أبوظبي في 15 سبتمبر/ وام / شهدت الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب حفلاً نوعياً مزج الذاكرة بالهوية، ضمن توليفة من الفنون البصرية، والأغنيات الوطنية.
ورصد الحفل، الذي أقيم في قاعة "دون كيخوته" بمركز أدنيك أبوظبي، بأوتار الموسيقى الإماراتية عبق التاريخ، مشكّلاً لوحة فنية جمعت بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل، وأكدت مكانة العاصمة أبوظبي منارة للمعرفة، وصانعة للإبداع.
وربط الحفل فكرة المعرض بطموح دولة الإمارات منذ تأسيس الاتحاد، وافتتاح أولى دوراته في العام 1981 على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، واستعرض الدول التي حلت عليه كضيوف شرف، وأهم الشخصيات العربية والقامات التي احتفى بها المعرض كشخصيات محورية، في استعادة لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز الثقافي.
وشهد الحفل عرضاً مصوراً تحدّث خلاله عدد من الشعراء والفنانين الإماراتيين عن أهمية الأغنية الوطنية الإماراتية، ومسيرة تطورها، ودورها في التعبير عن مشاعر الحب والوفاء للوطن، فيما تناول الضيوف مكانة الأغنية الوطنية ومستقبلها، وأثرها في صون الهوية الإماراتية.
وتوّج الحفل وللمرة الأولى في تاريخ المعرض بمسرحية من تقديم جمعية ياس للثقافة والفنون، حملت عنوان "مجاز الخليل الفراهيدي: أسطورة الحب والبقاء"، تناولت قصة مؤسس علم العروض والمعاجم؛ العالم اللغوي العربي الشهير الخليل بن أحمد الفراهيدي، الذي اختاره المعرض شخصية محورية لهذه الدورة، في تجسيد حيّ ربط جيل اليوم بجذور لغته العربية، ليتسنى له أن يبني على منجزه الملهم نجاحاته اللاحقة.
وأراد مركز أبوظبي للغة العربية، الجهة المنظمة للمعرض، باختياره الخليل بن أحمد الفراهيدي أن يعرّف بما يمثله من حضور بارز في الثقافة العربية، ويضيء على دوره في حماية اللغة العربية وحفظ جوهرها، بما يعكس ارتباط المعرض بجذور اللغة وإرثها، ويُظهر حرصه على إعادة تقديم الرموز المعرفية للأجيال الجديدة.
وتتواصل فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب حتى 18 سبتمبر 2026، في احتفاء بالكتاب واللغة والفنون والثقافة، ضمن برنامج يعكس امتداد مسيرة المعرض منذ انطلاقته، ويؤكد مكانة أبوظبي منصةً عالمية للحوار الثقافي والمعرفي.