أبوظبي في 16 سبتمبر /وام/ يسلط الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، الضوء على أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي والتاريخ الشفاهي في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال، إلى جانب برنامج تعليمي يعرّف الطلبة بجوانب من التراث الإماراتي.
ونظم الأرشيف جلسة حوارية بعنوان "الأرشيف الشخصي والعائلي.. ذاكرة تستحق الحفظ"، بمشاركة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وفهد المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، تناولت أهمية الأرشيفات الشخصية والعائلية في توثيق جوانب من تاريخ الوطن، ودور التقنيات الرقمية في حفظها وإتاحتها للأجيال المقبلة.
وأكد الدكتور عبدالله ماجد آل علي، أهمية الوثائق والصور الشخصية والعائلية وما تحمله من معلومات في استكمال سجل الذاكرة الوطنية، داعياً أفراد المجتمع إلى تقديم نسخ من أرشيفاتهم إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومشيراً إلى أن قيمة الوثيقة والصورة ترتبط أيضاً بالمعلومات والسياق المصاحب لها، وأن الرقمنة تمثل جزءاً من عملية الحفظ وليست نهايتها.
من جانبه، استعرض فهد المعمري، نماذج لأهمية الأرشيفات الخاصة والعائلية، ومن بينها أرشيف السركال، وما أتاحه من معلومات أسهمت في تصحيح بعض البيانات وتوثيق مواقع وأماكن شهدت تغيرات أو اندثرت.
كما نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة بعنوان "إرث يروى: حكايات الأجداد.. ذاكرة لا تنسى"، قدمتها مريم المزروعي، تناولت خلالها دور التاريخ الشفاهي والرواة في توثيق تفاصيل الحياة الاجتماعية والثقافية للآباء والأجداد، ونقل العادات والتقاليد والحكايات الشعبية إلى الأجيال المقبلة، مؤكدة دور الأسرة بوصفها الحاضنة الأولى للذاكرة والموروث.
وقدم الأرشيف والمكتبة الوطنية مجموعة من الورش للطلبة حول البيئة والتراث البحري الإماراتي، من بينها "رحلة عبر سفن العالم"، و"قصص من المحار إلى اللؤلؤ"، و"حكايات اللؤلؤ والغواصين"، بهدف تعريف الأجيال الناشئة بالمهن والحكايات والموروثات المرتبطة بالبحر في المجتمع الإماراتي.