 30 يوليو / وام / دعا المشاركون في الجلسة الحوارية، التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضمن الملتقى التعريفي للمبتعثين الجدد 2026، الطلبة إلى التمسك بالقيم والهوية الوطنية ليكونوا خير سفراء لدولة الإمارات في الخارج، مؤكدين أن رحلة الابتعاث تمثل محطة مفصلية لبناء شخصية الطالب جنباً إلى جنب مع تحصيله الأكاديمي.
وفي هذا السياق، أوضح راشد كرم الكعبي، مدير إدارة دعم التعليم الدولي والابتعاث، أن اختيار الطلبة للابتعاث جاء ثمرة لعملية تنافسية دقيقة استندت إلى معايير أكاديمية وشخصية رفيعة، تجسيداً لاستثمار الدولة في أبنائها لإعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة المستقبل.
وأشار إلى أن الوزارة ترافق الطالب طوال رحلته عبر منظومة دعم متكاملة لا تقتصر على الجانبين المالي والأكاديمي، بل تشمل الملحقيات التعليمية ومكاتب التعليم وعلوم التكنولوجيا في الخارج، إلى جانب قنوات تواصل مباشرة كمجالس المبتعثين على تطبيق "تيليغرام" لضمان سرعة الاستجابة للاحتياجات، مشدداً على أن النجاح الحقيقي يجمع بين التميز الأكاديمي واكتساب المهارات والانفتاح الإيجابي على الثقافات مع الحفاظ على الهوية الأصيلة.
واستعرض نخبة من الخريجين والمبتعثين، وهم نور وليد آل علي، والدكتور حماد سهيل الغفلي، وسارا نعيم فكري، وأحمد سيف الدرعي، وعبدالله خالد البركاني، تجاربهم الدراسية في جامعات عالمية مرموقة وتأثيرها المباشر في رسم مسيرتهم المهنية.
وبين المتحدثون أن التواصل المبكر مع الجامعات والاستفادة من الدعم الذي توفره الملحقيات يسهمان بفاعلية في تجاوز تحديات البداية، كاختلاف الأنظمة التعليمية أو تأخر إصدار التأشيرات، موجهين الطلبة إلى عدم التردد في طلب المساندة الأكاديمية أو النفسية عند الحاجة.
ولفتوا إلى أهمية الانخراط في الأنشطة الطلابية والرياضية والتطوعية لتعزيز الجاهزية المهنية والقيادية، حيث أكدت سارا نعيم فكري أن تأسيسها للجمعية الإماراتية للطلبة وانخراطها في الأندية خلال دراستها في المملكة المتحدة عززا حضور الثقافة الإماراتية وطورا شخصيتها، في حين أوضحت نور وليد آل علي أن صعوبات البداية في أستراليا تحولت إلى تجربة غنية صقلت قدرتها على التكيف والاعتماد على النفس.
وشدد الدكتور حماد سهيل الغفلي على ضرورة إدارة الوقت وتحقيق التوازن بين الدراسة وممارسة الهوايات، مبيناً أن الأنشطة الرياضية والاجتماعية تخفف الضغوط الأكاديمية وتحسن الأداء العلمي.
وسرد أحمد سيف الدرعي تجربته في اليابان، موضحاً أن تعلم اللغة اليابانية والانفتاح الثقافي أثريا مسيرته، مما أهله للعمل حالياً في وكالة الإمارات للفضاء والمساهمة في تعزيز التعاون الإماراتي الياباني.
بدوره، نبه عبدالله خالد البركاني إلى حيوية التواصل المستمر مع الوزارة والملحقيات التعليمية، مؤكداً أن المجالس الطلابية واللقاءات الدورية تشكل شبكة دعم تضمن اندماج الطلبة ونجاحهم طوال فترة الدراسة.
واختتمت الجلسة بتأكيد مجمع عليه بأن الحصول على الشهادة ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمرحلة توظيف المعارف في خدمة الوطن، مما يوجب على الطلبة استثمار هذه الفرصة الاستثنائية لدعم مسيرة التنمية والريادة في دولة الإمارات.