دبي في 16 سبتمبر/ وام / شهد سموّ الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد، اليوم جلسة رئيسية عقدت تحت عنوان "بناء السردية الوطنية في عصر الإعلام المفتوح"، ضمن فعاليات اليوم الثاني لقمة الإعلام العربي، واستضافت معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ؛ ومعالي حكمت حاجييف، مساعد رئيس الجمهورية ورئيس قسم الشؤون الخارجية في الإدارة الرئاسية في أذربيجان؛ ومعالي ماكا بوتشوريشفيلي، نائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية في جورجيا، وأدارها بيدرو فارغاس ديفيد رئيس يورونيوز والرئيس التنفيذي لشركة Alpac capital العالمية.
وخلال الجلسة التي حضرتها معالي منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، وجمع من الوزراء وكبار المسؤولين وقيادات المؤسسات الإعلامية الإماراتية والعالمية، ولفيف من الإعلاميين من دولة الإمارات وخارجها، أكد المتحدثون، أنّ سبل تعزيز الحكومات للثقة محلياً ودولياً، يتم من خلال ضمان توافق الرسائل التي تُقدّمها مع قراراتها وأدائها الاقتصادي ونهجها في التعاون الدولي، وأنّ بناء سرديات وطنية موثوقة لا يمكن أن يتحقق من خلال التواصل وحده، بل يجب أن يستند إلى سياسات متسقة ونتائج ملموسة وعلاقات تُبنى على مدى سنوات.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ، إنّ الرسالة القوية تستند إلى سياسة قوية، موضحاً أنّ الإمارات تتواصل من خلال 4 رسائل مهمة، وهي «الانفتاح، والتنويع، والاستثمارات، والمزيد من الترابط»، وأنّ السياسات المتعلقة بهذه الرسائل تقوم على قرارات اتُخذت قبل عقود، وليست رسائل تتغير بتبدل الظروف المحيطة.
وأكد معاليه أنّ نحو 50% من العمل يتمثل في وضع السياسة، و50% في التواصل بشأنها، موضحاً أنّه لا يمكن أن تكون هناك سياسة قوية مع تواصل ضعيف، وأنّ الإمارات تضع السياسات بالشكل الصحيح، وتلتزم بمتابعتها، وتقوم بالتواصل بشأنها.
وقال: نحن نصمم ما نريده، ونقول لماذا نريده؟ وكيف سنفعله؟ ثم نذهب ونفعله»، مشيراً إلى أنّ العالم يؤمن بأنّه عندما تكون هناك سياسة قوية، وصحافة جيدة، وتواصل حكومي فعال، فإنّ النتيجة هي ما يراه العالم اليوم في دولة الإمارات.
وقال إنّ اقتصاد الماضي كان يبحث عن الطريقة الأسرع، والمورد الأرخص، بينما ينظر الاقتصاد اليوم إلى المرونة باعتبارها جزءاً أساسياً منه، مشيراً إلى أنّ المرونة تعني وجود بدائل، والحاجة إلى المزيد من الصداقات والشركاء عند تصميم ملامح هذه المرونة.
وأوضح أنّ المرونة لا يمكن شراؤها، مؤكداً أنّ المرونة تعني تأمين الاقتصادات، وأنّ هذه هي العقلية والسياسة التي يتم تصميمها اليوم. وتابع: نحن لا نصمم الاقتصادات من أجل التعافي.. نحن نصمم الاقتصاد ليكون قادراً على مواجهة عواصف المستقبل.
من جانبه، سلّط معالي حكمت حاجييف، الضوء على السلام والدبلوماسية واحترام سيادة الدول باعتبارها عناصر محورية في الرسالة الدولية لأذربيجان، وقال إنّ المفاوضات تظل أساسية لحل القضايا الإقليمية وتعزيز الاستقرار، فيما تعكس علاقات بلاده مع دول الشرق الأوسط وأوروبا أهمية التعاون العملي، بما في ذلك في قطاع الطاقة.
وقالت معالي ماكا بوتشوريشفيلي، إنّ الحقائق تمثل أقوى رد على السرديات المتنافسة، مشيرة إلى أنّ النمو الاقتصادي في جورجيا، وتوسع علاقاتها التجارية، وموقعها الاستراتيجي على طول «الممر الأوسط» أدلة ملموسة على استقرار البلاد وقدرتها على الصمود وأهميتها على الساحة الدولية.
وأضافت أنّ هوية جورجيا وتطلعاتها الأوروبية لا تزال راسخة بعمق، فيما تُسهم الشراكات مع مختلف المناطق في تعزيز الأمن المشترك والترابط والازدهار، موضحة أنّه في كثير من الأحيان، سترى روايات مختلفة تنتشر حول جورجيا، لكن الأفضل هو النظر إلى أرقام النمو الاقتصادي وعدد الشراكات التي تطورها جورجيا.
وقالت : لدى جورجيا 16 اتفاقية تجارة حرة حول العالم، وهو ما يمنح جورجيا قيمة إضافية، كما تتمتع جورجيا بأفضل نمو اقتصادي في المنطقة وفي أوروبا، ويبلغ نحو 8%، وهو أمر لافت، وهذا هو أفضل رد على جميع الروايات الكاذبة التي يرددها البعض عن جورجيا.