دبي في 15 سبتمبر / وام / سجّل مجلس دبي للإعلام حضوراً فاعلاً في أعمال اليوم الأول من "قمة الإعلام العربي 2026"، من خلال مجموعة متنوعة من الجلسات والحوارات المتخصصة التي استعرضت التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام والصناعات الإبداعية، وناقشت آفاق نمو قطاعي الأفلام والألعاب الإلكترونية ودورهما المتنامي في الاقتصاد الرقمي.
وشملت مشاركة المجلس سلسلةً من الجلسات المتخصصة ضمن "منتدى الأفلام" و"منتدى الألعاب الإلكترونية"، اللذين نظمهما مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية التابع للمجلس، بمشاركة نخبة من صنّاع القطاعين والمستثمرين والخبراء من المنطقة والعالم، لمناقشة فرص النمو والاستثمار، واستشراف التحولات التي ترسم مستقبل الصناعتين، في ظل التطور التقني المتسارع والتغيرات المتلاحقة في منظومات الإنتاج والتوزيع وأنماط استهلاك المحتوى.
واستُهلّت الفعاليات التي نظّمها المجلس بجلسة رئيسية على مسرح الأفلام والألعاب الالكترونية بعنوان "من دبي للعالم"، تحدثت خلالها سعادة نهال بدري، الأمين العام لمجلس دبي للإعلام، عن مسار تحوّل الإعلام من مهنة واحدة إلى اقتصاد إبداعي متكامل يمتد من السينما إلى الألعاب الإلكترونية والمحتوى الرقمي، وكيف واكبت دبي هذا التحوّل ببناء البيئة التي تتيح لهذه الصناعة أن تنمو وتزدهر.
واستندت سعادتها في ذلك إلى الرؤية التي أرساها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، منذ مطلع الألفية، وتواصلت بتوجيهات سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام.
كما استعرضت المقوّمات التنافسية التي تتمتع بها دبي، من بنية تحتية متطورة، ومنظومة تشريعية مرنة، واحتضانٍ للمواهب والكفاءات والشركات العالمية، إلى جانب ما توفّره من فرص واعدة للاستثمار والابتكار وبناء الشراكات الدولية، مؤكدةً أن دور المجلس يكمن في ربط هذه المكوّنات ضمن منظومة واحدة متكاملة وسلسة في خدمة صنّاع المحتوى.
وأشارت إلى أن دبي لم تعد وجهةً لإنتاج عابر أو فعالية واحدة، بل مكاناً تستقر فيه المواهب، وتتحوّل فيه الأفكار إلى شركات وقطاعات حيوية، لتصبح دبي المنصة التي يختارها العالم لصناعة المحتوى.
وضمن فعاليات "منتدى الألعاب الإلكترونية"، جمع المنتدى في جلسة "اقتصاد الألعاب من يدفع.. من يربح؟" كلاً من بيركلي إيجينز، الرئيس التنفيذي للتسويق والنمو في شركة Xsolla وكيشان باليجا، المدير التنفيذي لمجموعة Geekay Group، بإدارة شيوبان مكارثي، رئيسة قسم الاتصال والإعلام في شركة Tencent، لمناقشة التحولات التي يشهدها توزيع الألعاب، في ظل توجه الناشرين نحو البيع المباشر للمستهلك، والتوسع السريع للمنصات الرقمية، بالتوازي مع استمرار اهتمام اللاعبين بالنسخ المادية.
وفي جلسة "الألعاب الإلكترونية.. صناعة بمليارات الدولارات"، سلط صيفي إسماعيل، رئيس Yalla Group Limited المدرجة في بورصة نيويورك، أول شركة "unicorn" تكنولوجية تتخذ من دبي مقراً لها ويتم إدراجها في بورصة نيويورك، وإحدى أكبر شركات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي انطلقت من دبي، الضوء على واقع إدارة شركات الألعاب الكبرى في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، وما تفرضه المتغيرات المرتبطة بالإيرادات والذكاء الاصطناعي وعمليات الدمج والاستثمارات طويلة الأجل من تحديات وقرارات أمام قيادات الشركات، وذلك في جلسة يديرها عمر بطي، مدير إدارة حوكمة القطاع الإعلامي في مجلس دبي للإعلام.
أما جلسة "كيف تغيّر الألعاب العالم بصمت"، فجمعت جود أوير، مؤسسة ومقدمة Good Game Club بودكاست، وسيبيل سايلان، مسؤولة الشراكات في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنى غندر، نائب الرئيس للحلول المبتكرة والشراكات الاستراتيجية في مؤسسة عبد الله الغرير، ويديرها فيصل كاظم، مدير إدارة الألعاب الإلكترونية في مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، في نقاش حول الأثر الإيجابي المتنامي للألعاب الإلكترونية خارج حدود الترفيه، من التعليم وإتاحة الألعاب لأصحاب الهمم إلى المبادرات المجتمعية والتطبيقات البحثية والعلاجية.
واختُتمت فعاليات المجلس في اليوم الأول للقمة بجلسة رئيسية بعنوان "نجوم صنعوا ذاكرة الخليج"، جمعت ثلاثة من أبرز رموز الفن الخليجي، هم الفنانة سميرة أحمد، والفنان داوود حسين، والفنان محمد المنصور، حيث استعادوا أبرز محطات مسيرتهم الفنية، وتوقفوا عند أعمال وشخصيات أسهمت في تشكيل ذاكرة المشاهد الخليجي.
واستعرض المشاركون خلال الجلسة أبرز المحطات الفنية التي شكّلت ملامح الدراما الخليجية وأسهمت في بناء وجدان أجيال من المشاهدين في الخليج والعالم العربي، مسلّطين الضوء على دور الأعمال الدرامية الرائدة في رصد التحولات الاجتماعية والثقافية التي شهدتها المنطقة وتوثيقها، ومعالجة قضايا المجتمع بطرح فني مؤثر، إلى جانب إسهام الروّاد في تطوير الصناعة وترسيخ هوية درامية خليجية متميزة، عزّزت حضورها ومكانتها في المشهد الفني العربي.
وتعكس مشاركة مجلس دبي للإعلام في اليوم الأول من القمة التزامه بدعم مسيرة تطوير القطاع، وفتح مساحات للحوار وتبادل الخبرات بين صنّاع الإعلام والمحتوى والمستثمرين، بما يعزز مكانة دبي مركزاً إقليمياً وعالمياً للصناعات الإعلامية والإبداعية، ووجهةً جاذبة للمواهب والأفكار والاستثمارات المستقبلية.