اختتام ملتقى "جائزة الشارقة للأدب المكتبي"

اختتام ملتقى "جائزة الشارقة للأدب المكتبي"

الشارقة في 15 سبتمبر / وام / اختتمت اليوم فعاليات ملتقى جائزة الشارقة للأدب المكتبي في دورته الخامسة الذي نظمته مكتبات الشارقة العامة تحت عنوان "المكتبات الذكية: من الشراكة المجتمعية إلى الجاهزية المؤسسية" .

وشهد اليوم الأخير من الملتقى جلستين نقاشيتين حول بناء الثقة والشراكات المجتمعية واستعداد المكتبات للأزمات إلى جانب عرض تجربتي الفائزين بفئتي "أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية" و"أفضل مشروع أو ممارسة في حقل التخصص".

و أعلنت مكتبات الشارقة العامة ان النسخة المقبلة للملتقى ستحمل عنوان "القيادة الذكية في العصر الرابع من المكتبات" تسلط من خلاله الضوء على دور القيادة في انتقال المكتبات إلى نموذج "المكتبة 4.0"، ورفع جاهزيتها المؤسسية وتعزيز الثقة والشراكة مع المجتمع.

وتضم النسخة المقبلة من الجائزة ثلاث فئات هي الفئة البحثية بمحاورها الثلاثة: "القيادة الذكية والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية" و"المجتمع وخدمات المعلومات المبتكرة والشراكة المستدامة" و"الجاهزية المؤسسية والأمن السيبراني وإدارة الأزمات" إلى جانب فئتي "أفضل مكتبة ومؤسسة معلومات عربية" و"أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص".

ويشير "العصر الرابع من المكتبات" إلى أحدث مراحل تطورها بعد أن انتقلت من المكتبة التقليدية القائمة على الكتب والخدمات المباشرة إلى المكتبة الرقمية التي أتاحت مصادرها وخدماتها عبر الإنترنت ثم إلى مرحلة أصبح فيها الوصول إلى المعرفة أكثر سهولة وارتباطاً باهتمامات المستخدم أما المرحلة الحالية فتمثل المكتبة الذكية التي توظف البيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لتطوير خدماتها واستباق احتياجات المجتمع.

و أكدت إيمان بوشليبي مديرة إدارة مكتبات الشارقة أن موضوع النسخة الجديدة من الجائزة ينطلق أهمية استيعاب ومواكبة التحول الذي يطرأ بشكل متسارع على دور المكتبات مشيرة إلى أنها اليوم أصبحت مطالبة بمواكبة التغيرات الرقمية والمجتمعية والاستعداد للمستقبل والاستجابة بصورة أسرع لاحتياجات المجتمع لافتة إلى أهمية القيادة الذكية عند الانتقال إلى "المكتبة 4.0" التي تقوم على المرونة والابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة بصورة أكثر فاعلية.

وأوصى المشاركون في الملتقى بأهمية تبني استراتيجيات مرنة ومتكاملة للمكتبات تستجيب للتحولات التقنية والمجتمعية مع مراجعتها بصورة دورية وفق المتغيرات واحتياجات المستفيدين و الاستثمار في الكفاءات البشرية وتعزيز مشاركتها في صنع القرار والاستفادة من الاتصال الاستراتيجي في رصد احتياجات الجمهور وآرائه وتفضيلاته وتوظيفها في تطوير الخدمات.

كما أكدوا أهمية توسيع الشراكات المؤسسية للمكتبات مع الجهات الحكومية والتعليمية والثقافية والمجتمعية والتقنية إلى جانب تطوير مفهوم المكتبة بما يتجاوز دورها التقليدي في إتاحة الكتب والقراءة لتصبح مركزاً معرفياً وثقافياً ومجتمعياً متكاملاً مع ضرورة تعزيز جاهزية المكتبات للأزمات عبر خطط استمرارية واضحة وحماية الأصول والبيانات ورفع جاهزية الأنظمة والموظفين لضمان استمرار الخدمات.