الشارقة في 15 سبتمبر/ وام / كشفت غرفة تجارة وصناعة الشارقة اليوم عن تفاصيل الدورة الأولى من مهرجان "كلباء للجاشع والسحناه" الحدث التراثي والاقتصادي والمجتمعي الأول من نوعه الذي تنظمه الغرفة بالتعاون مع بلدية مدينة كلباء خلال الفترة من 24 إلى 27 سبتمبر الحالي في حي السمر بضاحية الغيل بمدينة كلباء بمشاركة أكثر من 65 أسرة منتجة و6 جهات حكومية و6 شركات متخصصة في مستلزمات الصيد ومصانع إنتاج وتجهيز الأسماك في حدث يوفر للمشاركين فرصة لعرض منتجاتهم والوصول إلى جمهور أوسع.
ويمتد المهرجان على مساحة عرض تبلغ "4800 متر مربع" ليحتفي بالموروث البحري والغذائي العريق لدولة الإمارات ويسلط الضوء على صناعة الجاشع والسحناه وما يرتبط بها من معارف وخبرات وطرق تقليدية في صيد وتجفيف وحفظ الأسماك وإعدادها لترسيخ مكانة الموروث البحري كرافد اقتصادي وسياحي في إمارة الشارقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي حضره سعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة وسعادة عبدالله علي عبد الله المحمود مدير هيئة الشارقة للثروة السمكية ومحمد إبراهيم الجسمي مدير إدارة المشاريع في بلدية كلباء وعلي محمد الكندي منسق عام مهرجان كلباء للجاشع والسحناه مدير غرفة تجارة وصناعة الشارقة في كلباء بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات والشركات المشاركة ووسائل الإعلام المحلية.
وأكد سعادة محمد أحمد أمين العوضي أن تنظيم الدورة الأولى من المهرجان يأتي احتفاءً بجانب أصيل من الموروث البحري والغذائي الذي ارتبط ارتباطاً وثيقاً بوجدان وحياة مجتمع الساحل الشرقي وتجسيداً لحرص غرفة الشارقة على إطلاق المبادرات التي تصون الهوية الوطنية وتفتح آفاقاً تنموية واعدة أمام أصحاب المشاريع مثمنا إهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الكبير الذي يوليه سموه بمدينة كلباء ومسيرتها التنموية ودعم سموه اللامحدود ورؤيته السديدة لتطوير مقوماتها الاقتصادية والسياحية والحفاظ على هويتها وموروثها البحري بالتوازي مع ما تشهده المدينة من مشاريع تنموية نوعية وفي مقدمتها مشروع إنشاء مصنع متخصص في تجفيف الأسماك الذي يمثل امتداداً لهذا الموروث وفرصة حيوية لتعزيز القيمة الاقتصادية للمنتجات البحرية المحلية.
وأشار العوضي إلى أن تنظيم المهرجان في كلباء ينسجم مع توجه الغرفة نحو دعم التنمية الاقتصادية في مختلف مدن ومناطق الإمارة والاستفادة من المقومات الاستثنائية التي تتميز بها كلباء بفضل موقعها الساحلي وموروثها البحري وطبيعتها الخلابة وحضورها المجتمعي النشط مؤكداً أهمية المهرجانات المتخصصة كأداة لتنشيط الحركة التجارية والسياحية وتوفير منصة جديدة للأسر المنتجة للتوسع في تسويق منتجاتها.
بدوره أكد سعادة عبدالله علي عبد الله المحمود أن هيئة الشارقة للثروة السمكية تحرص على المشاركة الفاعلة في الفعاليات النوعية التي تبرز عمق الموروث البحري للدولة وتسلط الضوء على مهنة الصيد وطرق حفظ وتجفيف الأسماك المحلية بوصفها جزءاً لا يتجزأ من الأمن الغذائي التاريخي للإمارات مبيناً أن المهرجان يسهم في دعم مجتمع الصيادين وتشجيع الأجيال الناشئة على فهم واستيعاب الممارسات البحرية المستدامة مثمناً التعاون القائم بين الهيئة ومختلف الجهات لضمان تطور الصناعات التقليدية برؤية عصرية مستدامة.
وقال محمد إبراهيم الجسمي إن المهرجان ثمرة للشراكة المؤسسية بين البلدية وغرفة الشارقة لخدمة المجتمع المحلي وإبراز المقومات التراثية والسياحية لمدينة كلباء مؤكداً أن البلدية استعدت بكافة إمكانياتها لتهيئة موقع الحدث لاستيعاب العارضين والزوار وتقديم تجربة عرض تسعد كافة فئات المجتمع والعائلات والسياح من داخل الدولة وخارجها مضيفاً أن بلدية كلباء تضع دعم المبادرات التراثية في صلب أولوياتها لترسيخ الروابط بين الماضي والحاضر وإتاحة منصة تفاعلية تجمع الأهالي وأصحاب الحرف البحرية التقليدية مشيداً بالتعاون البناء مع كافة الشركاء لإخراج الحدث بأبهى صورة تعكس المكانة الرائدة للإمارة.
وأوضح علي الكندي أن المهرجان يتضمن مجموعة غنية من البرامج التثقيفية والورش التعليمية والأنشطة التراثية الموجهة للأطفال والعائلات إلى جانب عروض حية لأساليب الصيد وتجفيف الأسماك وطرق إعداد السحناه مشيراً إلى أن المهرجان يتضمن ثلاث مسابقات رئيسية خصصت لها جوائز نقدية تهدف إلى بث روح التنافس وتشجيع الابتكار التراثي وهي: المسابقة العامة لأفضل صنف "سحناه" ومسابقة أفضل طبق من الجاشع والسحناه للعوائل ومسابقة أفضل منتج من السحناه والجاشع للأطفال.
ويحظى المهرجان بمشاركة رسمية بارزة من 6 جهات حكومية هي هيئة الشارقة للثروة السمكية وهيئة الشارقة للمتاحف ممثلة بـ"المتحف البحري" ونادي الشارقة الدولي للرياضات البحرية وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية ومعهد الشارقة للتراث وجمعية كلباء لصيادي الأسماك فضلاً عن مشاركة 6 شركات وطنية ومصانع متخصصة في أدوات الصيد وتجهيز الأسماك الأمر الذي يتيح فرصاً لتبادل الخبرات وإبرام الشراكات الاقتصادية بين المنتجين المحليين والشركات العاملة في القطاع.
ويشار إلى أن المهرجان يوفر فرصة مميزة للجمهور للتعرف عن قرب على رحلة صناعة "الجاشع" وهو السمك المجفف تحت أشعة الشمس بعد صيده وتنظيفه ثم طحنه مع البهارات ليتحول إلى مسحوق "السحناه" وهي صناعة تراثية أصيلة شكلت زاداً أساسياً لأهل الساحل وعنواناً لكرم الضيافة والاعتماد على الذات في الذاكرة الشعبية الإماراتية.