منتدى الاتصال الحكومي يناقش دور الاتصال في تعزيز الثقة بالقطاع الصحي في قمة الإعلام العربي 2026

منتدى الاتصال الحكومي يناقش دور الاتصال في تعزيز الثقة بالقطاع الصحي في قمة الإعلام العربي 2026

دبي في 15 سبتمبر / وام / أكد شريف بشارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة المستشفى الأمريكي في دبي، أهمية الدور الذي يؤديه الاتصال والإعلام في تعزيز الثقة بالقطاع الصحي، مشدداً على أن مسؤولية المؤسسات الصحية تتجاوز حدود تقديم الخدمة إلى حماية المجتمع، وأن بناء السمعة المؤسسية يبدأ من الشفافية والقدرة على الاعتراف بالأخطاء ومعالجتها، وليس إخفاءها.

جاء ذلك خلال جلسة "اتصال حكومي محوره الإنسان"، ضمن جلسات منتدى الاتصال الحكومي الذي بدأت جلساته اليوم، ولأول مرة تحت مظلة "قمة الإعلام العربي 2026"، وأدار الحوار حامد بن كرم، رئيس تحرير صحيفة البيان، حيث تناول اللقاء العلاقة بين الصحة والإعلام، وإدارة السمعة والثقة، ومسؤولية المؤسسات الصحية تجاه المجتمع، إلى جانب دور التأمين والذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع.

وقال بشارة إن دبي تقدم نموذجاً يقوم على تكامل القطاعين الحكومي والخاص ضمن رؤية واحدة للقطاع الصحي، مؤكداً أن المؤسسة الصحية لا ينبغي أن تنظر إلى مسؤوليتها من حدودها المؤسسية الضيقة، بل باعتبارها جزءاً من منظومة مسؤولة عن صحة المجتمع بأكمله.

وضرب مثالاً بالتعامل مع الأخطاء والشكاوى، موضحاً أن المصداقية لا تُبنى بإخفاء الملاحظات السلبية أو حذفها عبر حسابات المؤسسة الصحية على وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما بدراستها والتواصل مع أصحابها ومعالجة ما يثبت منها بعدالة وشفافية، كما أكد أن مسؤولية المؤسسة قد تقتضي اتخاذ موقف حاسم من أي ممارسة طبية خاطئة حتى لو تجاوز أثرها حدود المؤسسة نفسها، لأن حماية المجتمع تظل الأولوية.

وتطرّق الحوار إلى التحديات التي تواجه القطاع الصحي في العالم العربي، حيث رفض بشارة اختزال أوجه القصور في طرف واحد، ولاسيما شركات التأمين، موضحاً أن كفاءة المنظومة ترتبط بتوازن العلاقة بين مقدمي الخدمات الصحية وشركات التأمين والجهات التنظيمية، وأن الخلل في أي منها ينعكس على أداء المنظومة ككل.

وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، حذّر من التعامل معه باعتباره مجرد أداة تسويقية أو حلاً مستقلاً للمشكلات، مؤكداً أن الاستفادة الحقيقية منه تبدأ ببناء نظام صحي سليم يضع مصلحة المريض أولاً، إذ تعتمد نتائج التقنية على جودة النظام والبيانات والقيم التي تحكم استخدامها.

واختتم بشارة حديثه بالدعوة إلى تعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسات الإعلامية العربية وقدرتها على تقديم المعلومة الموثوقة، معرباً عن تطلعه إلى أن يستعيد الإعلام العربي موقعاً ريادياً عالمياً.