"أبوظبي للتراث".. أصالة تحاكي المستقبل في "معرض الصيد والفروسية "

 "أبوظبي للتراث".. أصالة تحاكي المستقبل في "معرض الصيد والفروسية "

أبوظبي في 28 أغسطس/ وام / تشارك هيئة أبوظبي للتراث في النسخة الثالثة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026 بصفتها الشريك التراثي للحدث، حيث تستعرض حزمة من المبادرات والمشاريع التقنية المخصصة لصون الموروث الإماراتي وتعزيز حضوره في المجتمع.

وأكد سعادة عبيد خلفان المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، أن مشاركة الهيئة تجسد التزامها الراسخ بصون الهوية الوطنية وإبراز ثراء الموروث الثقافي لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل وفق رؤية إستراتيجية شاملة تهدف إلى الحفاظ على التراث وضمان استدامته وانتقاله بين الأجيال.

وأوضح أن الهيئة تحرص على الاستفادة من مختلف المنصات الوطنية والدولية لتعزيز حضور التراث الإماراتي، وتقديمه بأساليب معاصرة تواكب تطلعات المجتمع، مؤكداً مواصلة تطوير المبادرات والأدوات التي تسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً رائداً لصون الإرث الثقافي ونقله إلى المستقبل.

من جانبه، قال سعادة عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية بالهيئة، إن جناح الهيئة يقدم تجربة معرفية وتفاعلية متكاملة، تتيح للزوار من مختلف الثقافات التعرّف عن قرب إلى ملامح الحياة في المجتمع الإماراتي قديماً، واستكشاف ما راكمه الأجداد من معارف وخبرات في فهم البيئة والمواسم المناخية، وتوظيف مواردها، وتطوير أنماط معيشية أصيلة تعكس عمق ارتباط الإنسان الإماراتي ببيئته وموروثه الثقافي.

وأضاف أن الجناح يركز على إشراك الشباب والناشئة والزوار من مختلف الثقافات في تجربة تراثية حية تجمع بين المعرفة والممارسة والتقنيات الحديثة، بما يسهم في نقل المعارف والمهارات المرتبطة بالموروث الإماراتي، وتوسيع دائرة التعريف به، وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة والجمهور العالمي بأسلوب معاصر وتفاعلي.

وبمناسبة يوم المرأة الإماراتية، أشار القبيسي إلى أن الجناح يخصص مساحة للسدو، بما يسلط الضوء على الدور المحوري للمرأة الإماراتية في صون هذا الموروث الأصيل ونقل مهاراته ومعارفه بين الأجيال، مؤكداً أن حضور المرأة في المشهد التراثي يمثل امتداداً لإسهاماتها الراسخة في حفظ الذاكرة الثقافية للمجتمع، وتعزيز استدامة الحرف التقليدية وإبرازها للأجيال الجديدة والزوار من مختلف الثقافات.

ويقدم جناح الهيئة تجربة "ديرة الدرور" للتعريف بالحسابات الفلكية وحساب المواسم عند الأجداد، إلى جانب شاشات تفاعلية تتناول مشروعات الهيئة في أبوظبي والعين والظفرة ومشاركاتها العالمية.

كما يشهد الجناح تسليط الضوء على تطبيق "فالك الناموس" لإدارة المسابقات التراثية، ولعبة "الصقارة" التفاعلية الرقمية، و"كتاب الشيخ زايد" المزود بتقنية الواقع المعزز، إضافة إلى ركن السدو وورش العمل الحية، وأمسيات الشعر وفنون الأداء، والمجلس الرئيسي الذي يمثل قلب الجناح النابض بالكرم الإماراتي.

وشهد جناح الهيئة في يومه الأول إقبالاً لافتاً من الزوار والوفود المشاركة والطلبة، الذين توافدوا لاستكشاف تفاصيل الجناح الممتد بتصميمه المستوحى من الأصالة الإماراتية، حيث تجمع المساحات بين دفء المجلس وحفاوة الاستقبال، وبين العروض الحية للحرفيات والأنشطة الرقمية التفاعلية.