دبي في 15 سبتمبر/ وام / أكد عدد من صُنّاع المحتوى، خلال جلسة "لماذا البودكاست تحديدًا؟" ضمن فعاليات "دردشات إعلامية" في منتدى دبي بودفيست، الذي أقيم في اليوم الأول من قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، أهمية المحتوى بوصفه العنصر الأساسي في نجاح واستمرارية البودكاست.
شارك في الجلسة الإعلامي باسل الزارو، مقدم بودكاست "البودكاسترز"، ومحمد الهنائي، مقدم بودكاست "جلسة كرك"، وزينب الطائي، مقدمة بودكاست "ريو وزينب"، وأدارت النقاش الإعلامية بيبي الخضري من صحيفة "القبس".
وتحدث الإعلامي باسل الزارو عن تجربته في عالم البودكاست، معربًا عن سعادته الكبيرة بها ورغبته في تكرارها، كما تطرق إلى الفارق بين البرامج التلفزيونية والبودكاست، مؤكدًا أن الاختلاف بينهما كبير، لا سيما فيما يتعلق بمساحة الحرية التي يوفرها البودكاست وعدم التقيد بوجود فواصل إعلانية أو أجندة محددة، فضلًا عن عدم الاضطرار إلى إنهاء الحوار لانتهاء الوقت المخصص للفقرة.
وأضاف: في التلفزيون الوقت هو المتحكم، أما في البودكاست فالحوار هو المتحكم الأول.
وعن الأسباب الجوهرية وراء استمرار البودكاست بقوة، أكد الزارو أن هناك عوامل عدة أسهمت في ذلك، في مقدمتها المرونة في توقيت متابعة المحتوى بالنسبة للجمهور، إلى جانب التركيز على تقديم محتوى جذاب يمنح كل بودكاست طابعه الخاص. واختتم حديثه بنصيحة لكل من يفكر في دخول عالم البودكاست، مؤكدًا ضرورة التركيز على جودة المحتوى والهدف من تقديمه.
وأكد محمد الهنائي التطور الكبير الذي طرأ على وعي الجمهور وقدرته على استيعاب الرسائل التي يقدمها من خلال برنامجه، موضحاً أن ذلك يظهر بصورة لافتة في تفاعل الجمهور مع الحلقات والنقاشات التي تثار عقب كل حلقة.
كما أكد أن نجاح البرنامج كان الحافز الرئيسي لاستمراريته، مضيفًا: التأثير الذي يتركه البودكاست على المشاهد خلق لدينا الرغبة في الاستمرارية، والبحث عن كل ما هو جديد وجذاب للحفاظ على المستوى نفسه من الجودة في الطرح منذ بدايته وحتى الآن.
وعن المساحة التي يوفرها البودكاست لصناع المحتوى، أشارت زينب الطائي إلى أنه أتاح لها ولزوجها، شريكها في البرنامج، تقديم موضوعات اجتماعية مهمة وطرحها بأسلوب سلس يصل إلى شريحة واسعة من الجمهور، فالبودكاست من رؤيتها يجب أن يلمس جانب انساني ذا معلومات صحيحة وبأسلوب طرح مميز.
وأكدت أهمية تطور البودكاست من محتوى مسموع فقط إلى محتوى مرئي أيضًا، قائلة: الصورة لها عامل كبير في اكتمال رؤية ومضمون المحتوى؛ فتعابير الوجه ولغة الجسد أحيانًا تكون كفيلة بإيصال ألف فكرة ورسالة، ومع ذلك يظل الجوهر الأهم هو المحتوى؛ فالجمهور يسامح على ضعف الصورة، ولن يسامح على ضعف المحتوى.