دبي في 8 سبتمبر / وام / أطلقت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مؤخراً الدفعة الثانية من برنامج «قيادي متقدم»، بالتعاون مع كلية هالت أشريدج الدولية للأعمال، إحدى أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في التعليم التنفيذي وتطوير القيادات. ويهدف البرنامج إلى إعداد صف قيادي وطني يمتلك الجاهزية لقيادة الأولويات الاستراتيجية ومواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، وتمكين المشاركين من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة القرار وقيادة التحول المؤسسي، إضافةً إلى الاطّلاع على أفضل التجارب العالمية وتحويلها إلى مبادرات ومشاريع ذات أثر ملموس.
ويأتي إطلاق الدفعة الثانية من برنامج (قيادي متقدم) انسجاماً مع استراتيجية الموارد البشرية 2025 – 2030، التي تركّز على رفع جاهزية الكوادر الوطنية، وتحسين تجربة الموظف، وتعزيز ثقافة الابتكار والتنوُّع ضمن بيئة عمل مستدامة ومحفّزة. كما يسهم البرنامج في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي والهيئة، من خلال إعداد قيادات وطنية قادرة على مواكبة التوجهات العالمية في العمل الحكومي واستشراف المتغيّرات المستقبلية.
كما يعكس البرنامج توجُّه هيئة الطرق والمواصلات نحو الاستثمار الاستراتيجي في رأس المال البشري، إذ صُمم وِفق أفضل الممارسات والنماذج العالمية في إعداد القيادات، بما يضمن تقديم تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتسهم في بناء قدرات قيادية قادرة على قيادة المشاريع الاستراتيجية والتحولية.
وقالت عذاري محمد، مدير إدارة تنفيذي لإدارة الموارد البشرية والتطوير في قطاع خدمات الدعم الإداري المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات: "يستهدف البرنامج نخبة من الكفاءات المواطنة من الصفين القياديين الثاني والثالث، بهدف تطوير قدراتهم وتأهيلهم لتولي أدوار استراتيجية فاعلة ضمن منظومة العمل المؤسسي، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويعزز استدامة التميُّز الحكومي في إمارة دبي".
وأضافت عذاري: "يركّز برنامج (قيادي متقدم) على تطوير القيادات المواطنة في مختلف قطاعات ومؤسسات الهيئة، وتمكينهم من تولّي مناصب قيادية عُليا على مستوى الهيئة وإمارة دبي. ويتحقق ذلك من خلال تزويدهم بأحدث الممارسات العالمية في القيادة والإدارة، وتنمية قدرتهم على قيادة فِرق العمل بكفاءة، وتعزيز مساهمتهم في تحقيق مستهدفات الهيئة وخطط التنمية المستدامة في الإمارة".
يتضمن البرنامج مساقات تعليمية تُعنى بتطوير القدرات القيادية وصناعة القرار واستشراف المستقبل، إلى جانب تعزيز الابتكار وإدارة التغيير والاستدامة وجودة الحياة. كما يتضمن جلسات توجيه وإرشاد قيادي تُقدَّم للمشاركين لدعم نموهم المهني والشخصي وتعزيز جاهزيتهم لأدوار قيادية أكثر تأثيراً.
ويؤكد البرنامج التزام الهيئة بالاستثمار المستدام في الكفاءات الوطنية، من خلال بناء مسار متكامل لاكتشاف المواهب القيادية وتطويرها وتمكينها، بما يعزّز استمرارية الصف القيادي ويدعم القدرة المؤسسية على مواكبة المتغيّرات المستقبلية. وسيُقاس أثر البرنامج من خلال تحويل مخرجات التعلُّم إلى مبادرات ومشاريع قابلة للتنفيذ ضمن قطاعات ومؤسسات الهيئة، مع متابعة تطبيقها وإبراز نتائجها التشغيلية خلال فترة البرنامج وما بعدها.