"شروق" تكشف عن توسعة "نُزل الفاية" خلال سوق السفر العربي 2026

"شروق" تكشف عن توسعة "نُزل الفاية" خلال سوق السفر العربي 2026

الشارقة في 15 سبتمبر /وام/ أعلنت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" عن توسعة "نُزل الفاية" لترتفع طاقته الاستيعابية من خمس غرف حالياً إلى 20 غرفة إقامة بحلول الربع الأخير من عام 2026.

وتأتي التوسعة في إطار توجه يربط تطوير الضيافة بالسياحة الثقافية المستدامة ويتيح لعدد أكبر من الزوار الإقامة في مليحة مع الحفاظ على خصوصية النُزل وارتباطه بالمشهد الصحراوي المحيط.

ومن المقرر أن تتولى "فنادق ماينور" إدارة وتشغيل وجهات "مجموعة الشارقة للضيافة" اعتباراً من أكتوبر 2026.

وجاء الإعلان عن التوسعة، في مؤتمر صحفي عُقد اليوم خلال مشاركة الهيئة التاسعة عشرة على التوالي في "سوق السفر العربي 2026" المنعقد في مركز دبي التجاري العالمي.

ويقع "نُزل الفاية" ضمن "منتزه مليحة الوطني" الذي يحتضن "موقع الفاية" المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو بما يمثله من سجل استثنائي لتاريخ الوجود البشري في البيئات الصحراوية وقدرة الإنسان على التنقل والتكيف مع التحولات المناخية عبر أزمنة عميقة ويمنح هذا السياق التوسعة بعداً يتجاوز الإقامة؛ إذ يجعل النُزل نقطة انطلاق لفهم التراث الأثري والطبيعي للمكان ضمن تجربة زيارة مسؤولة.

ويندرج النُزل ضمن "مجموعة الشارقة للضيافة" التي طورتها "شروق" لتقديم تجارب إقامة ترتبط بطبيعة المواقع التي تحتضنها وخصوصيتها.

وتتيح التوسعة لعدد أكبر من الزوار الإقامة في "نُزل الفاية" وقضاء وقت أطول في مليحة بما يعمق ارتباطهم بالمكان ويتيح لهم الجمع بين التعرف إلى المواقع الأثرية والتكوينات الطبيعية والرحلات الصحراوية ورصد النجوم ليلاً وتجارب الاسترخاء والتأمل كما تعزز دور النُزل بوصفه بوابة للسياحة الثقافية تسهم في تفسير تاريخ المنطقة وربط الزائر بقيمها الأثرية والبيئية بدلاً من التعامل معها بوصفها خلفية بصرية لتجربة الضيافة.

وقال سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، إن نُزل الفاية يمتلك هوية واضحة وتجربة ضيافة ارتبطت بطبيعة المكان إلا أن طاقته الاستيعابية ظلت محدودة بشكل مدروس منذ انطلاقه حفاظاً على خصوصية التجربة وارتباطها بالموقع، مشيرا إلى أن التوسعة ستتيح استقبال عدد أكبر من الزوار وتطوير التجربة التي تقدم لهم من دون تغيير العناصر التي منحت النُزل خصوصيته.

وأضاف أن النمو بالنسبة إلى "شروق" لا يعني أن تصبح الوجهة أكبر فحسب بل أن تتطور بالطريقة التي تناسب مكانها وهويتها، وأن ذلك يعني في نزل الفاية زيادة القدرة على استقبال الزوار وتوسيع التجربة مع مراعاة القيمة الطبيعية والأثرية للموقع وتقليل التدخل فيه قدر الإمكان.

وقالت خولة الهاشمي، المدير التنفيذي للمشاريع في "شروق" إن تصميم التوسعة استند إلى دراسة متكاملة لطبيعة الموقع ومسار تجربة الضيوف بدءاً من الوصول والتنقل داخل النُزل وصولاً إلى توجيه الإطلالات وتنظيم الانتقال بين المساحات النشطة والهادئة،

وأضافت أن "شروق" اعتمدت نهجاً تصميمياً منضبطاً ومحدود الأثر البصري يحافظ على أولوية المشهد الطبيعي في تكوين المشروع، وأن نجاح هذا النهج يقاس بمدى اندماج العناصر الجديدة مع هوية الفاية ودقة معالجة النسب والانتقالات والتفاصيل في مختلف مكونات المشروع.

بدوره قال أمير غولبارغ، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشرق الأوسط وإفريقيا لدى "فنادق ماينور"، إن مجموعة الشارقة للضيافة تتمتع بهوية متفردة تستند إلى طابع كل وجهة وثقافتها وجمالها الطبيعي، موضحا أن دور "فنادق ماينور" يتمثل في استكمال هذه الهوية وتعزيزها من خلال جودة تجربة الضيف؛ حيث تقدم فنادق ماينور خبرة عالمية واسعة في قطاع الضيافة مع إدراك أهمية الحفاظ على العناصر التي تمنح كل منشأة ووجهة خصوصيتها.

ويتألف "نُزل الفاية" من مبنيين شُيّدا في ستينيات القرن الماضي كان أحدهما عيادة طبية فيما كان الآخر متجراً يقع بالقرب من أقدم محطة وقود في منطقة مليحة التي كانت تزوّد سكان المنطقة والمسافرين القادمين من الإمارات الأخرى بالوقود وأعادت "شروق" توظيف المبنيين وتحويلهما إلى نُزل يضم خمس غرف مع الحفاظ على طابعهما المعماري وعدد من عناصرهما الأصلية ومنها مضخة الوقود التاريخية.

ويقدم هذا التوظيف المعاصر نموذجاً لربط ذاكرة المكان بتجربة الضيافة من خلال الحفاظ على المباني القائمة ومنحها وظيفة مستدامة.

وصُممت غرف الإقامة الجديدة لتحقيق التوازن بين زيادة القدرة الاستيعابية والحفاظ على طبيعة الموقع وقيمته الأثرية والبيئية إذ تتوزع بصورة مستقلة ضمن التضاريس الصحراوية بما يحافظ على الإطلالات المفتوحة والخصوصية ويحد من التأثير البصري مع مراعاة درجات الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، كما يجري تصنيعها خارج الموقع بما يقلل أعمال البناء والحفر وتخزين المواد داخله ويحد من التدخل المباشر في المشهد الطبيعي.

ويخضع تنفيذ الأعمال لمتطلبات حماية التراث وإدارة الموقع والتنسيق مع الجهات المختصة بما يدعم صون القيمة العالمية الاستثنائية للموقع وسلامته وأصالته.

ونظراً إلى خصوصية منطقة مليحة وأهميتها الطبيعية والأثرية تعتمد التوسعة على تطوير النُزل القائم بدلاً من إنشاء منشأة ضيافة مستقلة بما يتيح الاستفادة من مرافقه ومنظومته التشغيلية من دون إنشاء بنية مكررة أو زيادة غير ضرورية في نطاق التدخل ومن المتوقع أن تسهم الطاقة الاستيعابية الإضافية في دعم خدمات الضيافة والنقل والجولات الإرشادية وغيرها من الخدمات المرتبطة بالزوار وتعزيز مكانة مليحة وجهةً للسياحة الثقافية على مدار العام مع مراعاة القدرة الاستيعابية للموقع وجودة تجربة الزائر.

وتواصل التوسعة الجديدة هذا النهج في إعادة توظيف المباني بدلاً من استبدالها؛ إذ ستبقى المباني الأصلية في قلب النُزل مع انتقالها إلى وظيفة جديدة ضمن تجربة السبا بما يحافظ على حضورها جزءاً من هوية الوجهة وتاريخها ويتيح تقديم قصتها للزوار ضمن سرد متكامل يجمع التراث المحلي بالمشهد الأثري الأوسع لمليحة.