دبي في 16 سبتمبر /وام/ كشف مركز دبي للأمن الإلكتروني عن تطوير نموذج للذكاء الاصطناعي قادر على كشف التزييف العميق في مقاطع الفيديو بدقة تصل إلى 91%، وتحليل المقطع خلال سبع ثوانٍ، على أن يُتاح النموذج مفتوح المصدر خلال الشهر الجاري.
وقال خالد الملا، مدير إدارة الذكاء الاصطناعي في مركز دبي للأمن الإلكتروني، إن النموذج طوّر من قبل فريق إماراتي بالكامل في المركز، ويُعد الأول من نوعه في المنطقة العربية، بما يعكس الكفاءات الوطنية المتخصصة وقدرتها على تطوير تقنيات متقدمة في مجال الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
وأوضح، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات 2026 "جيسيك جلوبال"، أن النظام يتضمن خاصية "الخريطة الحرارية - Heat Map"، التي تساعد المحللين على تحديد العناصر التي استند إليها النموذج في تصنيف المقطع على أنه يتضمن تزييفاً عميقاً، بما يوفر تفسيراً أوضح لنتيجة عملية الكشف ويدعم عملية التحليل.
وقال إن تطوير النموذج جاء بعد بحث واختبار للنماذج المتاحة مفتوحة المصدر، بهدف دراسة آليات عملها والاستفادة من الدروس المستفادة والممارسات التقنية المختلفة، وصولاً إلى بناء نموذج يحقق دقة تصل إلى 91% وسرعة في التحليل لا تتجاوز سبع ثوانٍ.
وأشار إلى أن المركز يعتزم إتاحة النموذج عبر منصة "Hugging Face"، بما يمكّن الباحثين والمطورين والمتخصصين من استخدامه وتطويره والبناء عليه، ويفتح المجال أمام تبادل المعرفة والاستفادة من مساهمات مجتمع المطورين في تطوير قدراته مستقبلاً.
وأشار الملا إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم في تسهيل إنتاج المحتوى الرقمي المصطنع، ما يعزز أهمية تطوير أدوات وتقنيات متقدمة تساعد على التحقق من أصالة المحتوى ومواكبة التطورات التقنية المتسارعة.
من جانبها، أكدت فادية المعيني، رئيسة قسم الجاهزية والاستعداد السيبراني في مركز الشارقة للأمن السيبراني، لـ"وام"، أن مشاركة المركز تُعد الأولى له هذا العام، حيث يستعرض خلالها أبرز مشاريعه ومبادراته.
وقالت إن إمارة الشارقة أطلقت خلال العام الجاري إستراتيجيتها للأمن السيبراني، التي تمتد على مدى خمس سنوات، وإن المركز يعمل من خلالها على دعم الرؤية الإستراتيجية للإمارة في أن تكون آمنة سيبرانياً.
وأوضحت أن الإستراتيجية تستند إلى خمس ركائز أساسية، هي الحوكمة، والصمود السيبراني، والبنية التحتية الحيوية، والشراكات والتعاون، والقدرات السيبرانية.
وتُعد إستراتيجية الشارقة للأمن السيبراني 2026-2031 أول إستراتيجية شاملة ومتخصصة في هذا المجال تعتمدها الإمارة، وهي تتكامل مع إستراتيجية الشارقة للتحول الرقمي 2026-2028، وتتسق مع التوجهات الوطنية لدولة الإمارات.
ويقود مركز الشارقة للأمن السيبراني تنفيذ الإستراتيجية والإشراف عليها على مستوى الإمارة، من خلال إطار حوكمة وخطة تنفيذية متدرجة تمتد على مدى خمس سنوات، تتضمن مؤشرات لقياس الأداء وتقارير دورية تُرفع إلى المجلس التنفيذي.