الشارقة في 9 سبتمبر/ وام / نظمت دائرة الشارقة الرقمية بالتعاون مع أكاديمية بي دبليو سي الشرق الأوسط ورشة "القيادة التنفيذية في عصر الذكاء الاصطناعي: من الإستراتيجية إلى الأثر الحكومي" بمشاركة 24 رئيساً تنفيذياً ومديراً عاماً وقيادياً من 21 جهة حكومية في إمارة الشارقة ضمن جهود الدائرة لتطوير القدرات القيادية ودعم التحول القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي في حكومة الشارقة.
وركزت الورشة على تطوير قدرات القيادات الحكومية في تقييم فرص توظيف التقنيات الحديثة وربطها بالاحتياجات والأولويات والنتائج المستهدفة إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة والمسؤولية والرقابة البشرية عند تصميم الحلول وتطبيقها.
وأكد الشيخ سعود بن سلطان القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية أن النجاح في تبني الذكاء الاصطناعي يقاس بمجموعة من المعايير أبرزها القدرة على توظيفه في تلبية احتياجات حقيقية وتحقيق نتائج ملموسة قابلة للقياس ضمن نموذج واضح للمسؤولية والحوكمة، مشيراً إلى أن دور القيادات الحكومية يبدأ بتحديد النتيجة المستهدفة والمهام التي يمكن تفويضها للأنظمة الذكية وحدود صلاحياتها ونقاط الرقابة البشرية والمعايير التي يجب أن تتحقق قبل الانتقال من التجربة إلى التطبيق على نطاق أوسع.
وقال إن إمارة الشارقة بدأت ببناء هذا المسار بصورة متكاملة حيث شكّل اعتماد استراتيجية الشارقة للتحول الرقمي 2026-2028 خطوة أساسية نحو توحيد الأولويات وتعزيز التكامل الحكومي وتبع ذلك التوجيه بتطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد وفق نهج يقوم على مسارين متوازيين يركز الأول على رفع الوعي وتشجيع التبني العملي المبكر في حين يتجه الثاني إلى تحديد حالات الاستخدام ذات الأولوية وتقييم جاهزية الجهات، فضلاً عن بناء أطر الحوكمة التي تدعم التوسع المسؤول والمستدام.
وأضاف: نعمل مع الجهات الحكومية على الانتقال من استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى تحديد الفرص التي تحقق قيمة فعلية واختبارها وفق معايير الحوكمة بما يسهم في تطوير العمل الحكومي والارتقاء بتجربة الإنسان باعتباره محوراً لما نطوره ونوظفه من تقنيات.
وركزت الورشة على تمكين القيادات الحكومية من تقييم فرص توظيف الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من الاحتياجات والنتائج المستهدفة واختيار الحلول التقنية المناسبة وفقاً للقيمة المتوقعة والجاهزية التقنية ومتطلبات الحوكمة بما يدعم تطوير العمليات والخدمات وتحقيق نتائج قابلة للقياس.
وتناولت الورشة مبادئ حوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي وأهمية تحديد المسؤوليات والصلاحيات وضوابط استخدام البيانات وآليات الرقابة البشرية بما يضمن توظيف التقنيات بصورة مسؤولة مع بقاء المسؤولية النهائية عن القرارات والنتائج لدى الجهة الحكومية المعنية.
وتندرج الورشة ضمن جهود دائرة الشارقة الرقمية لبناء قدرات حكومية مستدامة وتعزيز التبني المسؤول والفعال للبيانات والذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي.