دبي في 8 سبتمبر/ وام/ تواصل هيئة تنمية المجتمع في دبي تطوير منظومة "رؤية المحضون" في إطار نهج اجتماعي متكامل يضع مصلحة الطفل وجودة حياته في مقدمة الأولويات ويدعم استقرار الأسرة واستمرار المسؤولية الوالدية تجاه الأبناء بعد الانفصال بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 لبناء أسر أكثر سعادة وترابطا وتماسكا.
وتقدم الهيئة الخدمة بالتعاون مع محاكم دبي منذ عام 2013 عبر منظومة متخصصة توفر بيئة آمنة ومحايدة للقاء الطفل بأحد والديه وتدعم استمرارية العلاقة بينهما إلى جانب توفير المتابعة والتوجيه والتدخل الاجتماعي وفق احتياجات كل أسرة.
وتنسجم المنظومة مع مستهدفات استراتيجية دبي صديقة للأسرة من خلال دعم استقرار الأسرة وجودة حياتها في مختلف مراحلها وتعزيز المسؤولية الوالدية وتوفير بيئة اجتماعية تساعد أفرادها على التعامل مع المتغيرات بمزيد من الاستقرار والتعاون.
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي أن دعم استقرار الأسرة وحماية مصلحة الطفل يمثلان أولوية في منظومة العمل الاجتماعي في دبي انطلاقاً من رؤية تضع الإنسان والأسرة في قلب عملية التنمية.
وقالت معاليها :" نعمل على تطوير خدمات اجتماعية استباقية تركز على الوقاية والتدخل المبكر وتدعم الأسرة في مختلف مراحلها بما يعزز استقرار الطفل ويساعد الوالدين على بناء علاقة أكثر تعاوناً واستدامة تضع مصلحة الأبناء وجودة حياتهم في المقام الأول".
وأظهرت مؤشرات الخدمة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 أن 85 بالمائة من الأسر أنجزت إجراءات الرؤية دون نزاعات مقارنة بـ75 بالمائة خلال عام 2025 ما يعكس أثر الخدمة في تعزيز التفاهم والتعاون بين الوالدين وتوفير بيئة أكثر استقراراً للأبناء.
وخلال الفترة نفسها استفاد من الخدمة 125 طفلاً ضمن 71 ملفا فيما نفذت الهيئة 2272 جلسة رؤية وسجلت 38 ملف تسوية.
وفي عام 2025 استفاد من الخدمة 169 طفلا ونفذت الهيئة 3408 جلسات رؤية فيما سجلت 37 ملف تسوية ضمن منظومة تجمع بين تقديم الخدمة والمتابعة الاجتماعية ودعم الحلول التي تحقق المصلحة الفضلى للطفل.
وقال الدكتور أحمد الهاشمي المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والخدمات المجتمعية في هيئة تنمية المجتمع إن نجاح الخدمة يقاس بما تحققه من أثر في حياة الطفل والأسرة وتعكس نسبة الأسر التي أنجزت إجراءاتها دون نزاعات والبالغة 85 بالمائة أهمية التدخل الاجتماعي في تعزيز التفاهم ودعم استقرار العلاقة الوالدية.
وأوضح الهاشمي أن الهيئة تستند في تقديم الخدمة إلى المقابلات الاجتماعية والمتابعة وخطط التدخل المتخصصة التي تُعد وفق احتياجات كل حالة بما يساعد على الوصول إلى حلول أكثر استقرارا ويعزز نهج الوقاية والتدخل المبكر في الخدمات الاجتماعية.
ومن جهتها أشارت الدكتورة ناعمة الشامسي مدير إدارة التنمية الأسرية في هيئة تنمية المجتمع إلى أن التعامل مع كل حالة وفق احتياجاتها من خلال المختصين والمقابلات وخطط التدخل بما يدعم استقرار الطفل ويساعد الوالدين على تعزيز التفاهم والتعاون مع الحفاظ الكامل على خصوصية الأسرة وسرية معلوماتها.
وتطبق الخدمة مجموعة من الضوابط والممارسات التي تضع مصلحة الطفل في المقام الأول وتشجع الوالدين على توفير بيئة إيجابية خلال جلسات الرؤية إلى جانب متابعة سلامة المحضون وتقديم الدعم الاجتماعي المتخصص عند الحاجة.
وتعكس منظومة "رؤية المحضون" توجه هيئة تنمية المجتمع نحو تطوير خدمات اجتماعية وقائية واستباقية ومتكاملة لا تقتصر على تقديم الخدمة بل تستهدف تحقيق أثر مستدام يعزز استقرار الأسرة وجودة حياة أفرادها ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 ويرسخ مكانة دبي نموذجاً رائداً في التنمية الاجتماعية وجودة الحياة.